صباح محسن - تركات.. شعر

يبتهلُ رأسي
لتركاتٍ تمادتْ بقوةِ النسيان
تتمرد على ميراثِ يقظته
متونهِ
وأسرارَ وقائعهِ ؛
يا للتركات التي لا تحفظْ عهدا ...!
قيلَ أنني أنسى
أحدثُ الجدران عن ذكرى
أهيلُ بضعةَ أسطرٍ من كلمات
فوق صورةٍ غابرة
وأخرى مزقتها ريحُ التحولات !
هل صحيحٌ
أنني أنسى ؟
أنا المانحُ الحربَ لحما واضلاعا
أسمعُ صوتَ هلعها
تيبسها
ووحشتها ؛
ثُمَ
حين ردَمَ ترابَ العدمِ
لمعانها ..؛
أنا ما تركتُ شوقيَ فظفاظا
ولم أُورّتْ قبلةً حائرةً
تاهتْ حسرتُها توقا وهياما ؛
أنا ما نسيتُ
تراثَ تفردي
ولعي
غفلتي
حينَ تركتُ
" رامبو وزمنُ القتلةِ "
بناصيةِ قلقٍ
وحيدا فوق موائدِ حانةِ " الإناء الفضي "
يثملُ بصحُبةِ جلاسٍ لا يعرفوه !
ولن أنسى
حيرةَ " راكيل وولش " حينَ مسحت
ماء خطيئتها بدمعِ عفتها
لاقتفاءِ نزقٍ " يلوبُ " بليلها العاري ؛
أنا رجلٌ
بلا تركات
تُحنطُ رأسيَ بميلِها
المحمولِ بأعوادِ نارٍ
أعزلُ غبار توجسها
ببسالةِ رأسٍ مسكون بحلمهِ
بين أضغاثِ أحلامِ ؛
انا ما نسيتُ
بيتمٍ مخلفات تركاتِ
ولا توددتُ
أغنية تدحضُ سيلَ افكاري
ليسَ لأني أجرّدُها من غرورها
وغير منساقٍ لعطنِ انتفاخها !
كل ما فعلته
تدويرها
ثم
أهمالها
وغلقَ نوافذَ مصائدها
المحفوفةُ
بتوقٍ لإبطاء أحمالي
أحلّتُ تشبثها
بقحطِ تصحرها
يأنُ من سطوةِ إهمالي ....






تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى