د. عبدالجبار العلمي

دكانت هنالك حركة أدبية وثقافية مزدهرة، سواء فيما قبل الاستقلال أو بعده إلى سنوات السبعين . وقد عشت فترة الطفولة والصبا في مرحلة الدراسة الابتدائية والثانوية هذه الحركة الثقافية النشيطة خاصة في سنوات الستين . قبل الاستقلال أي في عهد الحماية ، كانت تصدر جريدة الريف للتهامي الوزاني، وجريدة أخرى...
لَوْ زُرْتِنِي في قمتي بين النجوم ِ آنستني وَأَذبْتِ لي قَيْدَ الوُجُومِ أنَقْذَتْنِيِ مِنْ لَيْلِ حُزْنِي مِنْ شُجُونِي وَزَرَعْتِ بِالْهَمْسِ الْحَنُونِ في حَقْلِِ يأسي أُغْنِيَاتٍ زَاهِرَهْ وَفَرَشْتِ أَيَّامِي وُرُوداً عَاطِرَهْ وَغَرَسْتِ دَربي بالسلامِ لَوْ زُرْتِنِي في وَحْدَتِي فَوْقَ...
الجدير بالإشارة أن عنوان الديوان قابل للتغيير قبل الطبع ، فالعنوان أولي وقد يختار صاحبه عنوانا آخر . التوازن الصوتي : نلاحظ هذه الظاهرة الإيقاعية في العديد من القصائد نمثل لها بأسطر من قصيدتين : - " باقة وجد " كما يلي : من دهشة الخرير = من ومضة الهديل / من نشوة الأغصانْ = من رعشة الأنسامْ ...
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية : تحية إلى العلامة المختار السوسي مصلحاً ومربياً ومدافعاً عن اللغة العربية صاحِبَ " الْمَعْسـولِ" أَبْشِرْ = فَلَقَدْ حُزْتَ الْفَخَــــــــــارا فجُيُـوشُ اْلِعلْمِ صــــــــارَتْ = تَمْلأُ الدُّنْيا انْتِصَــــــــارا وَبِنُــــــــــورِ الْعِلْــمِ...
عندما نزلنا من الباخرة التي تربط بين مدينة طنجة ومدينة طريفة، عادت إلى الذهن الكثير من الذكريات المليئة بالدهشة والانبهار، وكذا عاد بي الحلول بهذه المدينة إلى الوراء، حيث يتبدى تاريخ الأجداد في معالم المكان، كما يعود بك بعيداً إلى أزمنة قديمة. فتتصور كيف أمكن لأولئك الأجداد أن يقتحموا هذا العباب...
أنا وحيد هاهنا كزهرة مرميةٍ بلا شذا كنغمة حزينةٍ كالدمعة الشريدة على صباح وجهك الحزينْ حين همست ُ بالوداعْ تسللتْ من أفقنا جدائل من الشعاعْ وغابت النجومْ وارتحل القمرْ مثلي .. كسيرَ الخطو في الدروبْ مثلي وحيدْ بلا رفيق في السفرْ
يوحي سن الستين إلى الكثير من الكتاب : أدباء وشعراء ، بالكتابة عن حياتهم خلال تلك السنوات التي مرت بحلوها ومرها ، فكأنهم يريدون بذلك أن يقيدوا ذلك الزمن المنفلت من بين أيديهم كعصفور جميل ، ويضعونه في قفص قضبانه من حروف وكلمات. ، فيعملون على تسجيل سيرتهم الذاتية ، أو أهم مراحل حياتهم. كتب الصديق...
كان آخذاً طريقه إلى المقهى . لفحات البرد تجمدُ وجهَه الشاحب. الفجرُ يفتح براعمَه المضيئة وراء الأفق. الطريق المرصوفة بالحجر يرشُّها الندى وجدرانُ البيوت على جانبيها تكتسي لوناً أزرق ، وتتلألأُ قراميدُها البنيةُ بضوءِ الفجر . وعند نهاية الطريق ، تقوم طاحونة مائية يوشي عنها صوتُ دورانها قبل...
تِلْكَ الْقَصِيدَةُ الَّتي تَكْتُبُها أَنَامِلٌ نُورانِيَة في صَفْحَةٍ بَيْنَ الْجِبَالِ الْعَالِيَة حُرُوفُها حَمَائِمٌ مُطِلَّةٌ عَلى مُروجِ الأَوْدِيَة أَبْياتُها جَداوِلٌ رَقْراقَةٌ أَوَّلُهَا مَرْقَى الْمِيَاهِ الصَّافِيَة إِيقَاعُهَا هَمْسُ الْغُصُونْ لَحْنُ السَّوَاقِي الجاريَة وَشَدْوُ...
يعتبر الشاعر المغربي الراحل محمد الميموني أحد مؤسسي القصيدة المعاصرة بالمغرب التي أخذت تشق طريقها نحو التبلور بناءً ودلالةً ابتداء من سنوات الستين. وللشاعر رحمه الله تجربة طويلة في مجال الكتابة شعراً ونثراً. ومن دواوينه الشعرية : " آخر أعوام العقم " ، و" الحلم في زمن الوهم " و " طريق النهر" و"...
انشطار المثقف بين الثقافي والسياسي الحزبي أول ما يلفت نظر القارئ قبل الدخول إلى متن الكتاب ، إشارتان وردتا على عتبة الغلاف : أولاهما أن العنوان " كأنها مصادفات " ، يومئ إلى أن الحياة لا تخضع لأي منطق أو قاعدة صارمة ، بل إن الأحداث التي تقع للإنسان فيها ، تخضع للمصادفات غير المتوقعة ، وأن ما...
قال الشاعر عبدالكريم الطبال : " ننسى نوابغنا وهم أحياء فكيف بعد الحياة " تفقد أستاذنا الفاضل الشاعر الدكتور إبراهيم السولامي زميله الشاعر الستيني صبري أحمد ، متسائلاً عن غيابه وأحواله ، فكتب الأخوان محمد بوخزار ومحمد علي الرباوي ، فقدما لأستاذنا ما وصل إليه علمهما بحالته ووضعيته الصحية ومدى ما...
ديوان " براعم " لعبدالمجيد بن جلون وديوان " مصطفى المعداوي" وديوان " الحرية " لعبدالكريم بن ثابت ، يمكن اعتبارها تمثل مرحلة التأسيس والتمهيد للقصيدة المغربية المعاصرة ، لاسيما فيما يتصل بالبنية الإيقاعية ، حيث يلاحظ الذي يرجع إلى هذه الدواوين ، أن أصحابها كانوا يبحثون عن أشكال شعرية جديدة ،...
أَسَلْنَا غِزَارَ الدُّمُوعِ حَبيبي بِلَيْلِ الفِرَاقْ وَحُزْناً دَفِينَا تَرَعْرَعَ فِينَا لِوَقْتِ الْعِنَاقِ لِيَسْقِيَ لَيْلَ الوَدَاعِ كَآبَهْ وَيُعْطِيهِ طَعْمَ مَرَارَتِهِ وَعَذابَهْ وَيَمْلأ نَفْسِي بِيَأْسِ اللِّقَاءْ *** حَبيبي وَدَاعَا فَفِي الأفقِ كَفٌّ الظَّلاَمِ تَلُّمٌّ...
لِمَاذا ؟.. لماذا حَللتِ عَلى بَغتةٍ.. في الْخَريفْ ؟ لِماذا زَرَعْت الزُّهورَ بقَلْبي الْجَديبْ ؟ جَعَلْتِ الْعَصافيرَ تَمْلَأهُ بِاْلغِنَاءْ غمَرْتِ ظَلامِي ضِيَاءْ ؟ ففاضتْ ينابيعُ خِصْب وَأزْهَرَ بِالْقَلبِ رَوْضُ الْغَرامِ وَأَيْنَعَ ما قَدْ عَراهُ الذُّبولُ بِأَشْجَارِ ذَاتي .. وَكادَ...

هذا الملف

نصوص
104
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى