المهدي الحمروني - في سؤال المؤمن بالشعر

بما يكفي من كل شيء
أترعتُ لغتي الظامئة
إلا من خيالك
النافر كفرسٍ برّيةٍ
على وجه الماء
حيثما يتوقف المعنى
ينبع شروقٌ لكِ في العَمَى
ثم يتدفق في بيات الروح
كلحظة ريّْ
أنا كذلك لا أملُك أيَّ شيء
غير صدقيَ الطفل في الكتابة عنك
حين يُكبِّرُ لك
في سؤال المؤمن بالشعر
ويقول عونكَ ياربي
ومددكِ لخيالي اليتيم
حين يتفجَّرُ طاعناً في الصعود
مثل فورة بركانٍ يخمُد سريعًا
بانحسار إلهامك
وأنتِ تغرقين في الغفوة
لحظة طفوي إلى استحضارك
من مرجان الوحي
أود أن أتصدَّرَ مواجيزكِ
على رأس كل ساعة
أن تجذُرَ التفاصيل بالذِكر حول
حاجتك لي
أن يُدمِنني خبرك العاجل
في حديثك اليومي
أن يُلمِّح لي عِطرُكِ
في فضول الوشاة
ثم سأحتاج لتحليل حقيقة الأُكسجين من دونك
وأنت تهبين الألوان جوهرها
من الحسن
امنحي باصرة قلبي خيالها
لتهتدي لسرِّ القصيدة
في لازمة الأبد

____________________________
ودّان. 27 آب 2021 م



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى