محمد عباس محمد عرابي - المحبوبة السمراء في شعر سامي أبو بدر

تحدث الشاعر سامي أبو بدر في ديوانيه : "ساعة من ليل "،و"طيف أميرة" عن المحبوبة السمراء محبوبته ومحبوبتنا الغالية مصر ؛فشاعرنا دائما ما يرمز لمحبوبته (الوطن العزيز على كل نفس مصر ) بالسمراء ،وأميرة ،وليلى .... وفيما يلي عرض لما تغنى به الشاعر في المحبوبة السمراء.
ها هو شاعرنا سامي أبو بدر في قصيدة آية يبين لنا أن (وطنه الغالي مصر أم الدنيا ) تعزف لحن أغنيتي الجريئة، حيث يقول :
عيناك يا سمراء
تعزف لحن أغنيتي الجريئة
وبوادر الإشفاق
تبدو في ملامحك البريئة
إني أفر إليك منك
فاصفحي بالله عني
لست أملك
من مطايا الوصل
غير قصيدتي الثكلى
وأمنية يُهدهدها الحنين (1
وبين لنا الشاعر شوقه لمحبوبته السمراء (وطنه ) حيث يقول في قصيدة (وحي براءتنا مخاطبًا محبوبته (وطنه ):
كُوني طفلة
لأكون كـ(كعبٍ)
حين أقر بحب (سُعاد )
أمام نبي الله...
فلم يغضب..
وأقر البوح عن المكنون
إذا ما القلب تأوه شوقا
يمضي نحوك يا سمراء
على استحياء (2
وها هو شاعرنا يفتش في محبوبته السمراء (وطنه ) عن ذاته وعن أحلى حكاياته فيقول في قصيدة (الوعد ):
أفتش فيك يا سمراء عن ذاتي
وعن أحلى حكاياتي
تُداعبني
وتلهب نبض أوردتي
وتحملني إلى الجنات
في أرجائك الحسناء
بين رياضك الغناء
والشطآن
ألهو في مرابعها بلا تعب
فإني عشت مفتونًا بذكراك
التي تشفي عذاباتي
وأنك يا ملاذ الروح
لا تَرَينَّ من أحد هنا غيري
وأن النهر من دوني سراب يخدعُ الرائي
ولكن أتيتك في جلال
من طقوس العشق والإلهام .(3
وفي قصيدة "شروق " يبين أبو بدر أن محبوبته السمراء الغالية مصر ستتغلب على كل التحديات فمستقبلها مشرق ، كما أن الكل في شوق إليها حيث يقول:
ستشرق شمسها من غير شك ٍ
ليعرى كل بهتان وإفك
تراءى الفجر يبزغ من بعيدٍ
يشد رحاله شوقًا إليك
ليرحل عنك يا سمراء ليلٌ
بما غشاك من قهرٍ وضنكِ
وإن عانيت ِ ما اختلست يداهُ
كفانا ما تبقى في يديك
ولا يحزنك إذ ضاقت ليوم ٍ
فما الدنيا سوى أخذ ٍ وتركٍ .(4



المراجع :
سامي أبو بدر: "ساعة من ليل " ط2 ،القاهرة ،مؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع ،2018م
سامي أبو بدر: "طيف أميرة " ،القاهرة ،مؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع ،2018م

(1)سامي أبو بدر: "طيف أميرة " ،قصيدة " آية " ، ص34
(2)سامي أبو بدر: "طيف أميرة " ص66
(3)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص16
(4)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص88

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى