الخبزأرزي

الخبزأرزي نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري، أبو القاسم: شاعر غزل، علت له شهرة. يعرف بالخبزأرزي (أو الخبز رزي) وكان أميا، يخبز " خبز الأرز " بمربد البصرة في دكان. وينشد أشعاره في الغزل، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله. وكان " ابن لنكك " الشاعر ينتاب دكانه " ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له " ديوانا " وانتقل صاحب الترجمة إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرئ عليه ديوانه. وأخباره كثيرة طريفة.



رأيتُ الهلالَ ووجهَ الحبيب
فكانا هلالَينِ عند النَّظرْ
فلم أدرِ من حيرتي فيهما
هلالَ الدجى مِن هلال البشرْ
ولولا التورُّدُ في الوجنتين
وما راعني من سواد الشَّعَرْ
لكُنتُ أظن الهلالَ الحبيبَ
وكنتُ أظن الحبيب القمرْ


************

» انظر إلى غنج هذا الفاتن الغنج

عدد الابيات : 18 طباعة
انظر إلى غنج هذا الفاتنِ الغنجِ
تنظر الى بهجٍ بالطرف مبتهجِ
انظر الى من تجلى نورُه فجلا
أبصارَنا فمتى تنظرُه تختلجِ
يرمي العيونَ ويستدعي القلوب ويس
تصفي العقولَ ويستولي على المُهجِ
أمير حسنٍ بدا للناس في خِلعٍ
من البهاء بشكلٍ فيه منتسجِ
أمير حسن يرينا من محاسنه
جنداً تركنَ قلوب الناس في رهجِ
إذا العيون بذاك المنظر اكتحلت
رأينَ ما غيره في منظر سمجِ
فكلما كحلت عيني برؤيته
زاد البلاء على قلبٍ به بَهِجِ
قد عطَّل الدرَّ والمرجانَ مضحكُهُ
والوردُ في خجلٍ من خدِّه الضَّرِجِ
يمشي فتنتفِضُ الأغصانُ من دهشٍ
ويستبين اضطرابُ الماء في اللُّججِ
كُلٌّ يريد بأن يحكي حكايته
وبينهم دَرَجاتٌ صعبةُ الدَّرجِ
ففي تعطُّفِ أعطافٍ له فِتَني
وفي تردُّف أردافٍ له فَرَجي
أفديك من سَبَجيٍّ كاملِ السَّبجِ
فالشَعرُ من قَطَطٍ والكحل من غَنَجِ
نُغنَى بوجهك عن شمس وعن قمرٍ
ونارُ خديك تغنينا عن السُرجِ
أقول للعاذل المحتجِّ في عذَلٍ
انظر إليه فكم لي فيه من حُججِ
لو زُلزل القلب زلزالاً لما انزعجت
مودَّتي لك فاثبت غير مُنزعجِ
شربتُ حبك صرفاً لا مزاج له
فسقِّني الوصل صرفاً غير ممتزج
فرؤيتي لك تُحييني وتقتلني
ومهجتي منك في موتٍ وفي وَهَجِ
اذا تحرَّجتَ من عهدٍ يخون به
والعبدُ عبدك فاقتله بلا حرجِ


======

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى