عرض /محمد عباس محمد عرابي
كتاب التشكيل النصي (الشعري، السردي، السير الذاتي) لمؤلفه الأستاذ الدكتور /محمد صابر عبيدأستاذ النقد الأدبي الحديث، وأستاذ المناهج النقدية الحديثة والنقد التطبيقي وللدكتور محمد عدة مؤلفات أبرزها مؤلفات منها: "شعرية الحجب في خطاب الجسد"، و "بلاغة القراءة""السيرة الذاتية الشعرية: قراءة في التجربة السيرية لشعراء الحداثة"، و "القصيدة الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية"، و "رؤيا الحداثة الشعرية"،"المغامرة الجمالية للنص القصصي"، وصدر هذا الكتاب ضمنكتاب الرياض، العدد 179، مؤسسة اليمامة الصحفية، , 2013 وصدر أيضًا عن دار غيداء 2018م وجاءفي: 452صفحة من القطع المتوسط
محتويات الكتاب:
جاء الكتاب في ثلاثة مباحث في التشكيل الفني –
المقدمة: تشكيل (النصي،الشعري،السردي، السير الذاتي) *
يظل مفهوم التشكيل في منطقة الأدب عموماً، وفي منطقة الشعر خصوصاً، مفهوماً عصياً على التحديد الإجرائي الدقيق، وصعباً على التقنين الاصطلاحي المجرّد، وذلك لأنه محوّل أولاً من منطقة الرسم الأدواتية الفنية والجمالية، وثانياً لأن حركته في ميدان اللغة واسعة وغامضة وعميقة ومتداخلة ومشتبكة لا يمكن أن تحدّها حدود واضحة، على النقيض من حركته الدينامية الرحبة في منطقة الرسم إذ تتجلّى هذه الحركة بكلّ قوة ووضوح وتمظهر في المساحة والكتلة والخط واللون، داخل أبعاد مرئية في حدود اللوحة يمكن مباشرتها بصرياً والإحساس بها تخييلياً .
ويمكن مقاربة مفهوم التشكيل ابتداءً في تحليل العلاقة التي يشتغل عليها التشكيل بين الصنعة والرؤيا، إذ بلقاء الصنعة والرؤيا وتضافرهما وتداخلهما تتضح معالم مفهوم التشكيل وتبدأ أوّل خيوطه الفنية والجمالية بالبروز في حاضنة النص، إذ تتصل الصنعة بالمهارة والحذق وإتقان اللعبة الشعرية باستخدام أكبر طاقة ممكنة من التجربة والخبرة، والإستعانة بالثقافة والمعرفة والعلم والحساسية والحدس وكلّ ما هو ممكن ومتاح وضروري لخدمة العملية الإبداعية، فالصنعة الشعرية ضرورة فنية وإبداعية وجمالية يبقى النص ناقصاً من دون تفعيلها وتشغيلها في جميع مراحل التكوين النصّي، وإذا كانت الصنعة تمثّل الجناح الضروري الأوّل للعملية الإبداعية فإن الرؤيا تمثّل الجناح الضروري الثاني، إذ إنّ الصنعة وحدها لا يمكن أن تنتج نصاً شعرياً خلاّقاً من دون الإعتماد على طاقة الرؤيا في نقل فعاليات الصنعة إلى مقام فني وجمالي خصب وكثيف ومثمر، كما أنّ الرؤيا وحدها لن يكون بوسعها إنتاج نصّ شعري يضمن بقاءه طويلاً في منطقة التداول القرائي.
من هنا، يمكن النظر إلى أهمية الصنعة وضرورتها في التشكيل الشعري بوصفها القدرة على إيصال النص إلى أعلى مرحلة إبداع تقاني ممكنة، لأنها تعمل على ضبط عمل الأدوات ودقّتها، وتحقيق التوازن التشكيلي المطلوب بين العناصر، وتنقية الفضاء الشعري ليبلغ ذروة الصفاء الأسلوبي والتعبيري والتصويري
*البحث الأول التشكيل الشعري: الصنعة والرؤيا قدم مدخلا اصطلاحيا ينظر في مفهوم التشكيل الشعري، بما هو متاح من مساحة اصطلاحية ممكنة.
وتناول في الفصل الأول الموسوم بـالصنعة والرؤيا الحديث عن: التشكيل الشعري والمكاني، وجماليات المكان الشعري ،وبنية المكان الاستهلالي ،وبنية المكان التشكيلي ،بينية المكان الرمزي بينية المكان السر دي،بينية المكان الحلمي ،بين الأنقاض الإنسان ،قصيدة الشخصية ،عتبة التصدير ،عتبة الاستهلال الشعري ،شخصية القصيدة :الذاكرة والحلم ،المكان المعلق وتمثيل .
وذهب الفصل الأول الموسوم بـ "التشكيل الشعري التقني"، الذي يتقدم خطوة جديدة في سبيل الكشف عن العامل الداخلي للتشكيل، وجاء الفصل الثاني بعنوان "التشكيل الشعري الإيروتيكي"، يسعى المؤلف من خلاله إلى استنطاق الحساسية الإيروتيكية في حاضنة التشكيل.
الفصلالثاني: التشكيل الشعري النقاني: تنصيص الذاكرة وشعرية الاسترجاع ،الحكاية الشعرية ،من التخيل إلى التصوير
الفصل الثالث: التشكيل الشعريالإبروتيكي: القصيدة الأنثى وأنثوية القصيدة
البحث الثاني تناول التشكيل السردي: المصطلح والأجراءوالتشكيل السردي القصصي، والتشكيل السردي الروائي"، وقد اشتمل على: التشكيل مقاربة اصطلاحية ،التشكيل وعضوية الخطاب ،
واشتمل على فصلين :التشكيل السردي القصص،التشكيل السردي الروائي
البحثالثالث: تناول التشكيل السير ذاتي من خلال التجربة والكتابة،وقد اشتمل على فصلين تضمن الأول أنواع التشكيل السير ذاتي، بينما تضمن الثاني تجارب في التشكيل السير ذاتي.يمثل التشكيل السير ذاتي مجالا رحبا لتجلي الرؤية السير ذاتية في سياق التعبير عن الذات والآخر والثقافة والفكر والحياة والحب وغيرها، لما للرسائل من قيمة سردية كبيرة يمكن أن تلقي الضوء على تجربة الكاتب أكثر من أي مصدر سير ذاتي آخر".،وتكون من شعرية التشكيل السير ذاتي،سيرة الحياة في سيرة السرد ،السيرة الطائرة :إشكالية المعنى والتباس الحدود
وحول "التشكيل السير ذاتي الذاكراتي"، بين المؤلف أن "الذاكرة تعد مصدرا مهما من مصادر التمويل السير ذاتي، رغم إشكاليتها المعروفة في ترتيب العلاقة بين المادة والمتذكر وزمن التذكر"، ويتخذ المؤلف من قصيدة "ذاكرة للنسيان" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، نموذجا لتحليل فكرة علاقة المبدع مع الذاكرة.
ومن الجدير ذكره أنه يبين الدكتور حسن مشهور أن:" الخطاب السيري، تكون للوظيفة الشعرية حالة من الخصوصية والتميز. مردّ ذلك عائد لكون التشكيل اللغوي في العمل السيري يخدم جملة من الوظائف. من ذلك أنه هو المادة التي تتشكل وتتولد منها السرديات عمومًا ومن ضمنها السيرة المدونة، وعبر هذا التشكيل اللغوي -كذلك - يتم تقديم العناصر السيرية الأخرى، كالشخصيات؛ التي عايشها صاحب السيرة فيجعلها تظهر وهو يتحدث نيابة عنها، فيكشف عن أفكارها، وعن مشاعرها كذلك.
المراجع:
*كتاب التشكيل النصي (الشعري، السردي، السير الذاتي) لمؤلفه الأستاذ الدكتور /محمد صابر عبيد، كتاب الرياض، العدد 179، مؤسسة اليمامة الصحفية., 2013
*"التشكيل النصي" بين الشعر والرواية والسيرة
26 أبريل 2014، إرم
www.eremnews.com
*حسن مشهور :اللغة السيرية بين شعرية التشكيل والانتهاك
الجمعة/السبت 03 مارس 2023،صحيفة الجزيرة
كتاب التشكيل النصي (الشعري، السردي، السير الذاتي) لمؤلفه الأستاذ الدكتور /محمد صابر عبيدأستاذ النقد الأدبي الحديث، وأستاذ المناهج النقدية الحديثة والنقد التطبيقي وللدكتور محمد عدة مؤلفات أبرزها مؤلفات منها: "شعرية الحجب في خطاب الجسد"، و "بلاغة القراءة""السيرة الذاتية الشعرية: قراءة في التجربة السيرية لشعراء الحداثة"، و "القصيدة الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية"، و "رؤيا الحداثة الشعرية"،"المغامرة الجمالية للنص القصصي"، وصدر هذا الكتاب ضمنكتاب الرياض، العدد 179، مؤسسة اليمامة الصحفية، , 2013 وصدر أيضًا عن دار غيداء 2018م وجاءفي: 452صفحة من القطع المتوسط
محتويات الكتاب:
جاء الكتاب في ثلاثة مباحث في التشكيل الفني –
المقدمة: تشكيل (النصي،الشعري،السردي، السير الذاتي) *
يظل مفهوم التشكيل في منطقة الأدب عموماً، وفي منطقة الشعر خصوصاً، مفهوماً عصياً على التحديد الإجرائي الدقيق، وصعباً على التقنين الاصطلاحي المجرّد، وذلك لأنه محوّل أولاً من منطقة الرسم الأدواتية الفنية والجمالية، وثانياً لأن حركته في ميدان اللغة واسعة وغامضة وعميقة ومتداخلة ومشتبكة لا يمكن أن تحدّها حدود واضحة، على النقيض من حركته الدينامية الرحبة في منطقة الرسم إذ تتجلّى هذه الحركة بكلّ قوة ووضوح وتمظهر في المساحة والكتلة والخط واللون، داخل أبعاد مرئية في حدود اللوحة يمكن مباشرتها بصرياً والإحساس بها تخييلياً .
ويمكن مقاربة مفهوم التشكيل ابتداءً في تحليل العلاقة التي يشتغل عليها التشكيل بين الصنعة والرؤيا، إذ بلقاء الصنعة والرؤيا وتضافرهما وتداخلهما تتضح معالم مفهوم التشكيل وتبدأ أوّل خيوطه الفنية والجمالية بالبروز في حاضنة النص، إذ تتصل الصنعة بالمهارة والحذق وإتقان اللعبة الشعرية باستخدام أكبر طاقة ممكنة من التجربة والخبرة، والإستعانة بالثقافة والمعرفة والعلم والحساسية والحدس وكلّ ما هو ممكن ومتاح وضروري لخدمة العملية الإبداعية، فالصنعة الشعرية ضرورة فنية وإبداعية وجمالية يبقى النص ناقصاً من دون تفعيلها وتشغيلها في جميع مراحل التكوين النصّي، وإذا كانت الصنعة تمثّل الجناح الضروري الأوّل للعملية الإبداعية فإن الرؤيا تمثّل الجناح الضروري الثاني، إذ إنّ الصنعة وحدها لا يمكن أن تنتج نصاً شعرياً خلاّقاً من دون الإعتماد على طاقة الرؤيا في نقل فعاليات الصنعة إلى مقام فني وجمالي خصب وكثيف ومثمر، كما أنّ الرؤيا وحدها لن يكون بوسعها إنتاج نصّ شعري يضمن بقاءه طويلاً في منطقة التداول القرائي.
من هنا، يمكن النظر إلى أهمية الصنعة وضرورتها في التشكيل الشعري بوصفها القدرة على إيصال النص إلى أعلى مرحلة إبداع تقاني ممكنة، لأنها تعمل على ضبط عمل الأدوات ودقّتها، وتحقيق التوازن التشكيلي المطلوب بين العناصر، وتنقية الفضاء الشعري ليبلغ ذروة الصفاء الأسلوبي والتعبيري والتصويري
*البحث الأول التشكيل الشعري: الصنعة والرؤيا قدم مدخلا اصطلاحيا ينظر في مفهوم التشكيل الشعري، بما هو متاح من مساحة اصطلاحية ممكنة.
وتناول في الفصل الأول الموسوم بـالصنعة والرؤيا الحديث عن: التشكيل الشعري والمكاني، وجماليات المكان الشعري ،وبنية المكان الاستهلالي ،وبنية المكان التشكيلي ،بينية المكان الرمزي بينية المكان السر دي،بينية المكان الحلمي ،بين الأنقاض الإنسان ،قصيدة الشخصية ،عتبة التصدير ،عتبة الاستهلال الشعري ،شخصية القصيدة :الذاكرة والحلم ،المكان المعلق وتمثيل .
وذهب الفصل الأول الموسوم بـ "التشكيل الشعري التقني"، الذي يتقدم خطوة جديدة في سبيل الكشف عن العامل الداخلي للتشكيل، وجاء الفصل الثاني بعنوان "التشكيل الشعري الإيروتيكي"، يسعى المؤلف من خلاله إلى استنطاق الحساسية الإيروتيكية في حاضنة التشكيل.
الفصلالثاني: التشكيل الشعري النقاني: تنصيص الذاكرة وشعرية الاسترجاع ،الحكاية الشعرية ،من التخيل إلى التصوير
الفصل الثالث: التشكيل الشعريالإبروتيكي: القصيدة الأنثى وأنثوية القصيدة
البحث الثاني تناول التشكيل السردي: المصطلح والأجراءوالتشكيل السردي القصصي، والتشكيل السردي الروائي"، وقد اشتمل على: التشكيل مقاربة اصطلاحية ،التشكيل وعضوية الخطاب ،
واشتمل على فصلين :التشكيل السردي القصص،التشكيل السردي الروائي
البحثالثالث: تناول التشكيل السير ذاتي من خلال التجربة والكتابة،وقد اشتمل على فصلين تضمن الأول أنواع التشكيل السير ذاتي، بينما تضمن الثاني تجارب في التشكيل السير ذاتي.يمثل التشكيل السير ذاتي مجالا رحبا لتجلي الرؤية السير ذاتية في سياق التعبير عن الذات والآخر والثقافة والفكر والحياة والحب وغيرها، لما للرسائل من قيمة سردية كبيرة يمكن أن تلقي الضوء على تجربة الكاتب أكثر من أي مصدر سير ذاتي آخر".،وتكون من شعرية التشكيل السير ذاتي،سيرة الحياة في سيرة السرد ،السيرة الطائرة :إشكالية المعنى والتباس الحدود
وحول "التشكيل السير ذاتي الذاكراتي"، بين المؤلف أن "الذاكرة تعد مصدرا مهما من مصادر التمويل السير ذاتي، رغم إشكاليتها المعروفة في ترتيب العلاقة بين المادة والمتذكر وزمن التذكر"، ويتخذ المؤلف من قصيدة "ذاكرة للنسيان" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، نموذجا لتحليل فكرة علاقة المبدع مع الذاكرة.
ومن الجدير ذكره أنه يبين الدكتور حسن مشهور أن:" الخطاب السيري، تكون للوظيفة الشعرية حالة من الخصوصية والتميز. مردّ ذلك عائد لكون التشكيل اللغوي في العمل السيري يخدم جملة من الوظائف. من ذلك أنه هو المادة التي تتشكل وتتولد منها السرديات عمومًا ومن ضمنها السيرة المدونة، وعبر هذا التشكيل اللغوي -كذلك - يتم تقديم العناصر السيرية الأخرى، كالشخصيات؛ التي عايشها صاحب السيرة فيجعلها تظهر وهو يتحدث نيابة عنها، فيكشف عن أفكارها، وعن مشاعرها كذلك.
المراجع:
*كتاب التشكيل النصي (الشعري، السردي، السير الذاتي) لمؤلفه الأستاذ الدكتور /محمد صابر عبيد، كتاب الرياض، العدد 179، مؤسسة اليمامة الصحفية., 2013
*"التشكيل النصي" بين الشعر والرواية والسيرة
26 أبريل 2014، إرم
"التشكيل النصي" بين الشعر والرواية والسيرة | إرم نيوز
الناقد محمد عبيد يذكر في كتابه الجديد أن التشكيل الشعري يصل إلى ذروته من التحام حقيقي، بين التجربتين الحياتية والثقافية.
الجمعة/السبت 03 مارس 2023،صحيفة الجزيرة