وئام أبو شادي - معك..شعر

معك وحدك تعلمت..
كيف يقبل رجلاً يدي امرأة
و شفتيها بلا حب
بلا اكتراث يبلل تحجرها
ويقبل جرحها بلا دفئ
لا عليك يا عزيزي
لم يكتشفوا نوبل بعد
للإيلام في الحب ...
وخَلع الطفولة أخضرها
مغشياً عليها بأطراف القلب
كنتُ كومة من ضباب
قطار من كلمات لا يصل
مقعدي شتاء لا يعقبه فصول
و روحي معبد فاره بلا عباد
لم يكن سهلا أن أملأ كل ذلك
بعناق دون قصد ..
أن احتفظ بأذنيك البوذية
تحت كل هذا القصف
لم يكن صعباً
وسط كل هذا الدمار
أن أصدق نبي الشِعر
فأي امرأة يا عزيزي
يُبتلع لسانها جبراً في النار
فمعك.. وحدك .. لا مكان للوقت
لأعي الفرق بين النصر و الاعصار
فكيف تُعشق الحروف
ثم تموت مساءً بلا إيمان
لم يبقَ سوى رأسي
إذا ما تعلق الأمر بالجنون
يرقص وحده خلف الستار
يَحلِق خطواته عجزاً
يتعرى بلا اختيار
على حبرك قلت ما لم أقل
أشهقني في ضلعك
كأنما لم يخلق الله سواك في الأرض
بتولة الإنكسار كأني لم أْكسر من قبل
كيف يمكنني أن أبلغك الآن
أني نسيت سماءً على ركبتيك
شَعري القاحل نبت على كتفيك
أكل من عشبك الهادر ..
و دخن من ثلج عينيك
لحظة بطول العمر
ألم ترَ
عصفوراً ينثر قشه ويبكي
المرء صنيع يديه
تَعَلَّم .. تَعَلَّم
فقد جز قلبي ما علمتني جزاً
أسوء من أن يُخترع الحب
أن يموت الصدق على راحتيه


وئام أبو شادي
  • Like
التفاعلات: سناء الداوود

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى