إشتياق موفق خليل - أنشرُ حُزني على أجنحة النوارس المهاجرة

مثل الاشرعة الممزقة
وسط جنون العواصفِ في بحرٍ هائِج ..
يَغمرُني الحزن فتتغذىٰ عروقي
بأوجاع النوارس المهاجرة الى صحارىٰ التيه ..
مثل حُلم اليتامىٰ تترقب عودة ابيهم
ساعة الغروب المُترعة باليتم ..

***

حزينٌ ..
مثل انتظارٍ غادر ساعة الفجر دون وداع ..

***

يا لحزن هذهِ الروح الأيزيدية
الطافِحة بالمحبةِ والنقاء ..
يا للعنة الزمن ، عندما تُسرَق البسمة
من شفاه الاطفال في ساعة نحس ..
و يا لغدر المكان
عندما يعلن البراءة
من بصمات ابنائهِ الاوفياء ..

***

أنشرُ حزني على أجنحة النوارس المهاجرة ..
حزينٌ أنا مثل حزن الصبايا
عندما تُذبح امنياتهن تحت قسوة الفراق ..
مثل حكمة الشيوخ يسرقها صعلوك
ليعلقها على بوابات الموانئ الرخيصة ..
مثل جرح العراق و هو ينزف
دون ان يلتفت اليهِ أحد ..
أتشبث بالصبر ..
و أعرف أن الصبر مهزومٌ أمام صبر العراق ..
فيا لحزني الذي أدمنتُ عليه
و يا لحزن العراق الذي يتنقل في دمي ..

***

للحزن مواسمه ، و للنوارس أناشيدُها الحزينة ..
و لي أغنية الوفاء ،
سأبقىٰ أرددها كلما اجتاحني الحزن ..
سأنثر أغنيتي على شواطئ المحبة ،
و أزرعُ ألحاني على ضفاف الحزن ،
بانتظار هزيمة الظلام ، و انبثاقِ فجرٍ جديد
و ولادة زمن مغسول بفيض الوفاء .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى