نصر الدين الورشفاني - الضيف..

19 h ·

كنا قد وصلنا في ساعة متاخرة من الليل ، كانت المسافة كفيلة ان تجعل كل فرد في العائلة ان ينام وبشخيره ايضا ، لم يهنأ الجميع بالنوم لان صوت محرك تلك السيارة الكروية الصغيرة كان عاليا وابي لم يملك غيرها ..كانت صغيرة الى الدرجة التي كنا نحشر فيها برغم انفنا طوعا لامر ابي ، صوت خنافس الرمل كان اعلى من صوت الهدوء ، افاق الجميع من نومه عند سماع صوت الفرامل يحتك بالتربة المبللة بندى الليل ،
خرج الجميع من البيت تلك الليلة وكانهم اول مرة يرون سيارة عائلة العم اسعد ، كنا في زيارة لهم ولكننا وصلنا متاخرا ، هرع جميعهم يسلمون علينا واحدا تلو الاخر وفرحا يقطر من عيونهم الا زوجة العم اسعد ،شعرت بضيق ارتسم فوق وجهها المنتفخ كبالون احمر ، ولكنها تنهدت ونطقت اخيرا بعبارات الترحيب على مضض ، كنت حينها صغيرا وجائعا جدا كانت اختي الصغيرة جائعة ايضا بدت عيناها تغوران من الجوع برغم تلك الساندويشات الصغيرة التي تفعل فعلها ،كانت الظلمة تملا المكان الى درجة اني نسيت اين جلس ابي ، واكنني تجمدت في مكاني وماهي الا لحظات حتى سمعت صوت الملاعق ترتطم ببعضها معلنة زوجة العم اسعد ان العشاء جاهز ، كان الكل يتثائب ولكن رائحة الاكل جعلت النوم يموت وبسرعة ؛ كانت وجوه العم اسعد وعائلته على ضوء الشموع يبدون كاشباح ..قرر ابي ان ننهض ونركب السيارة لنذهب
ولكن صوت العم اسعد كان اسرع من صوت ابي
،ان يقسم باغلظ الايمان نمكث هذه الليلة ولانبرح بيته ، اذعن ابي اخيرا لطلب العم اسعد اما انا فافقت على صوت اول عصفور للصباح .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى