هند زيتوني - أعرفُ أنك تمتطي ظهر البُراق كل يوم

قصيدة إلى الشاعر # فتحي مهذب


أعرفُ أنك تمتطي ظهر البُراق كل يوم
وتهبط في وادي عبقر
وتعودُ إلى سريرك برفة عين...
لا تخف!
أبولو يتمدّدُ في سريرك ليستمع إلى قصيدتك الجديدة قبل أن ينام
هل ما زال زيوس قادراً على تهدئة عواصف شعرك
وجرّ أحصنتك الجامحة إلى ساحة المجاز؟
أيها الساحر الغريب: أين تخبئ أجنحتكَ قبل أن تنام؟
عندما يطير كل المجانين في الليل؟
أيها الشاعر المهذّب: كيف تتعامل مع وقاحة هذا العالم؟
وأنتَ الذي يوزع دماء قصائده على الفقراء؟
ويقدم لحوم معلقاته طعاماً للمنسين في المنافي...
هل لديك ما يكفي من الماء لتعجن دقيق الوجع؟
أو لتصنع بيتاً زجاجياً للأموات الهاربين من لسعة النسيان
هذا العالم تمثالٌ مقطوع الرأس
يطلب منك أن تهديه رأس قصيدتك
ليقود كلابه وثعالبه إلى كوكبٍ آخر
لتنبت نخلة السلام
ربما تحمل إزميلك.. وتنحت عنه اليأس والألم
أيها القديس كيف ترتّل أغانيك البيضاء
على نبي الحب عندما يغرق الكون بالدم؟
أعرف أنك تحمل الأرض على خيول شعرك
لتغسلها في البحر من جروحها
وما زلتَ تربيّ أكمام الضوء لتبتلع العتمة
أعرف أنك تطحن سنابل شعرك لتصنع رغيف الحياة
ليتكَ ترمي مفتاح الجحيم في النهر…
ليتك تغلق باب الانتظار وتفتح لنا أبواب فراديسك

هند زيتوني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى