محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - مُتعب انا يا عزيزتي

مُتعب انا يا عزيزتي
ربما كان يجب أن نلتقي في الماضي ، لنضحك للمرة الاخيرة بصدق
لنضحك على الطريقة التي تدير بها الحياة
دفة الحياة
حينما كُنا يافعين
حينما كنا نُصدق أن الليلة التي تُمطر ، هي انسب اللحظات لقُبلة
وأن ظلال الظهيرة
زوجة الجدار الثرثارة
وأن المكالمات ما بعد الواحدة ليلاً ، هي نُزهة في ألوان ثياب مخلوعة
ومصاطب مُهملة في الجسد
وأن الحب في معظم الاحيان يكفي لقصيدة
لماذا لم نلتق حينها
كان هناك الكثير لنُثرثر به ، كنا سنحتاج لعام ، لننجح في وصف ارتباكنا امام البحر لبعضنا
وعاما لنثبت أننا تجاوزنا الشق الصغير في الذاكرة ، الشق الذي حدث كما حدث ثقب الاوزون
شخص ما ، قطع يده لاخراج ساعة يد
شخص غبي بما يكفي ، ليقتلنا بقطع عنقه من عنقنا
كنا سنحتاج خمسة اعوام كاملة ، لنفهم كيف تعمل اجسادنا جوار بعضها
كم قُبلة يحتاج فمك ليحمر
الى اي مد يجب ان تتجول يدي وراء اُذنك ، لتحلق عصافير صدرك عالياً جداً
عالياً قرب فمي
و بعد كم من الحب ، سأشعر باظافرك على ظهري ، تنغرز كآية قرآنية ، كوصية محتضر ، كشكوى صادقة
لكننا تأخرنا كثيراً على ذلك
احياناً
افكر في ارسال مساء الخير
ثم افكر في أنكِ ستخبريني كم اشتقتِ لي
و كرجل طبيعي منتصف الليل ، يده اليمنى على الهاتف واليسرى داخل سرواله
سارد بأنني ايضاً
ثم ساسمع كل تلك الثرثرات الرائعة ، حول تسريحة شعرك ، حول عقدك ، حول مزحات تبادلتيها والطريق
وسأشعر بالألم
لانني لا اشعر بشيء البته
اشعر فقط بان تلك الكلمات البسيطة ، يبنبغي أن تُحدث صوتاً ، زلزالاً ما
ينبغي أن تستيقظ زهرة ما نامت عن ربيعها
ينبغي أن تسقط عنبة في الفم
ينبغي أن.تخلع نجمة ما نافذتي ، لتنبهني حول الحب
لكن لا شيء من ذلك حدث
لأن لساني الذي يلوك كلماتك الطازجة ، قد فقد شهوته ، او اصيب بالشلل
فاعدل عن تلك الفكرة
اكتفي بقراءة تعابير وجهك في احدى الصور
متسائلاً
ماذا لو إلتقينا قبل الآن
عندما كُنت صديقاً مقرباً للاشجار ، وفي كل فأس يولد ، هناك عصفور ما في داخلي ينفق
حين كُنت عاملاً نشيطاً في البحر ، امضي نهاري وانا اقود نقاشاً حادا مع الماء
لقد كُنت سمكة في حياتي السابقة ، لهذا ضج صدري بكل تلك الشعب البحرية
عندما كُنت
استقل الازقة الضيقة لاسرق قُبلة بطيئة
لأستعمل فم احداهن ، لاُثرثر به ليلاً ، حين تدعوني الخطوط الفارغة على الاوراق لفراشها
لكنني الآن
في هذه اللحظة بالذات
أن اقول لاحداهن احبك
وانا اعنيها
تبدو لي اقل عقدة من أن اُشنق بتهمة الكسل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى