جون جودفري ساكس الأول - الرجال العمي.. ترجمة: عطية الأوجلي

1.

ستة رجال من هندستان
شغفوا بمعرفة الفيل
ولأنهم مكفوفي البصر
فقد كان اللمس يغنيهم.

2.

اقترب الأول …
تعثر وسقط …
اصطدم بجسد الفيل …
ليصرخ:
“يا إلهي …! هذا الفيل يشبه الجدار! … “

3.

صاح الثاني ،
بعد أن لمس الناب …
“واو! – إنه مستدير وناعم وحاد … يا للعجب … هذا الفيل يشبه الرمح” … !!

4.

اقترب الثالث …
فسقط الخرطوم بين يديه …
انتفض … صرخ …
“ثعبان … ثعبان … ما الفيل إلا ثعبان”… !!!

5.

بحذر امتدت يد الرابع
تحسس الركبة.
“الأمر يسير واوضح … هذا الفيل يشبه الشجرة” … !!!!

6.

قال الخامس …
الذي لمس الأذن …
” إن اكثرنا فقدا للبصر … لن ينكر أن هذا الفيل العجيب تماما كالمروحة “

7.

السادس الذي تلمس طريقه الى ذيل يتأرجح …
“أرى” ، الفيل ، “الفيل” … يشبه كثيرا الحبل! “

8.

وهكذا تنازع الرجال من هندستان
طويلا وبحدة …
كل يردد رأيه …
في ثقة واصرار يجادل …
كل منهم كان صادقا في تصوير ما لمس …
لكنهم جميعا كانوا خاطئين.

ومثلهم ….
الكثير والكثير من الرجال …
المتخاصمون … المتحاربون …
يجهل كل منهم ماذا رأى الأخر …
يتنازعون … يتجادلون ..
عن فيل هم لم يشهدوه.






* اشتهر الشاعر الأمريكي جون جودفري ساكس الأول (2 يونيو 1816-31 مارس 1887) بإعادة سرده للقصة الهندية “المكفوفين والفيل” ،وتقديمها إلى الجمهور الغربي.

*** وردت القصة في ادبيات شعوب مختلفة ، رسمت على جدار معبد جايني، وهو معبد من القرن العاشر يقع في خاجوراهوفي ولاية ماديا پرادش، الهند.
كذلك وردت ضمن مطبوعات الخشب ” اوكي يو-إ” في اليابان في القرن السابع عشر كقصة بعنوان الرهبان الست يتفحصون الفيل.
كما اوردها الشاعر الصوفي الأفغاني سنائي في كتابه ” حديقة الشريعة وشريعة الطريقة”.
واشتهرت عندما اوردها جلال الدين الرومي الشاعر الفيلسوف في قصيدته المثنوية بعنوان حكاية في الظلام.



-------------------------------------------

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى