د. محمد عباس محمد عرابي - البنية الأسلوبية في التراكيب النحوية للباحث مهدي حمد

البنية الأسلوبية في التراكيب النحوية أطروحة تقدم بها الباحث :مهدي حمد مصطفى عبد الله آل سيد علي العاني إلى مجلس كلية الآداب - جامعة بغداد وهي جزء من متطلبات نيل درجة دكتوراه فلسفة في اللغة العربية وآدابها إشراف الدكتورة هدى محمد صالح الحديثي رمضان 1424هـ /تشرين الثاني2003م،وفيما يلي عؤض لهذه الدراسة من خلال بيان :مكونات الدراسة ونتائجها .

مكونات الدراسة :
تكونت الدراسة من مقدمة وتمهيد وتوطئة وثلاثة فصول وخاتمة اشتملت على نتائج الدراسة :
وفيما يلي عرض لعناصر كل فصل كما ذكرها الباحث :
- المقدمة .
- التمهيد : توجيه العلاقة بين البنية والأسلوبية .
- توطئة .
- البنية والأسلوبية .
1- مفهوم مصطلح البنية .
2- مفهوم الأسلوبية لغةً واصطلاحاً .
3- علاقة البنية بالأسلوبية .
- الفصل الأو ل : العلاقات والثوابت النحوية :
وتكون من ثلاثة مباحث :
- المبحث الأو ل : التراكيب النحوية مفهومها وأنواعها وأشكالها:
1- التركيب النحوي مفهوماً .
2- كيف يتألف التركيب النحوي .
3- التركيب والجملة .
4- أنواع التراكيب النحوية .
5- أشكال التراكيب النحوية .
- المبحث الثاني : الاستدلال بالتركيب وطرائقه :
1- الاستدلال بالحركة الإعرابية مع بقاء الثوابت النحوية .
2- الاستدلال بموقع الاسم في التركيب النحوي .
3- الاستدلال بطريق تغيير الصيغ من دون الخروج عن الثوابت النحوية
4- الاستدلال بموقع الجار والمجرور .
5- الاستدلال بالتكرار .
- المبحث الثالث : طرائق التركيب في إيصال المعنى :
توطئة
أو لاً : الطريق المباشر :
1- صحة بنية التركيب النحوي
2- ضعف بنية التركيب النحوي :
أ‌- تنافر الكلمات في بنية التركيب النحوي .
ب‌- التعقيد اللفظي .
ج – ضعف التأليف .
ثانياً : الطريق غير المباشر :
1- التمثيل .
2- الاستعارة .
3- الكناية .
الفصل الثاني : مستويات تأليف التركيب النحوي :
تكون من مدخل وثلاثة مباحث ،فيما يلي بيانها :
- مدخل : أسس الاستقامة والإحالة في بنية التركيب النحوي
- المبحث الأو ل : أساليب التأليف الخبرية والانشائية والطلبية :
* طرق تركيب الكلام .
أو لاً : تعلق الاسم بالاسم .
ثانياً : تعلق الاسم بالفعل .
ثالثاً : تعلق الحرف بالاسم والفعل .
* معاني مصطلحات الخبر والانشاء والطلب .
- مستويات التأليف :
1- مستوى الصواب .
2- مستوى الجودة .
- المبحث الثاني : الحمل على المعنى :
أو لاً : الحمل على اللفظ .
ثانياً : الحمل على معنى التركيب النحوي الابداعي .
أ‌- الحمل على المعنى حفاظاً على معيارية التركيب .
ب‌- وجه آخر للحمل على المعنى .
المبحث الثالث : مستوى التأليف بين التأو يل وظاهر النص :
1- معنى التأو يل .
2- مصطلحا الحقيقة والمجاز .
3- أنواع الإسناد .
- الإسناد الحقيقي .
- الإسناد المجازي .
4- أنواع المجاز في التركيب النحوي :
1- المجاز اللغوي .
2- المجاز العقلي .
- دلالة المطابقة ودلالة الإيحاء .
3- مجاز المجاز ، المعنى الثالث (المدلول الثالث)
- الفصل الثالث : التطابق بين التركيب والموقف :
واشتمل على ثلاثة مباحث :
- المبحث الأو ل : الترتيب بين أجزاء التركيب :
- أثر الترتيب في نوع التركيب النحوي .
- تقديم المفعول به في الاشتغال .
- تنازع الفعلين على اسم واحد .
- أثر وقوع الاسم أو الفعل بعد همزة الاستفهام .
- استعمالات حروف العطف وأثرها في معنى التركيب النحوي
- استبدال الفاء العاطفة بـ(إنّ) المشبهة بالفعل .
- الفرق بين الرتب المتغيّرة والمحفوظة في معنى التركيب .
- المبحث الثاني : الأعمال والإهمال في الأفعال والأدوات :
أو لاً : الأعمال والإهمال في الأفعال :
- اتجاهات أعمال الأفعال .
- إهمال الأفعال .
ثانياً : إعمال الحروف وإهمالها :
أ – أعمال الحروف المشبهة بالفعل .
ب – إهمال إنّ المشبهة بالفعل .
ج – إهمال (ما) النافية العاملة عمل ليس .
د – إهمال (إنْ) النافية المكسورة الهمزة الساكنة النون .
* عناصر التحليل الأسلوبي .
- المبحث الثالث : الأسلوب والسياق والمقام :
- مدخل المبحث :
أو لاً : العمدة في التركيب الاسمي (المبتدأ والخبر) :
أ – الإخبار بالنكرة والمعرفة .
ب – المبتدأ والخبر معرفتان .
ج – حذف المبتدأ (المسند إليه) .
ثانياً : الفضلة في التركيب الفعلي (المفعول به) :
أ – وجوب حذف المفعول به من بنية التركيب .
ب – تقديم المفعول به وتأخيره في التركيب النحوي .
*نتائج الدراسة :
أسفرت الدراسة عن نتائج عدة منها ما اتسم بالعموم إذ جاء من عموم الاطروحة ومن استنتاجات الباحث ، ومنها ما اتسم بالخصوص، إذ جاء في المادة المدروسة في مباحث الاطروحة وفقراتها .
فمن النتائج العامة والاستنتاجية مايأتي :
  • أن بنية التركيب النحوي تتصل اتصالا وثيقا بما يدور في النفس من صور وانفعالات يفصح عنها المبدع بما يمتلك من ذخيرة لغوية معيارية متواضع عليها تعد الخطوة الأو لى في الانطلاق إلى النص الإبداعي.
  • أن النحاة العرب في تحديدهم القوانين العلمية التي يخضع لها ترتيب اجزاء بنية التركيب النحوي قد استطاعوا أن يقدموا اسسا موضوعية صالحة للأخذ بها منطلقاً إلى النص الابداعي ؛ لأن بنية التركيب التي لاتوافق معيارية اللغة لاتعبر في كثير من الأو قات عن اغراض المتكلم التي يريد ايصالها إلى المتلقي بل قد تؤدي إلى التعقيد اللفظي أو المعنوي فتسم النص بسمة الوعورة والاغفال.
  • أنّ النحاة العرب أدركوا بتحليلهم انماط العلاقات المختلفة التي تربط بين الكلمات داخل بنية التركيب النحوي من ثم بين التركيب والموقف ، كثيراً من السمات الجمالية التي تتمثل في وجود صور التطابق بين الموقف أو المقام وبنية التركيب المعبر عنه.
  • أن لزوم الرتبة في بنية التركيب النحوي لايصح في كثير من المواضع إذ لايتضح مقصود المتكلم الذي يريد ايصاله إلى المتلقي.
  • أن الدراسة الاسلوبي ينظر إلى النص اللغوي نظرة شاملة إذ اتسع مصطلح (الأسلوبية) الذي يمثل نقطة انطلاق الباحثين في سعيهم لتأسيس علم الاساليب ليشمل البناء العام للنص بجميع مكوناته واجزائه.
  • أن بنية اللغة الفنية تعود إلى المعنى والسياق والموقف وهي التي تملي على المبدع ما يقتضيه التركيب من الفاظ لأن الجانب الفني في اللغة لا يكون في الوقوف على ظاهر الأوضاع اللغوية في بنية التركيب النحوي وأن صور البلاغة من استعارة وتمثيل وكناية ومجاز لاتحصل إلا بالخروج عن أو ضاع اللغة بموقف وسياق ومقتضى يتلاءم مع المعاني المقصودة التي يريد المتكلم نقلها إلى المتلقي.
  • أن ميل السليقة العربية إلى الايجاز يمنع تقدير حذف بعض اجزاء بنية التركيب النحوي لذلك فإن البلاغيين لم يفاضلوا بين بنية الحذف وبنية التقدير، إذ لكل بنية سياقها وموضعها فالحاجة إلى الايجاز في موضعه كالحاجة إلى المساواة أو الاطناب في موضعهما، وإذا أردنا مخالفة ذلك بوضع أحدهما موضع الآخر، كنا إلى الخطأ اقرب ، وهذا الكلام يشير إلى أن هذه الفنون ظاهرة اسلوبية قد ارتبطت بالنصوص المتكاملة.
ومن النتائج الخاصة مايأتي:
  • أن هناك علاقة وثيقة بين البنية والأسلوبية ، فالبنية عبارة عن شكل اللغة ونظام تراكيبها، والأسلوبية تدرس هذا الشكل أو النظام وتحلل علاقات أجزائه بعضها ببعض في مستوى بنية التركيب النحوي، ومن ثم علاقة بنية التركيب بالتراكيب الأخرى وهكذا فهي تهتم بدراسة النص اللغوي شكلاً ونظاماً.
  • أن حصر اللغة في اشكال محددة لا يخدم دراسة التركيب النحوي وبنيته دراسة أسلوبية، وأن التعبير عن حاجة المتكلم لا يخضع لشكل محدد وبعد أن تأخذ الكلمة موضعها في بنية التركيب محققة سلامة البنية الشكلية في التركيب قياسا على ما جاء عن العرب فإنها ترتبط من حيث المعنى بمركز الجملة على وفق الحاجات التي يريد المتكلم التعبير عنها وأن مواقع الكلمات واستعمالها في بنية التركيب على وفق ترتيب المعاني في النفس هو ما يتحكم في بساطة التركيب أو امتداده أو تعدده … الخ .
  • أن تعدد طرائق الاستدلال ببنية التراكيب النحوية وتنوعها يمنح التراكيب خصائص إبداعية مما يجعل من كل بنية ركيزة تثير الانتباه لدى المتلقي لفهم حاجات المتكلم في إيصال مايريده من معانٍ.
  • إن بنية التركيب النحوي لايمكن أن توصف بالإبداع إلا بعد خضوعها لمعيارية اللغة وثوابتها وذلك يعد منطلق المبدع في التفرّد الذي يحصل في البنية الابداعية، فهي أو لاً غير خارجة عن قوانين الصحة النحوية ، ومن ثم نبحث عن الفاعلية الأسلوبية في بنية التركيب نفسه .
  • أن الاستعمال اللغوي لبنية التركيب النحوي يجب أن يكون متفقاً مع العرف اللغوي المتواضع عليه مما يحدد الكاتب أو الشاعر (المبدع) – عندما ينشئ نصا أدبياً – أن يمر بعمليتين أساسيتين هما :
    1. عملية تحليلية يميز من خلالها عدداً من الاختيارات التي تنشأ بينها علاقات معينة، كالإسناد والتبعية والاضافة وغيرها وهو (مستوى الصواب) .
    2. عملية تركيبية يؤلف فيها بنية نحوية من خلال هذه الاختيارات المختلفة لتكون بنية النص الابداعية وهو (مستوى الجودة) .
  • أن الحمل على المعنى في بنية التركيب النحوي هو أحد اساليب العربية التي يستعملها المتكلم للتعبير عن اغراضه وأن أي حذف أو تقدير يحدث تغييرا في المعنى فاللفظ يمكن تغييره للاتفاق مع المعنى المقصود، اما المعنى فلا يمكن حذفه أو اختصاره بل يمكن تكثيره .
  • أن الإسناد في المجاز العقلي هو نفسه في الحقيقة ولايختلف الامر بينهما الا في الحكم المترتب عليهما من أثر التغيير الواقع من التجوز بذلك الإسناد ، وذلك من خلال إسناد الفعل إلى غير فاعله في الحقيقة أو ما كان فاعلا على سبيل النقل وهو الأمر الذي يشير إلى عد المجاز حقيقة لكثرته وشهرته وسعته، وذلك ما دعا الباحث إلى القول بالمعنى الثالث (المدلول الثالث) ، الذي ينتج من مساواة الحقيقة بالمجاز في المعنى الثاني (المجاز) أو (الحقيقة) ، وقد اطلقت عليه مصطلح (مجاز المجاز).
  • أن المطابقة بين بنية التركيب النحوي والموقف تتطلب التصرف في ترتيب اجزاء بنية التركيب لكي يكسب العبارة ميزة فنية تتصل بالمعنى وتلونه وتصله بحالة المخاطب في أكثر الاحيان وبحالة المتكلم في القليل منها، إذ تؤثر هذه المطابقة في اجزاء بنية التركيب سواء أكان فعلياً أم اسمياً خبرياً ام انشائياً مما يكشف عن امكانات اللغة وتطورها وصولاً إلى منهج اسلوبي في فهم أداء بنية التركيب للمعنى المقصود.
  • أن للإعمال والإهمال في الأفعال والأدوات أثراً في فهم الفروق الأسلوبية بين بنيات التراكيب وذلك من خلال التفرقة بين ثنائية (النظام والاستعمال) في اللغة وهو ما اهتم به علم اللغة الحديث وكان لعلماء العربية دور الاستشراف في ذلك، الأمر الذي جعلهم يسبقون الباحثين الغربيين مئات السنين .
  • أن التطابق بين بنية التركيب والموقف من خلال توافق (الاسلوب والسياق والمقام) يتخذ قيماً اسلوبية يهتم بموجبها الدارس بعناصر التركيب كلها (اللغوية وغير اللغوية) لكي يتسنى له إدراك المستوى الابداعي للغة فإن اختل هذا التوافق اختلت الصياغة واضطربت القيم الأسلوبية المتوخاة من ذلك التركيب ، وفي ذلك تتحقق خصوصية البنية الأسلوبية للتركيب النحوي لكونها من صور حيوية اللغة العربية التي جعلتها تفوق الكثير من اللغات الاخرى في التعبير عن أغراضها .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى