زيرفان أوسى - تنديدُ الأمزجة:

أبداً، المرتعبُ
ما عدتُ أُفرّقُ بين أصبعٍ يتيهُ مع الكتابةِ
أو مرتعبٍ يستثني لنفسهِ أسلحة
من الأوردة ضد العالمِ
أبداً، لوريدِ يختارُ الأمكنة والوحدة
في لحظةٍ
ثم، يقذفهما من أعلى الجبال
أبداً، للغموضِ الذي يتركنا
مثل أبوابٍ صدئةٍ
مثل أعشاشٍ للطيور المهاجرةِ
أبداً، للفناءِ
يمرُّ على جسدٍ
أبداً، للرقص
وهو المُنّمى بالحبِ.
أبداً، هذا النهر سلالة الحزن
جريانٌ للجسد فوق تربة البداية
ما الخفقُ والحدقُ
يا انتهاءً
يا مدناً في صبابتها تحلمُ وتنتهي.
أنتِ يا تمائم الثكالى
وقناديل المريدين
هذا العمر الذي يتخطّى بالوهم
نشيدٌ لإلهٍ قديم.
لتأوهات الأشياء
أبداً، يفرُّ الناي
من جلدٍ لا يقيم الدم أغنية
أبداً، ينحرُ الطريقُ
صلابة وجوهٍ
وينأى عن المرايا
أبداً، ألسنة تهاب الأفواه
والأسماء.
أبداً، التاريخ من هوسٍ يمتحن الجماجم
رغبة للإنسان في الشيء الذي يُخفي
في الشيء الذي يظهر.

‏أبداً، أيّها المنفى
يدكُ أم آخرك في الركن؟
يسدل الغبار عن الكون.

زيرفان أوسى
كردستان _ العراق

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى