نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

ميلود خيزار - أوّل الرّيــــح.. شعر

نشر: نقوس المهدي · ‏14/5/18 ·
  1. 1
    الرّياحِ تُبالغُ في النّبلِ
    حتّى أنّـها لَتَخلعُ شالَ الغيمة
    على كَتفـيْ تلّةٍ جَرّدها الصّيفُ.

    2
    القصيدةُ، طائرةٌ ورقيّةٌ
    عُصفورُها يَطيـرُ عكسَ رَغبةِ الرّيح.

    3
    فـي فِناءِ بيتنا القديم
    تَفلـِي عَجوزُ الرّيـح رأسَ مشمشة
    فاجأهُ شَيبُ الإزهار.

    4
    " كِلاهُما شَهــيّ:
    أنفُ الـمَلكِ و سُرَّةُ الجارية "
    تَقولُ دودةُ القبـرِ
    (و تَـهمِسُ ريــحُ الجثّة )

    5
    أهمِسُ إلى الكهفِ
    فتَصرُخُ الجُدرانُ.
    أصرُخُ في البئـر
    فيبتلّ الكلام.
    أتلفّعُ بالرّيـــحِ
    و أُصغي إلى حِكاياتِ "هِجراتِ البذور".

    6
    أنا من تلك الخُطى
    من أوّل النّبع إلـى ظَنِّـكَ
    يا بيتَ النّداءات الشّفيفْ.
    في رمادٍ غامضٍ مَرّغتُ روحـي
    و تَجرّدتُ إلـى البـَرْدِ الـمُخيفْ.
    كلّما ضاعت بيَ الرّيحُ
    تَشبّثتُ بأوغادِ الحُروف.

    7
    ما الذي أودَعَتِ الريّحُ سِرَّ النّافذة الزّرقاء
    كـي تَضحَكَ، كي تَــهتـزّ ،
    كـي تـَحبُلَ بالرّيحِ الستائر ؟

    8
    ثَمّةَ شيءٌ من ريح يُوسُفَ
    في مياهِ البِئـر.
    شيءٌ يَجعل الشَكّ،
    عَطَشًا أصيلًا
    في كلّ قصائدِ القُمصان.

    9
    أمنيتي،
    أن أرقُصَ مع الرّيح
    كرايةٍ بيضاءَ في ساحةِ العَدم.
    كـمنديلٍ أحمرَ لِبُقعةِ دَم
    كوردةِ جُرح
    كسُنبلةٍ تُكابدُ نُضجَها.
    أن أرقُصَ، حتَّى الـمَغِيبْ.
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..