محمد عباس محمد عرابي - النهر في شعر نزار قباني.. من مختارات الشاعر محمد ثابت (أجمل ما كتب نزار ر قباني قبل رحيله )

تحدث الشاعر نزار ر قباني في شعره عن النهر في شعره وذلك في معرض حديثه عن قضايا الحب والمرأة ويركز هذا المقال على استشهاد الشاعر نزار قباني بالنهر ،وإن قد كنت أرى كما ذكرت في مقالات سابقة مبالغة نزار في أن مجتمعاتنا الشرقية تهضم بعض حقوق المرأة فلقد كان نزار نفسه شرقي ورأي بأم عينيه كيف يقدر الشرق المرأة ويجلها ويوقرها ويحترمها أم وأخت وبنت وعمة وخالة وجدة وبنت أخ وبنت أخت فالمرأة شريكة الرجل وهي نصف المجتمع ،وهي المدرسة التي تتخرج منها الأجيال ،لذا فكان لها التمكين والقيادة في مختلف المجالات ،فما أجمل عناية مجتمعاتنا بالمرأة ،وما أروع اهتمام مجتمعاتنا الشرقية بها ، على أي حال ها هو نزار ر قباني يشبه الحب بالنهر ،ويصف نزار – مبالغا- حيرة الفتاة كالنهر الذي لم يجد مجرى ،ومن الأمور التي جار فيها نزار وبالغ تبرم البعض من طبيعة جسده!!،ما يهمنا هنا ما نحن بصدده تشبيه نزار النهر بالعصفور ،ومن أعظم ما بالغ فيه نزار مبالغة لا حد لها اتهامه للشرق الذي يرعى النساء ويتابع مصالحهم بكل اهتمام وعناية بأنه يصلب النساء من النهرين !!!!
ففي تشبيه الحب بالنهر يقول نزار ر قباني:
لماذا لا يكون الحب في الدنيا ؟
لكل الناس ..
كل الناس ..
مثل أشعة الفجر ...
...ومثل الماء في النهر ...
ومثل الغيم ،والأمطار ،
والأعشاب والزهر ..
أليس الحب للإنسان
عمرا داخل العمر ؟(1)
وفي وصف نزار – وهو مبالغ في ذلك - حيرة الفتاة كالنهر الذي لم يجد مجرى ،حيث يقول :
وترسل زفرة حيرى ..
وتقبح في محارتها
كنهر لم يجد مجرى (2)
وفي تشبيه نزار النهر بالعصفور يقول :
رأيت الظل يحرج من مراياه
رأيت النهر كالعصفور.. لم يتعب جناحاه (3)
و يقول نزار أيضًا ضمن مبالغاته أن النساء في الشرق تصلب من النهرين !!! حيث يقول :
ملايين من السنوات
لا شمس ولا نور
بأيدينا مسامير
وأرجلنا مسامير
وفوق رقابنا سياف
رهيف الحد مسعور
وفوق فراشنا عبد
قبيح الوجه مجدور
من النهرين يصلبنا
وبالكرباج يجلدنا ....(4)
ولا أملك أمام هذه المبالغة الكبيرة !!!إلا أن أقول :رحم الله نزار وغفر له وعفا عنه .


المراجع :
محمد ثابت (أجمل ما كتب نزار ر قباني قبل رحيله )، القاهرة، دار التحدي للنشر والإعلام .

(1)محمد ثابت (أجمل ما كتب نزار ر قباني قبل رحيله )، ص32
(2)محمد ثابت (أجمل ما كتب نزار ر قباني قبل رحيله )، ص40
(3)محمد ثابت (أجمل ما كتب نزار ر قباني قبل رحيله )، ص43
(4)محمد ثابت (أجمل ما كتب نزار ر قباني قبل رحيله )، ص86-87

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى