محمد عباس محمد عرابي - السماء والأرض في ديوان "الأكسجين المر" للشاعر خالد بن عبد الله الغامدي

تحدث الشاعر خالد بن عبد الله الغامدي عن السماء والأرض في ديوانه "الأكسجين المر" فبين: أن الصمت يحمله في سماء وماء ، وأنه يطوف طواف الريح في الأرض فسحة ، وبين حاله وهو واقفٌ على الأرض لحظة الوداع، كما تحدث عن حالته بين السماء والأرض وفيما يلي بيان بما قاله الشاعر خالد بن عبد الله الغامدي في ذلك :
الصمت يحمل الشاعر في سماء وماء :
يبين شاعرنا الغامدي في قصيدة (ريشة في العراء ) أن الصمت يحمله في سماء وماء حيث يقول :
دعي الصمت ما بيننا *** كالرسول ..تقاطعه لحظات البكاء .
ولا تجرحيه ..دعيه يطول ..** ويغمرني مثقلا كالشتاء
لعلي أداوي حنينا طويلا *** ينادمني ما أطل المساء
ففي الصمت سرٌّ يشد القلوب ** و يحملني .. في سماء.. وماء (1)
الشاعر يطوف طواف الريح في الأرض فسحة :
يبين الشاعر الغامدي في قصيدة (مسافر ) أنه يطوف طواف الريح في الأرض فسحة حيث يقول:
أسافر في عينيك دهرًا من الزمن ** وأختطف السلوى وأعتصر الفتن
أطوف طواف الريح في الأرض *** ولكنني فيه لعينيك مرتهن
ينازعني فيك الوقار ..وينجلي **كما يصهر ُ الأعراب في ضجة المدن
توطنت في عينيك حيث تغربي ** فعيناك لي منفى ..وعيناك لي وطن (2)
الوقوف على الأرض لحظة الوداع :
يبين الشاعر خالد الغامدي حاله وهو واقفٌ على الأرض لحظة الوداع فيقول في قصيدة (لا يذوق ):
عدت كالظمآن في الصحراء إن *** وجد الماء فأقفي .. لا يذوق
والعيون السود ترنو ملؤها ** رغبة ثكلى وتحنان عميق .
نظراتٌ أم نداءٌ صامتٌ*** ومضى يؤذن بالدمع البريق
فغشاني الجهد لما لوحت** كفَّ يا شوق فإني لا أطيق
أ وداعٌ ؟ كيف أقوى إنني ** واقفٌ على الأرض لكني غريق
فوداعًا ومضى يحجبها ** ومضى يحجبني صمتٌ وضيق (3)
حالة الشاعر بين السماء والأرض :
يبين الشاعر الغامدي حالته بين السماء والأرض فيقول في قصيدة (اليوبيل الأسود ):
سقط الرجا... واسود في الأفق المدى ... *** فجعلت أذرع بعده ..بعيوني
ووقفتُ.. والآلام تعصر قامتي ** شر الشقاء تجلد المحزون
لم أستطع أن أنحني ..أنا مثقلٌ**بالذكريات ..خبأتها بجفوني
فإذا بكيت ..تناثرت ..وتناثرت **روحي.. ولم يتبق غيرُ جنونِ
إني صلبتُ معلقًا بين السما ** والأرض وامتد الزمان ..بدوني
فترنحي يا نفسُ ..واضرب يا ظما **بين التراقي ..ضربة السكين
ولتأكلي يا طير من رأسي أنا ** زاد البكاء ولذة التأبين . (4)


المراجع
خالد بن عبد الله الغامدي، ديوان "الأكسجين المر"،ط1 ، الطائف ،نادي الطائف الأدبي ،1432هـ/2011م

(1)خالد بن عبد الله الغامدي، ديوان "الأكسجين المر" ، قصيدة (ريشة في العراء ) ، ص70
(2)خالد بن عبد الله الغامدي، ديوان "الأكسجين المر" ، قصيدة (مسافر) ، ص45
(3)خالد بن عبد الله الغامدي، ديوان "الأكسجين المر" ، قصيدة (لا يذوق ) ، ص48-49
(4)خالد بن عبد الله الغامدي، ديوان "الأكسجين المر" ،قصيدة (اليوبيل الأسود ): ، ص72-73

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى