نضال بـرقان - باب الحرائق...

فصلُ القصيدةِ:
حُطّي على كتفي
بلا ألمٍ
بلا جوعٍ ولنْ أصطادَ بعد اليوم معنىً
أو مناماً
لستُ أكذبُ مرَّةً أخرى
أريدُكِ حرَّةً
علّي أحرّرُ ما تبقّى من دمي
حطّي على كتفي
سأكسرُ كلَّ سهمٍ في دماغي
كلَّ رمحٍ تحت جلدي
لن أحاول كذبةً أخرى
ولن أصطاد بعد اليومِ ليلاً أو مدى
حطّي على كتفي
لِوَحدكِ
لا أردّكِ بِالشِباكِ
ولا مُقيَّدةً بِظلٍّ ما
سَئمتُ
أنا سواي
وأنتِ غيركِ
لا نداء لا صدى
لمّا نكنْ شيئاً
أريدُكِ
دون أقنعةٍ لِوحدِكِ
مرَّةً
حُطّي
على
كتفي.

فصلُكِ:
سأرمي بِتفاحةِ الجنسِ في سلَّةِ المهملاتِ
وآتيكِ
من غير خيلٍ وليلٍ
سأحرقُ تلك الوصايا التي
غفَّنتْ في دماغي
وأقرعُ بابكِ
أتركُ جسمي بعيداً
لأدخلَ جسمكِ
دون اشتهاءٍ يضلّلني عنكِ
أدخلُ جسمكِ من حيثُ ذاتُكِ
لا حيثُ ذاتي
سأتركُ جسمي بعيداً وأقرأُ روحكِ
من غير ما رغبةٍ في قراءةِ روحي
سأتركُ جسمي بعيداً وأفقأُ عيني الغبيّةَ
حتى أراكِ كما أنت
أتركُ جسمي بعيداً
وأقرعُ بابكِ
بينا الخطيئةُ تجثُمُ منذُ كثيرٍ على شفتيَّ
وأعرفُ أنَّكِ لا بدَّ غافرةٌ
يا سلاماً تسيرُ له الأرضُ حين يسيرُ
وكلُّ سماء تُفتِّحُ أبوابها حين يخفِقُ
ها ذبحتني الفضيلةُ
لا تغفري مرَّةً
فأنا كنتُ غيري
وما كنتِ إلاّكِ
ما كان ضلَّلني عنكِ إلاّي
أنقصُ شيئاً فشيئاً
ويزدادُ بين يديكِ الترابُ اكتمالاً
وأنقصُ
تكتملُ الريحُ بين يديكِ
وأنقصُ فيَّ وتَكْتَمِلين
فيا أنتِ
أجرعُ ما ورِثَتْ لِذَّتي من ظلامٍ
وأحرقني في البعيد
لآتي إليكِ بِدوني.

فصلُ الذات:
كـلَّما مـرَّ بكـاءٌ بـي بكيـتُ
كـلَّما جفَّتْ سماءٌ ما
أنكسـرتُ
كـلَّما ضَـلَّ كـلامٌ سِــــرَّهُ
ومضى من غيـر معنـاه ضَلَلـتُ
كـلَّما مـرَّ ســحابٌ خُـلَّـبٌ
صِحتُ بالأرضِ:
أشربيني.. وأنهمرتُ
كـلَّما فَـرَّ منـامٌ مـن يــدي
كُـنْتـهُ دون سـؤالٍ وانـثنيـتُ
صـرخــةً دون فَـمٍ ينـحتُـها
منذ نزفٍ خلفَ ظهر الوقتِ صمـتُ
ربَّـما طيــفاً وظـلاً ربَّــما
وكـأنـي كنتُ غيري حين كـنتُ
خـارجـاً مـن كـلِّ بيـتٍ ودمي
للـدجى للـريـح للبيـداء بيـتُ
هكـذا
أشـرِعُ جسـمي كلَّـه
وأنـا أعلـمُ أن الريـحَ مــوتُ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى