مصطفى معروفي - أنا اليوم ألتحف النهر

صهيلا صهيلا إلى حد هذا الرخام الجميل
بهذا تعالى هتاف نساء حملن يقين الشجيرات
قرب غدير تمرأى على حاجبين لسنبلة
إنهن نساء يجبن البدايات منذ سنين
صحا في معاصمهن عبير يثرثر
قلن لشيخ القبيلة:
مهلا...هناك سماء تعاني كسوفا
لشمس تصير مهاة ترتب وقت المصيف
بشيء من الاحتمال
تحب النيازك تحني الرؤوس إلى أن
يمر السديم بسرِّ القرى ليساهر نافذة
تبدع الأمسيات الأنيقات
إني أنا اليوم ألتحف النهر
كي أرتقي عتبات البروق
لديّ الدوالي تميل إلى الاندلاع
بها أنتقي بلبلين رشيقين ثم
أدسهما في مرايا الظهيرة
لا يورق الجمر عند المتاه
هناك فقط صخب يستحل المدينة
عند الصباح
ويعطي القباب أديم مناخٍ بسحنة ذئبٍ
ويرمي قداستها بالكرى
ها أنا راحل في الملاحم
من مرفإ الناي أجلب طين الأعالي
أدحرج سهْبا على قدميه زجاج
تدفق بالأنبياء
سحبت البراري مرارا ليمشي الهواء
على رِسْله
ليدي قد ربطتُ التوقّع
حتى إذا ملت نحو سماء تعج فراغا
أتى الماء ينصحني بالطريق الذي
ليس يضمر عمدا لهاث الغبار
مَشَى باتجاهي المتاهُ
وكنت أظن بأن الهواجس كالغاب تملك قوسا ودائرة.
ــــــــــــ
مسك الختام:
ألفْـــتُ كوابيـــــسي وصرْتُ أحبها
ففيها وفــــاء لي ونــــزعةُ إحسانِ
تزور منــــامي ليلـــــــةً بعـــد ليلةٍ
وأرأف بي من بعض أهلٍ وإخوانِ








تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى