عمر حمداوي - الإعجاز في القرآن الكريم

من إعجاز القرآن أنه لا يفسره بالكامل إلا الله يوم القيامة
قال عز وجل لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون
فالقرآن الكريم معانيه العظيمة لا يمكن أن يصل إليها إنسان فرد مهما بلغ من العلم ولكن يبقى الإكتشاف المتعاقب متجدد ومتطور بحسب المكاسب الفكرية المضافة عبر الزمن إن معجزة القرآن ليست مقتصرة على عصر معين ومحدد بأي نوع من المعارف فتلك جزئية وهمية وهو شامل لا متناهي في كليته المكتملة من كل شيئ إنه يفوق قدرة الناس جميعا في إدراك بعده وهو كتاب علوم وعبادة ربانية فوق ما يتصوره الملتزم بالتنوير والباحث في عمقه لن يطلع على كل مافيه ولو أنفق عمره دراسة وبحثا وتمحيصا وتدقيقا لأنه كما قلنا فوق طاقة الجميع مهما بدى التعامل مع سوره مفتوحا ممكنا وفسيحا لأنه ماض وحاضر ومستقبل وله أزمنة رصدية الزمان والمكان أزمنة لا زمان فيها ولا مكان ولا خلية تدركها لتكون من ممكناتها في الفهم والمعرفة القرآن تلاوته اتباع وانصياع وتقديس وذكر استمداد واستفادة عقلية وقلبية ولامجال للإحاطة به والإجابة على كل غاياته فهو دعوة تلبى بطاعة وبسجود وقنوة وتسليم وخشوع وليس نقدا لنصه على اعتبار أنه فصل لجزء منه غير متصل به هذا غير ممكن ولا يؤيد برأي مؤمن إن كل ما في الكون هو من صنع الله تبارك وتعالى الذي أتقن كل شيئ خلقه من أصغر من الذرة إلى ما فوقها من عظائم الخالق ماعلم و ما بقي في طي الغيب والإنسان المسلم يجد نفسه في القرآن معني باتباع الأوامر واجتناب النواهي دون إقبال على مزج القرآن بما يتعارض معه من أقوال غير سديدة وإن ادعت في ظاهرها جدية من نوع ما مهما يكن انتماءه الكل من الله والكل لله ولا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى