إيمان عبدالعزيز لطفي - يسألونك عن الأنثى

يسألونك عن الأنثى
بالڤانيلا أم الشيكولاته؟!
لاداعي للخجل
يحل لكم الاستفتاء عن نكهاتكم المفضلة
مثنى وثلاث ورباع
(١)
تعشقونها
امرأة الفرو والفراولة
مستكينة في كوكب الدباديب
تتقن دورها
في تعطير مغرفة المرق ومصيدة الحيوانات المنوية
تحوّر جذعها إلى عمود إنارة موفّر
او بجعة راقصة داخل الخزانة أو على شاشة LCD
- والخائن؟
- ثمة خائن في كل رواية..
الخائن رحم يلقح المدن بأضرحة الدجالين
وعناوين المعالجين النفسيين ..
والعينين؟!
آه من عينين تبتلعان هوية الدماء فوق شظايا المولوتوف والأجوبة المطاطية ..
أيها الشرطي الواقف خلف الباب : "إذا كنت تفكر أن تقتنيها
أخبرني أولا ما ثمن حذائك؟!"
(٢)
تدخرونها
امرأة الخبز والبصل
ببساطة تجرد فساتين الزفاف من أسطوريتها
تحولها إلى مراتب وأغطية لأطفال الشوارع والشحاذين ..
يحمل لها زوجها ماتيسر من دخان المقاهي
فتآخي بينه وبين أثوابها المنفية
يمنحها صفعة انيقة تذكار السهرة
فتتنازل عن حصتها من النوم
وتقنع الكوابيس أن تشارك في تطعيم نيران فرنها الهمام
وتأهيل حبال الغسيل لمهمة وطنية جديدة ..
لا تختبر حزنها
فسوف تقص عليك نبأ مصفاة المعكرونة حين انكسرت يدها..
وكيف اغتصبت المكواة ياقة القمصان ..
أعداؤها
أيام العطل
و
المرايا ..!
تقسم أن السبت سائق متهور يقتل الجمع
وأن المرآة نداهة لئيمة مرعاها التجاعيد
ونميمة العابثات في غرف قياس الملابس ..
- من يقنعها أن تشاركني في افتتاح مركز لإعداد الساسة وقيادات الأحزاب؟!
(٣)
تغبطونها
امرأة الثلج واليقطين
تلك التي تخلت عن مهمتها في البحث عن عصا الساحر
وإشكالية تحويل البقطين إلى سيارة فيراري..
سندريلا ارتضت سماعتي الأذن " الهاند فري"
زوجا شرعيا يحجب عنها تلاوات الجياع
وصداع حملات التبرع
وصفير توابيت الدردشة ...
" بالروح ,, بالدم
فلتحيا الهاند فري "
قالتها يوم تقيأت وعود المرشحين
عن أرقام تنضج وتكف عن ملاحقتها
و أروقة المصالح الحكومية حين تغدو كوثرا ..
عن طائرات تعود بالمهاجرين الناقمين أطفالا كما كانوا ..
وخرائط تزهد سطوة العواصم والحدود الإقليمية
فقط
إذا خلعت سماعتيها ..
عيناها تتزلجان على قوس قزح
وتغفلان - عن عمد- ذلك الشق العميق في وجه الأرض
منذ نزعوا عنه بصيلات الورد
واستسلم لغواية الأسفلت وغرير المقاولين..
ماذا تفعل شفاهها قبل أن ترثيا عجوزا فشلت في العلاج على نفقه الدوله؟
- تلقي شعرا ..
ماذا تفعل أصابعها بلافتات المضربين عن العمل
وملفات الضرائب المعلقة؟
- مروحتين ومبردا للأظافر
ومقرا آمنا لـ " الهاند فري" ...!


تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى