قصة ايروتيكة إبراهيم فرغلي - Screw Driver!

أحب طريقتها في تدليك ظهري، وهي تمرر يدها برفق وخفة فوق قميص النوم الخفيف. تفعل ذلك عندما تشعر أنني مثقلة بما لا أستطيع أن أحكيه لها. ما الذي سأقوله لها على أي حال؟ كانت قد أبدت عدم ارتياحها لعلاقتي به من البداية، خاصة أنني حين وقعت في غرامه كنت لم أزل مخطوبة لرامي.

شرحت لها مطولا أنني صاحبة الاختيار في الوقوع في الغرام, رغم خطوبتي، وأوضحت لها أنه مصر على ألا تبدأ علاقتنا جديا قبل أن أفسخ خطوبتي. لم أستطع السيطرة على تهدج صوتي وأنا أقول لها "أرجوك .. إفهميني يا خالتي. هوا ده اللي بادوّر عليه من زمان! هيخاف عليّا لأنه بيحبني بجد".

أطلقتْ خالتي تنهيدة عميقة وربتت على كتفي بمحبة. رغم ذلك كنت أقرأ في عينيها قلقا لم تتمكن من إخفائه. لكنها كانت مقدرة لعلاقتنا الخاصة ولكوني أخصها بكل أخبار ي وأسراري، بسبب المرحلة المؤسفة التي وصلت لها علاقتي بأمي. ولهذا السبب كنت أفضل أن أقيم معها بدلا من أمي، هربا من غضب أبي الدائم وتضامن أمي السخيف معه.

عندما شعرت بيديها تتحسسان أعلى ظهري، تماما عند قبة الرقبة، أغمضت عيني وقد ادكرت أنها أوشكت على الانتهاء. بعد لحظات كنت أنصت لحفيف خطوتها الخفيفة ثم "تكة" الباب الخافتة التي تزامنت مع إظلام الغرفة التام.

استلقيت على ظهري وأنا أشعر بخدر لذيذ يسري في جسدي بالتدجريج وكانت يدي تقترب من أسفل بطني في هدوء. كيف أحكي لها عن هذا الشعور الثقيل بالمهانة؟ كيف أخبرها أني عرضت عليه نفسي ورفض؟ لم أفكر في هذا الأمر مع أحد غيره. هل أستطيع أن أزيح من ذاكرتي ليلة الأمس هذه للأبد؟ هل يمكنني أن أنسى مذاق الـ "جين تونيك" اللاذع الذي خدر حواسي وفجرني بالشبق! ألم يكن من الأفضل الاكتفاء بشرب الـ Screw Driver؟

***

كنت تفهمني دوما، بل كنت أفهم نفسي من خلالك. رغم صمتي الطويل، كنت قادرا على تحليلي، فما الذي حدث؟ صحيح أنني لم أبد أمامك تقبلا لملاحظاتك عن عقدي ومشكلاتي النفسية كما تسميها، ولن أفعل طبعا، لكنني كنت مقتنعة بما تقول بيني وبين نفسي. لم أشكك في ذكائك للحظة. بل إنني لذلك كنت أصر على استخدام هذه الطريقة الغامضة، كما تصفها، في التحدث إليك، وأنا على يقين أنك ستفهمني وحدك من دون العالم.

ستفهمني حتى أكثر من نفسي، فما الذي حدث لك أمس؟ هل أصابك الـ"جين تونيك" بحالة غباء مفاجئة؟

*****

عندما وضع إبهامه في إستي برفق سألته باستنكار:

بتعمل إيه؟

نزعه وتوقف، ثم عاد يمرر اصابعه بين ردفي وهو يقول:

مش هتبطلي الأسئلة السخيفة بتاعتك دي؟

أخفيت ابتسامتي. لم يكن ما يفعله سيئا، بالعكس كان يثير في أحاسيس جديدة لأول مرة، لكنها كانت المرة الأولى التي يضع يده فيها هناك، وكان علي أن استنكر ذلك. كنا عاريين. استلقى على ظهره بينما تمددت فوق جسده الناعم الذي أحب. وبينما يداه تتحسسان ظهري برفق كان صوته يأتيني بنبرة هادئة مثيرة ممتزجة برائحة السجائر المختلطة بما تبقى من عبق الكحول.

عندما بدأت في امتصاص إحدى حلمتيه تذوقت طعمها الحمضي قليلا، فحرك يده متنقلا بها من اردافي ليصل بها إلى شعري.

بتعملي إيه؟

ابتسمت ولم أرد عليه. لم أكن مقتنعة بتأكيده لي مرارا أن "حلمة" الرجال لا تسبب لهم أي إثارة. وإلا فلماذا تبرز "الترمسة" تحت لساني في كل مرة ؟ انا ايضا اكذب مثل هذه الكذبات الصغيرات. لم أمل التأكيد له بأنني لا أمارس العادية السرية وأنني لا أحب الرجال ذوي اللحى. رغم أنني كنت أحب مداعبة لحية رامي كثيرا.

اغمضت عيني . ادركت أن القهوة ازالت آثار الدوار الذي كنت اشعر به قبل النوم. سرت في جسدي رعشة مفاجأة. له طريقة خاصة في إثارة جسدي بأنامله الرشيقة، وعيناه تشعان بتلك النظرةالحانية. لم يكن لرامي يدان خفيفتان كهاتين.

صحيح أنه لم تتح لنا سوى تلك الفرص المتعجلة في سيارته لكني كنت أشعر أثناءها بنفوري منه بسبب تعجله وإحساسي الغامض بثقل يديه المتلهفتين. كانت مداعبة لحيته مثيرة الى حد ما، وربما كنت أشعر بقدر أكبر من الإثارة عندما أداعب شعر صدره الكثيف. لكني كنت أتوقف بعناد حينما ألمح نظرة الرجاء في عينيه. أتوقف فورا عن الاستجابة لرغباته. أكره ضعف الرجل في كل أشكاله.

لم يكن لبيبي لحية. كان جسده ناعما، ذكرني بتوم كروز لا أدري لماذا؟ ورغم نحافته كان جسده مشدودا وصدره عريضا. كانت عيناه تحملان مزيجا من الحسم والرقة. يبدو كأنه لا يبالي تاركا لي القياد، لكنه في الحقيقة كان يعرف كيف يتعامل مع جسدي.

حين سألني عن أكثر لحظات استمتاعي أخبرته أنها حين يقبل وردتي. أحببت أن أعبر عن عضوي باسم الوردة، وقلت أنه سيفهم أنني بهذا أريده بكل ما تعنيه الكلمة. أعرف أنه يفهمني جيدا. ويعرف أنني رغم عنادي ومشاكستي الدائمة أخضع لعينين تأمران في حنان. تماما كعينيه. كثيرون لم يتمكنوا من إدراك ذلك. حتى رامي. خدعوا جميعا في قناع العناد، وبمسلكي الذي أبدو معه متطلبة.

في الطريق إلى شقته أمس تغلبت على كل مخاوفي، حتى خلال الطريق في التاكسي، كنت أمسك يده بشهوانية وأتحسس فخذه بين آن وآخر. كنت في يقيني قد قررت أن أمنح نفسي بلا قيود.

أمسك رأسي بكلتا يديه ووضع شفته على شفتي. بدأت أشعر بذلك الإحساس الشهواني الحارق، وبتقلصات شبقي، وبمسام جلدي تتفتح مع مرور أنفاسه الساخنة الرهيفة على جسدي. كنت أترقب شيئا مختلفا عن كل مرة. ألا يكتفي بمداعبة عضوي بلسانه فقط. أحب ما يفعل خصوصا مع اشتعال جسدي بالرغبة.

غرزت أظافري في ردفيه وأنا أهتف بصوت مبحوح:

لو عايز يا بيبي أنا ما عنديش مانع.

برقت عيناه بالدهشة، ورغم رغبته الممثلة في حركته المجنونة على جسدي، استند بركبتيه حول جذعي. وإزاء شدة التقلصات التي داهمتني أمسكت بعضوه بقوة، ففوجئت به يستلقي بجواري ويتشبث بجسدي فيما اشعر بزخات من سائل دافئ على بطني وذراعي. اعتصرني الألم والإحباط معا. كورت نفسي أقاوم ألم الرغبة المكبوتة. وأحسست أنني في حاجة إلى شرنقة ألفها حول جسدي.

شعرت الآن بالبلل يحيط بأناملي. تنهدت بعمق. لم تستطع تجاوز الطقوس البورجوازية العفنة يا بيبي. أليس هذا تعبيرك؟ ووهم البكارة، هل هو حقا وهمي أم وهمك؟ تخلصت من وهمها لأجلك فماذا فعلت؟ شعرت برغبتي في البكاء. لن أمنع نفسي عن البكاء على أي حال. اتهمتني ذات مرة بالمازوخية. ليكن، بل وليكن فراقنا الأبدي دليل أكبر على هذه المازوخية. وإذا صادفت روحي المثقلة بالمهانة شبهة الحنيني أو الاشتياق لقطعة الشوكولاتة المغموسة برحيق فمك، كما اعتدت أن اتلقطها من بين شفتيك، فسأكتفي بأن أشرب في نخبك، وأنا وحيدة تماما، كأسا من مشروبك المفضل "جين تونيك" وسأهمس بالطريقة التي تحبها – من دون أن تسمعني هذه المرة- في صحتك يا بيبي!

.

هذا النص

ملف
إبراهيم فرغلي
المشاهدات
461
آخر تحديث

نصوص في : قصة قصيرة

أعلى