علجية عيش - حديث الصباح.. الخدمة الإنسانية

إن أكرمكم عند الله اتقاكم ، إن الله عليم خبير

أن تقدم خدمة بسيطة لإنسان لوجه الله و مرضاته شيئ و أن تقدمها ثم تذكرها أمامه من أجل إذلاله و تحسيسه بالنقص شيئ آخر​
بعض الناس يقدم لك معروفا ثم يذكره أمامك ( انا قدمت لك كذا و كذا) و كأنه أصبح وليّ نعمتك و لولاه لما تحصلتَ على ما كنت ترغب فيه​
لست أدري إن كان هذا السلوك ينبع من باب الغرور أم هو وقاحة و حماقة، و كأن ذلك الشخص، هو الوحيد الذي قدم ذلك المعروف، رغم أنه لم يتحقق منه شيئا لولا نصرة الله و جنود آخرين تدخلوا من أجل الحق و ليس من أجل التباهي..​
هذه مقدمة أو عيّنة لبعض المظاهر التي نعيشها يوميا ، و الواقع المتخلف الذي ما زال يشكل الميزة الكبيرة للمجتمع العربي، مجتمع تسيطر عليه ذهنيات مريضة ، و مثل هذه السلوكات تخلق علاقات متوترة ، و في كثير من الأحيان علاقات صراع و تصادم قد ينتهي الأمر إلى ظهور "العدائية"​
لقد أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي باعتبارها وسائل جماهيرية ( الفيسبوك، التويتر، الأنستغرام) وسيطا بين المواطن و المسؤولين، و لم يعد المواطن في حاجة إلى شخص آخر يتوسط له لرفع تظلماته، ثم إن مثل هذه السلوكات قد تؤدي إلى مرض الأمة و إصابتها بالوهن، فتكون في آخر الصفوف، في وقت ارتقت فيه الأمم الأخرى إلى أرقى المستويات الحضارية.​
وجب علينا إذن إعادة النظر في السلوك الذي يطلق عليه البعض بـ: "الثقافة" ، ثقافة التعامل مع الآخر ، أي سلوك الفرد ( لا أقول الإنسان) في علاقاته مع الآخرين و تشخيصه في جانبه السيكولوجي و السوسيولوجي، و محاولة إيجاد نقاط التقارب و التقاطع بينهما.​
( إن أكرمكم عند الله اتقاكم، إن الله عليم خبير)​
علجية عيش​

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى