أ. د. عادل الأسطة - كيف ينظر الفلسطيني يوسف إلى المستوطن إيلي في رواية وليد الشرفا "أرجوحة من عظام"؟

يلتقي يوسف الفلسطيني وايلي يتسحاق المستوطن الصهيوني معا في الدير حيث يزوران القديس سابا طلبا للشفاء ولا يكون اللقاء وديا . إنه لقاء متوتر ، والقديس سابا يعالج كليهما لأنه يؤمن بأن مهمته هي أن يمنح الشفاء لمن يستحق .
يعتذر القديس ليوسف عما حصل في أحد اللقاءات بحضور إيلي :
" أعتذر عما حصل في اللقاء الأخير بفعل جارك إيلي ، لكننا اشترطنا عليه عدم حمل المسدس في المرات القادمة " .
يرد يوسف على القديس سابا قائلا :
" ليس جاري ، إنه سارق لأرضي ، وقاتل لإخوتي على الحاجز الذي تعرفه آخر الطريق بعد وادي النار ! "
ويضيف :
" هل هناك قاتل يستحق الشفاء ؟! " .
هل سيأتي يوم تنظر فيه بعض الفئات إلى المستوطنين على أنهم جيراننا ؟
على فكرة فإن إيلي في الرواية يقيم في مستوطنة عيلي على الطريق بين نابلس ورام الله .
لا أعرف إن كانت هناك مراجعات لرواية وليد الشرفا هذه وهي رواية حديثة الصدور ، ولكنها ذكرتني بحكاية سميح القاسم الاوتوبيوغرافية " إلى الجحيم أيها الليلك " (١٩٧٧) وبقصيدة محمود درويش " سيناريو جاهز " .
إلى الجحيم أيها اللي - لك / لي - لك ، لي لك ، لي و لك . هل صرنا حقا نحن واليهود في حفرة نعاني من التفاف أفعى حولنا ؟
لطالما استشهدت بمثل وظفه توفيق فياض في العام ١٩٦٦ في إحدى قصصه معبرا عن الاستيطان الصهيوني في فلسطين وما جره " مجنون ألقى حجر في بير وكل عقال الأرض مش قادرين على طوله - على العثور عليه " .
لا حلول في الأفق . أعتقد جازما بأن لا حلول في الأفق .
مساء الخير
خربشات
١٩ / ١٢ / ٢٠٢٢ .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى