أمل عايد البابلي - رسالة لابنتي التي لم تأتِ بعد...

ربما تقفين عند صورتي
يومًا
وتساءليني
لماذا أكتب إليكِ؟
و ستدركينَ
أنَّ الكتابة للغِيابِ
أسهلُ على الأمِّ
مِنْ مُخاطَبة الحضور
من
أبنائها
دون إرتعاش.
حضوركِ يجعل قلبي
ونبضاته
تتسارع كثيراً
مثل
قطار كهربائي ..
و ستفهمينني جيدًا
لأنكِ من بين جميع
فتيات العالم
تهربتِ من المجيء
إلى
حضني .
ستعلمين جيدًا
أنكِ تشبهين
أباك
..
والآن
بما أنكِ أدركتِ أنَّ اللهَ
لمّا يخلقكِ
بعد
وأرسلكِ عمدًا إلى
رحمِ امرأة أخرى غيري ..
أو
أنكِ اطلعتِ على عالمنا المجنون ورفضتِ الخروج
من
عالم الذرِّ إلى عالمنا المجنون ..
أو
إنكِ من شدةِ خشيتكِ
علّيّ
لم تأتِ
أعرف الآن
فقط
بأنك تشكرين القَدَرَ
لأنه لم يبعدكِ عن
هذا الكوكب البائس ..
وستقولين:
لماذا أكتب لك؟
فانا
نعم اناااااا
لا أجرؤ على الكتابةِ
لإبيك الذي لم يمتلك
الجرأة ليلامس جسدي ويكون معي
لتكونين معي
في
هذا
العالم
عن طريق جسدي المنهك .
انا
نعم انااااا
امرأة جبانة
لا
أصلح
لهذه
المهمة ،
ربما أبتعادا
من عيون اللوْم
في
وجوهٍ اكتستْ باللحى والشوارب
التي
يقف
عليها
الصقر،
وأهربُ مِن الجميع
إليك
نعم اليك
وسأكتب بلا قيود
لابنتي التي لم أنجبها
واعتذر
نعم اعتذر
لغيابك الطوبل .
.
.
.... امل عايد البابلي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى