فاطمة مندي - النظره الخاطئة..

تقدم نحوي ، انه هو كان يتاْملنى فى إحدى حفلة زفاف صديقة لي قبلاً، لا اعلم لقد أخترق خافقى بنظرته، اربكتنى هذه النظرة لم اْعلم لماذا ؟! ظل طيفه يلاحقني فى احلامي، يتاْملني ياْتينى ليلاً تلامس روحه روحي وتعانقني يخترقني، يحتل كيانى، يشعل ما بداخلى مدفأة، بين ثنايا قلبى.
أقترب من طاولتي ، جاء يصافحني بابتسامة رقيقة، اْود اْن اْخبره بما يدور بداخلى.
قال في همس : أن خيوط النهار قد تشبعت ونثرت السماء ضياءاً فكسى نوره وجهي نورا.
ً تلألأ وجهي فرحاً بقدومه. دنى من طاولتي، نظر إلي مد يده يصافحني محدثاً : اتشرف بحضرتك وانحنى انحنائة خفيفة تنم عن ذوق رفيع ورقة بالغة.
مددت يدي لمصافحته خجلاً ورهبة .
جلس بجواري ودارت الدنيا من حولي من الخجل، يمتزج بفرحة عارمة، تجتاح كيا ني، لقد فقدت صوابي مع أول نظرة له، لم اْع من حولي، ولم اْر سواه.
سألنى عن اْسمي؟ ومن أكون ؟ ومدى معرفتى بالعروس؟
وقبل ان اجيب أتى اْحد اصدقائه يهرع اليه وحدثه فى همس، نهض علي على عجل مستاْذناً وقال لى: اريدك فى أمر هام غداً، رجاء لا تتخلفي، فى تمام السادسة واخبرنى عن مكان اللقاء وانصرف مهرولاً وانصرف
علي عجل.
جلست بمفردي تلفنى الدنيا وتفردني وتطويني، تلفنى الذاكرة بين ثنايا الاْحلام والاْوهام، اتخيل اْنني عروسته بدل العروسة التى اْمامي واراه بجانبى يحنو على يتاْملني يسمعني مفردات مشبعة بكلمات غزل، اْردت ايضاً ان اسمعه مفردات حروفي التى اصطفت لكي تصنع له بتلات الزهور وتشكل له لحنا وحروف لم تف بشرح ما ألم بخافقي، لكن ابت حروفى ان تبقى فى ابجدياتي، لقد هربت كلها إليه وتركتني.
اْردت هذا واْكثر.
خرجت تلفني الدنيا، دخلت حجرتي، نظرت إلى سقف الحجرة محدقة شاخصة لا تدرك حواسي ما حولي، تائهة في عالم ٱخر، لا أبال بمن حولي.
فى اليوم التالي أخبرت صديقتى التى كانت برفقتى فى الفرح الذى راْيت فيه فتى احلامي أول مرة بالموعد ورجوتها مصاحبتي لرهبتى من لقاءه .
ذهبنا فى موعدنا وأنا لا اْقو على السير ولا اتمالك نفسي من الخجل، دخلنا مكان اللقاء وجلسنا فى انتظاره وقلبى يرتعد فرحاً وقلقاً.
جاء فارسي يتهادى فى خطواط متاْنية واثقة، يتهادى كالهواء الرطب في يوم حار، وكالنسيم فى عبيره في حقل مفتوح يداعب اغصان مزروعاته، تتضارب مشاعري مطربة يكاد خافقي أن ينفجر من شدة توتري والشعور بالفرحة.
تقدم مبتسماً فوقفنا من سباتنا.
مد يده يصافحني انحنيت خجلة، وصافح صديقتي قائلاً في همس: أنه لم يتوقع ان تات معي ! ويكمل حواره لصديقتى وهو مازل ممسك يدها: لقد حدثتها أمس من اجلك لكي اعرف منها من انتي ومن تكوني.
تسمرت فى مكاني، تمالكت شتات نفسى المبعثرة ، وأبتلعت وغيض غضبي، وانصرفت.

فاطمه مندى
  • Like
التفاعلات: أمل الكردفاني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى