المحامي علي ابوحبله - بن غفير يتهدد الأسرى الفلسطينيين ويشرع بحمله غير مسبوقة ضدهم

بدأ وزير الأمن القومي زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير تحركاته ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وقال "سأستمر في التعامل مع ظروف سجن الأسرى الأمنيين، بينما أهدف إلى وقف السياسة التي كانت قائمة حتى اليوم وإصدار قانون عقوبة الإعدام ، وكان بن غفير أعلن في دعايته الانتخابية أنه سيسعى للتضييق على الأسرى الفلسطينيين، وإلى الدفع باتجاه تبني الكنيست لعقوبة الإعدام .

أعلنت "الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، الاستنفار العام رداً على عملية القمع التي تعرضت لها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال ، وستبدأ أولى خطواتهم بالعصيان على إجراء ما يسمى (بالفحص الأمني)، وإغلاق كافة الأقسام، بمعنى توقف مظاهر الحياة الاعتقالية اليومية التي تحكمها طبيعة "الحياة" داخل السّجن، وهي تندرج ضمن إجراءات (العصيان والتمرد) على أنظمة السجن ، الهيئات التنظيمية تبلغ إدارة السّجون أن المساس بالأسيرات خط أحمر، وأن خيارات الرد ستكون مفتوحة"

أقدمت الأسيرات في سجن "الدامون"، الثلاثاء، على حرق الغرف، قبل أن تقوم إدارة السجن على رش الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل تجاههن ، وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن إدارة السجن اعتدت بالضرب على عدد منهن ، وبعد الاعتداء عليهن حولت إدارة السجن، غرف الأسيرات لزنازين بعد سحب الأدوات الكهربائية وكل المقتنيات

وتسود حالة توتر في كل السجون وسيكون اليوم الأربعاء خطوات تصعيديه في كل السجون للرد على مايحدث عند الأسيرات ، وفي سياق متصل، أقدمت إدارة سجن "عوفر" على إغلاق كافة أقسامه، فيما أرجع الأسرى وجبة الإفطار، وطالبوا بإجراء اتصال هاتفي مع الأسيرات للوقوف على تفاصيل الأوضاع عندهن، وتم إبلاغ إدارة السجن بأن الأسيرات خط أحمر ولن يسمح بالمساس بهن

إن جريمة الاعتداء على الأسرى بالضرب والأذى الجسماني والتضييق عليهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم جريمة حرب وخرق فاضح للاتفاقات الدولية ، وهنا نود ان نوضح ما تتضمنه الباب الثاني من اتفاقية جنيف فيما يخص : الحماية العامة لأسرى الحرب " المادة 13 " يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته

وبالمثل، يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير. وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب. " المادة 14 " لأسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال. ويجب أن تعامل النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن. ويجب علي أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجال.

وبموجب "المادة 15 " تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا.

إن محاولة استهداف الأسرى من قبل المتطرف ابن غفير وزير الأمن الداخلي ليمارس ساديته بحق الأسرى والتعرض لهم بالحرمان والتنكيل بهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم يعد خرق فاضح لحقوق الإنسان وجريمة ترتكبها حكومة الاحتلال الصهيوني الفاشية بحق الأسرى الفلسطينيين ومخالفه للاتفاقيات الدولية

هناك توثيق لما يرتكب من جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين من ضرب وتعذيب واعتداء جسماني وان حياتهم باتت بخطر بفعل تهديد ووعيد يتمار ابن غفير للأسرى ، واستنادا للاتفاقات الدولية وتحديدا اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة بشان معاملة الأسرى أمر تتحمله حكومة اليمين المتطرفة التي يرئسها نتنياهو ، وهي مسائله أمام الجهات الدولية وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية الدولية .

النظام الإسرائيلي نظام يقوم على سياسة الأبارتهايد ويقوم على العنف المنظّم والدّائم تجاه الفلسطينيّين . وان التغاضي عن ارتكاب الجرائم بحق الأسرى ما شجّع ويشجع بن غفير وأمثاله السجّانين على شنّ الهجوم الساديّ على الأسرى وأمام كاميرات المراقبة دون أن يخشوا مساءلة ولا محاسبة هو الدّعم الذي منحه المستوى القياديّ وتواطؤ المسئولين القضائيّين على الطمس عن هذه الجرائم

وتثبت هذه الوقائع التي يتعرض له الأسرى المحررين في سجن الدامون ونفحه والنقب وكل السجون والمعتقلات الصهيونية ليؤكد للمرة الألف أنّ الفلسطينيّين الذين كانوا ضحايا عُنف قوّات الاحتلال الصهيوني لن يجدوا من يُنصفهم داخل الأجهزة الإسرائيليّة وعليه فلا أمل لهُم سوى في أجهزة إنفاذ القوانين الدوليّة وملاحقة قادة الكيان الصهيوني وفي مقدمتهم ابن غفير وغيره الكثير لمسائلتهم ومحاكمتهم أمام محكمة الجنايات الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى