إيهاب خليفة - كيس قمامة أسود.. شعر

من الميلادِ
أعلمُ أنني وطنٌ
لِمَا هو مهملٌ
و منفي .
حياتي أمام الأبواب
أو تحت
أحواض الغسيل .
كل وقت يأتيني زائرٌ
بلا ملامحَ
يحملُ ذكرياتٍ عفنة ً
الدجاجة كيف قصُّوا أعضاءَهَا
وألقوا أحشاءَهَا
الخبز لا يزورني إلا والفطرُ
طافرٌ على وجهه
كَحبِّ الشباب .
ممَّ صُنِعْتُ
من إطاراتِ السياراتِ الممزقةِ
على أرصفةٍ لا أ سماءَ
لشوارعِهَا
ومن سرنجاتِ الحقن .
أين أنتظرُ
أنتظرُ
مكوَّمًا بجوار أعمدةٍ مطفأةٍ
أخشى أن ينسوني
فأصبحَ
فريسة لِقططٍ
ستسحبني
على الإسفلتِ
منتهكة أسراري
أو لشتاءاتٍ
تضربني من كلِّ جانب
بمطر لا يعرف الرحمة .
أين العمالُ الذين يدفسونني
في عرباتٍ تجرُّها
بغالٌ
سوداءُ
مجهدة
أين العمال
الذين سيعيدون تشغيل أحشائي
بما يدرُّ ربحًا خرافيًّا
على وكلاءَ
مجهولين .
خرجْتُ من كلِّ بيتٍ
مطرودًا
ومصحوبًا باللعنةِ
محمَّلا بالأسرار
كثيرونَ يرونني
كثيرونَ يلمسونني
لكنْ لا يقاسمني أحدٌ
شبقَ المحرقة.

# من ديوان مساء يستريح على الطاولة_2007م





Aucune description de photo disponible.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى