د. محمد عباس محمد عرابي - برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية

إعداد د/محمد عباس محمد عرابي


تحرص المدارس الثانوية المتخصصة وخاصة المدارس الفنية الصناعية والتكنولوجيا، وتحرص الجامعات المصرية كذلك على تزويدسوق العمل بالخريجين حسب المتطلبات العصرية من تخصصات مطلوبة، المجتمع في حاجة ماسة إليها،وفي ضوء ذلك تعمل على تزويد المتعلمين بالمهارات التخصصية وخاصة في مجال الصناعة والتكنولوجيا.
ويُعد التعليم الفني في مصر أحد الأدوات الرئيسة لتحقيق برامج التنمية الشاملة، وذلك باعتباره أحد أسس التنمية والاقتصاد، فهو يعتبر دعامة من الدعامات التي يرتكز عليها التعليم، كما أن تخصصاته الأربعة وهم: (التجارة-الفندقة-الزراعة-الصناعة) تخدم المجالات كافة، وبالتالي فإن التعليم الفني يصب بشكل مباشر في مصلحة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
ويشهد التعليم الفني في مصر تطورًا ملحوظًا من خلال دعم الشراكات الدولية، وتبني مناهج حديثة تواكب متطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مثل مدرسة فولكس فاجن، تقدم نموذجًا عمليًا لتطوير التعليم الفني، من خلال الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل المصانع والشركات.
فالتعليم الفني الصناعي له دور الکبير في إعداد القوة البشرية المدربة والمؤهلة للتعامل مع التکنولوجيا الحديثة والقادرة على مواجهة التغيرات المتسارعة وانعکاساتها على طبيعة احتياجات سوق العمل من المهن والمهارات المتغيرة لمواجهة طموحات المجتمع في زيادة الإنتاج، والنمو والتطور، وبالرغم من أهمية التعليم الفني الصناعي إلا أنه يواجه العديد من التحديات التى تعوقه عن القيام بالدور المطلوب وتجعله غير قادر على تحقيق الأهداف التي قام من أجلها.
وإن الاهتمام بالتعليم بصفة عامة، والتعليم الفني والمهني على وجه الخصوص، إنما يهدف إلى تخريج جيل جديد من المبدعين والمفكرين على أسس فكرية وقيمية ومهنية وإنتاجية وفق معايير الجودة العالمية، والتي تتعدي حدود تلبية احتياجات الداخل المحلي إلى خارج الحدود، حتى يصبح المنتج المصري قادرًا على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
وقد شهد العالم خلال العقدين الماضيين تزايد في استخدام التكنولوجيا والاتصالات لاسيما في التطبيقات الصناعية، وأيضاً النمو السريع في الشبكة الالكترونية، ونتيجة لهذا التطور تحول الاقتصاد العالمي إلى اقتصاد قائم بالمعرفة، والذي يتطلب إعداد قوة من خريجي المدارس الثانوية الفنية الصناعية القادرة على استخدام الآلات والمعدات التي أصبحت معقدة بصورة متزايدة.
وتحقيق التنمية الصناعية هو المدخل الوحيد لتحقيق النمو بسبب خصائص الصناعة وأهمية سلاسل القيمة المُضافة المتعلقة بها، ولذلك نصت الاستراتيجية الجديدة للتنمية العالمية (التنمية المستدامة)، على ان التصنيع في مراحله الأولى هو أكبر محرك للنمو الاقتصادي وكذلك للتنمية الاجتماعية بفعل كثافة العمالة التي تتيحها الصناعات التحويلية في مراحلها الأولى، أي تمامًا بالنسبة للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.



وانطلاقًا من ذلك فإن محاور هذا المقال تدور حول برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقيةومدارس التكنولوجيا التطبيقية من خلال المحاور التالية:أهمية التعليم الفني، الارتقاء بالتعليم الثانوي الفني الصناعي، دعم التنمية الزراعية الذكية والمستدامة،دور التكنولوجيا في تطوير الصناعة ورفع مستوى الدخل القومي،المجمعات التكنولوجية التعليمية المتكاملة، تجربة جامعة أسيوط بكلية التربية " برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية،تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات العملية في مجالات التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية، مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وفيما يلي عرض موجز لهذه المحاور على النحو التالي:

*المحور الأول: أهمية التعليم الفني:
وترجع أهمية التعليم الفني إلى أنه أحد أهم آليات الدولة في مواجهة البطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد، وتم تغيير اسم مدارس التعليم الفني الجديدة (نظام التعليم المزدوج) لتصبح مدارس التكنولوجيا التطبيقية يحصل فيها الطالب على شهادة التكنولوجيا التطبيقية نظام الثلاث سنوات كما تعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية على اتفاق ثلاثي بين وزارة التربية والتعليم، والقطاع الخاص وشريك أجنبي لاعتماد وسائل تقييم الطلاب والشهادات من أجل بناء قدرات ومهارات الجيل الجديد من المبتكرين، سعيا إلى تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة."( محمود طه)

**المحور الثاني: الارتقاء بالتعليم الثانوي الفني الصناعي:
يشير الأستاذ الدكتور حسن حويل( 2020، ص37) إلى أن مصر تسعى في ضوء رؤية مصر2030 للارتقاء بالتعليم الثانوي الفني الصناعي بحيث توفر تعليماً يتصف بالجودة العالية على مستوى المعلم والمناهج والأنشطة التدريبية، ويرتكز على المتعلم المتمكن تكنولوجياً، ويساير نظم التعليم والتعلم للمعايير العالمية، مما يزيد من تنافسية التعليم الفني في مصر.
وتشير دراسة البيطار (ديسمبر2019م):استخدام مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تطوير التعليم الفني الصناعي في مصر
حيث سلط البحث الضوء على استخدام مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تطوير التعليم الفني الصناعي في مصر. وقسم البحث إلى محورين، تناول الأول مفهوم مدارس التكنولوجيا التطبيقية في التعليم الفني الصناعي في مصر. وتطرق الثاني إلى أهداف ومناهج هذه المدارس. وتوصل البحث إلى عدة توصيات والتي منها، والتي تمثلت في التوسع والشراكة مع مؤسسات سوق العمل المصرية والشركاء الدوليين في إنشاء المزيد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية في جميع المحافظات لمناسبتها للبيئة التعليمية المصرية في مجال التعليم الفني الصناعي، بالإضافة إلى ضرورة الاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والدولية في تطوير مناهج التعليم الفني الصناعي مثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمجمعات التكنولوجية والتعليم الفني والتعليم التدريب المزدوج والحاضنات التكنولوجية وأودية التكنولوجيا. "

*جهود الدولة المصرية بشأن النهوض بالتعليم الصناعي:
انطلقت الدولة المصرية في سعيها لتطوير والنهوض بالتعليم الصناعي، من مبدأ جوهره أن التعليم الفني يلعب دورًا رئيسيًا في تأهيل عدد كبير من الشباب وتزويدهم بالمهارات والقدرات التي تسمح لهم بتلبية احتياجات سوق العمل من خلال إعداد خريجين لديهم مهارات فنية عالية، وقادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة. ولذلك، فإن تطوير التعليم الفني يُعد استثمارًا في رأس المال البشري بما يضمن مستقبلًا مزدهرًا لخطط التنمية الاقتصادية.
وتنطلق رؤية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للنهوض بمنظومة التعليم الفني في مصر من خلال التكليف الورد بالمادة رقم (20) من الدستور، ومن خلال ما تضمنته رؤية مصر 2030 من تصور واضح الأهداف ومؤشرات لتطوير منظومة التعليم الفني في مصر، وذلك بما يمكن الخريجين من اكتساب المهارات التي يطلبها سوق العمل، ويمكنهم من المنافسة ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك على النحو التالي:

وضع منظومة التعليم الفني والتدريب المهني المصرية في إطار من النظم العالمية المشابهة.
أن تتحقق جودة نظام التعليم الفني والتدريب وفقًا لمعايير الجودة العالمية لهذا النوع من التعليم.
أن يكون التعليم الفني والتدريب جاذبًا ومرغوبًا من الجميع، وأن يصبح الاختيار الأول للطلاب.
تحسين الحالة التنافسية للتعليم الفني والتدريب وتحسين وضع مصر في المؤشرات العالمية له واعتماد برامج التعليم الفني والتدريب المهني دوليًا.
ربط مؤسسات التعليم الفني بمؤسسات الإنتاج، بما يمكن من ربط مهارات الخريجين بمتطلبات سوق العمل.

***المحور الثالث: دعم التنمية الزراعية الذكية والمستدامة:
وأكد الملتقى الدولي الرابع للتعليم الفني والتكنولوجي الذي عُقد بالقاهرة بمشاركة التربية والتعليم والتعليم الفني – أكد على ضرورة تحسين بيئة العمل والارتقاء بمنظومة التدريب، والتعليم الزراعي ودوره في دعم التنمية الزراعية الذكية والمستدامة، وتأهيل فنيين متخصصين لمواكبة احتياجات هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى التعليم الصناعي والتكنولوجي وكيفية مواكبته لاحتياجات قطاع الصناعة، لضمان تأهيل كوادر قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل، فضلًا عن تطوير المناهج وفقًا لنظام الجدارات، وربط التعليم الفني بالتكنولوجيا الحديثة مثل الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وفرص استكمال التعليم الفني بالجامعات التكنولوجية، وآليات التنسيق بين التعليم الفني ما قبل الجامعي والجامعات الجديدة التي أنشأتها الدولة.

**** المحور الرابع: دور التكنولوجيافي تطوير الصناعة ورفع مستوى الدخل القومي:
تؤدي التكنولوجيا دورًا حاسمًا في تطوير الصناعة ورفع مستوى الدخل القومي، يُعتبر تطوير التعليم الفني الصناعي جزءًا أساسيًا من هذه العملية، حيث يمكنه تزويد الشباب بالمهارات والتخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة بفعالية.
ويجب أن يتمتع التعليم الفني بالتحديث المستمر ليتناسب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، مما يساعد في توفير فرص العمل وتعزيز الابتكار والإنتاجية في الصناعة المصرية.

***** المحور الخامس: المجمعات التكنولوجية التعليمية المتكاملة:
تبين دراسة إسراء أبو الحسن(2024م) أن المجمعات التكنولوجية التعليمية المتكاملة لها دور كبير في تطوير التعليم الفني الصناعي بمصر ، كما أن هذه المجمعات تواجه عديداً من المعوقات البشرية والمادية والتكنولوجية ، وهذا ما دعا الباحثة في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها إلى تقديم تصور مقترح لتطوير دور المجمعات التكنولوجية المتكاملة للتغلب على المشكلات التي تواجه التعليم الفني الصناعي بمصر .ودراسة وأشارت أبو الحسن و(رجاء سليم ، جمال حسن ، 2005م ،ص47)إلى أن التعليم الفني من العناصر الإستراتيجةً في السياسة التعليمية فهو المكون الأساسي الأكثر صلة باكتساب المهارات والمعرفة التي يحتاجها الفنيون في القطاعات الاقتصادية المختلفة ، وذلك لمواجهة التحديات التي يتعرض لها المجتمع ، حيث أن مجابهة البطالة وتحديث المؤسسات فنياً وتكنولوجياً وخلق تنافسية يعتمد إلى حد كبير على التعليم الفني والتدريب ، فالعالم يعيش الآن عصر التقدم العلمي والتكنولوجي السريع ، بالإضافة إلى تحديات العولمة ، ويتطلب ذلك تنافسية مضاعفة ، وإذا ما أرادت الصناعة والزراعة أن تزدهر فإنها تحتاج إلى نظم الإنتاج القائمة على التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة التي تؤدى إلى المرونة وإلى إنتاجية أكثر قوة وبجودة عالمية ، وهذا يحتاج إلى قوى عاملة فنية ذات خلفية علمية ومهارات حديثة وتدريب جيد مستمر ، وهذا يتطلب بدوره استمرار تحديث التعليم الفني والتدريب لملاحقة التطورات الاقتصادية ، وكذلك تحديث مؤسسات التعليم الفني ومناهجها وأساليبها لتلبية الاحتياجات الجديدة.
وترىإسراء أبو الحسن أيضًا أنهجاءت فكرة إنشاء المجمعات التكنولوجية التعليمية المتكاملة كنموذج لتطوير التعليم الفني الصناعي وذلك بغرض إعداد فنيين على مستوى عالي تتوافر فيهم المقدرة على تلبية احتياجات سوق العمل ومواكبة التقدم التكنولوجي والصناعي المتسارع.
تستند المجمعات التعليمية التكنولوجية إلى فلسفة تعليمية يمكن عرضها كالآتي (جمهورية مصر العربية، 2021م)
- تقديم أعلى مستوى من التعليم المؤسسي والتدريب الفني اعتماداً على نظام المهارات والجدارات الفنية المرجعية (Competency Based System) طبقاً لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل بهدف إعداد وتخريج كوادر بشرية من الفنيين والتكنولوجيين التي تتوافر فيهم المهارات والاحتياجات المطلوبة لسوق العمل.
- الشراكة والتعاون مع شركات قوية لإعداد خريجي المجمع التعليمي التكنولوجي للتعامل مع التقنيات الكهربية والميكانيكية وغيرها.
- ترسيخ منهجية التعلم مع مواكبة التكنولوجيا الحقيقية التينعيشها والمتاحة في سوق العمل.
- المساهمة في إنشاء أفضل نموذج لحلقات وورش العمل عن طريق الشركات لكي يتمكن الخريجين من الحصول على تدريب فعال في واحدة من التقنيات المعروفة فيالعالم.


******المحور السادس: تجربةجامعة أسيوط بكلية التربية " برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية":
وانطلاقًا من ذلك فقد استحدثت جامعة أسيوط بكلية التربية " برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية" في ضوء ما صرح به إعلام جامعة أسيوط(رئيس جامعة أسيوط يعلن استحداث برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية وبدء الدراسة به العام المقبل)،وتم نشره في الصفحة الرسمية لجامعة اسيوط،والصفحة الرسمية لكلية التربية جامعة اسيوط، وفي ضوء ما صرح به رئيس جامعة أسيوط الدكتور أحمد المنشاوي ،و الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسن حويل عميد كلية التربية،وفيما يلي نص ما تم نشره :

* برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية يعزز دور الجامعة في دعم الاقتصاد الوطني ومواكبة التطورات الصناعية والتكنولوجية:
فقد أعلن الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، عن استحداث برنامج التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية بكلية التربية، وذلك بعد صدور القرار الوزاري باعتماده رسميًا، على أن تبدأ الدراسة به اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسن حويل عميد كلية التربية.
وأكد رئيس الجامعة، أن إطلاق هذا البرنامج يأتي في إطار استراتيجية الجامعة لتطوير التعليم الفني والتطبيقي، من خلال تقديم برامج أكاديمية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتدعم الاقتصاد الوطني وتواكب التطورات الصناعية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على دمج التكنولوجيا الحديثة والتدريب العملي المتخصص في المناهج الدراسية، مما يساعد على تأهيل الخريجين للتفاعل مع التطورات التكنولوجية والصناعية.
ويشمل البرنامج تخصصات متنوعة، تتضمن: تكنولوجيا الميكانيكا، وتكنولوجيا الكهرباء والاتصالات التطبيقية،
وتكنولوجيا العمارة التطبيقية، مؤكدًا أن هذه التخصصات تم تصميمها لترسيخ دور الجامعة في دعم الاقتصاد الوطني ومواكبة التطورات العالمية.

* البرنامج يسعى إلى دمج التكنولوجيا الحديثة والتدريب العملي المتخصص:
أوضح الدكتور أحمد عبدالمولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن البرنامج يسعى إلى دمج التكنولوجيا الحديثة والتدريب العملي المتخصص، بما يعزز قدرات الخريجين على تلبية متطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة، وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية الحديثة، والمساهمة في تخريج طلاب مؤهلين قادرين على الابتكار واستخدام التكنولوجيا المتقدمة.

* تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات العملية في مجالات التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية:
حيث أوضح الدكتور حسن حويل، عميد كلية التربية، أن البرنامج يهدف إلى تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات العملية في مجالات التعليم الصناعي والتكنولوجيا التطبيقية، مما يفتح لهم آفاقًا واسعة في القطاعات الصناعية الحديثة، كما يركز على التطبيقات التكنولوجية المتقدمة وتنمية مهارات الطلاب في التخصصات التطبيقية التي تلعب دورًا محوريًا في دفع عجلة التقدم الاقتصادي.
*******المحور السابع:
*مدارس التكنولوجيا التطبيقية:ظهرت مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر منذ عام 2018م كصيغة حديثة في ضوء استراتيجية تطوير التعليم الفني الجديد ،2,0 وتعتمد بشكل أساسي على الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والقطاع الخاص والجهة الأجنبية، وتهدف الوزارة إلى أن يصل عددها إلى (100) مدرسة بحلول عام 2030م، وتوجد عدة مبررات تستدعي ضرورة تعميم هذه المدارس واستدامتها
ومن الجدير ذكره أنه وكما كتب الكاتب الصحفي محمود طه حسين ما نصه :كان الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق ، كان قد أكد على أن سياسة الحكومة الترابط والتكامل لتحقيق القيمة المطلوبة التي تحتاجها الدولة المصرية، موضحا أن برنامج الحكومة المصرية يقوم على 3 محاور في تطوير المنظومة التعليمية، منها الأمن القومي والانتماء والولاء والتشغيل للخريجين، قائلا: يوم ما يكون المنتج بيشغل خريجين يبقى تحقق التطوير، مؤكدا أن التعليم الفني الصورة الذهنية تغيرت بدليل أن هناك قوائم انتظار في الالتحاق بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، فطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية يتم حجزهم قبل انتهاء فترة الدراسة بالمرحلة الثانوية للعمل، ولهم مسار آخر في التعليم الجامعية ويحققون التفوق المطلوب لأنهم يمتلكون المهارات المطلوبة، مشيرا إلى أن الحاصلين على المجاميع المرتفعة بالشهادة الإعدادية يلتحقون بالتعليم الفني فالصورة انعكست فكان الأول الإقبال الأكبر على الالتحاق بالثانوي العام أما الآن يلتحقون بالمدارس الفنية.
وتعد مدارس التكنولوجيا التطبيقية، أحد أهم بدائل الثانوية العامة، وخلال 3 سنوات فقط من تاريخ إطلاقها لاقت الكثير من إقبال الطلاب للالتحاق بها، ففي العام الدراسي الواحد يتقدم نحو 20 ألف طالب وطالبة للالتحاق بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، ليتم اختيار ما لا يزيد عن 4000 طالب وطالبة ممن تنطبق عليهم الشروط
- تقدم مدارس التكنولوجيا التطبيقية وهناك مميزات عديدة للطلاب الدراسين فيها، كما أنها ساهمت في تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني، نقدم في التقرير التالي أبرز مميزات هذه المدارس للطلاب.
- تمنح مدارس التكنولوجيا التطبيقية للطلاب أعلى مستوى من التدريبات العملية التي تؤهلهم لسوق العمل حيث يتلقى الطلاب دورات تدريبية وورش عمل لتعزيز ورفع مستواهم العملي وتأهيلهم لسوق العمل المحلى والعالمي.
- يحصل الطلاب في مدارس التكنولوجيا التطبيقية على حوافز مادية أثناء فترة الدراسة كما أن الالتحاق بهذه النوعية من المدارس يتم بدون رسوم بل هي مدارس مجانية يعمل الشريك الصناعي مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على توفير كل أدوات التدريب مجاني بشكل كامل.
- يحصل الطلاب الدارسين بمدارس التكنولوجيا التطبيقية على وظيفة سواء مع الشريك الصناعي أو في سوق العمل بشكل عام لكون هؤلاء الطلاب مدربين على أعلى مستوى.
- يحصل الطلاب على شهادة دبلوم 3 سنوات ولهم مسارات تعليمية أخرى أما الالتحاق بكليات التكنولوجيا التطبيقية أو عمل معادلة والالتحاق بكليات أخرى.
- يتم تأهيل هؤلاء الطلاب وتعليمهم اللغات حتى يتم إتاحة فرص أكبر لهم للالتحاق بسوق العمل العالمي.
ويذكر الكاتب الصحفي محمود طه حسين ما نصه أنه " ساهمت مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تحسين الصورة الذهنية حول التعليم الفني، حيث تعمل على تلبية احتياجات سوق العمل المحلى والدولي من الفنيين المدربين على أعلى مستوى وتوفر فرص عمل للطلاب الملتحقين بها، فأصبح الطلاب يفضلون الالتحاق بها عن التعليم العام، وفى إطار اهتمام الدولة بتطوير منظومة التعليم، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي فيعام 2017، بإنشاء المزيد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية في التخصصات الصناعية والاستثمارية، أملًا في توطين الصناعات الكبرى، لتصبح السوق المصرية مفتوحة أمام الشباب المصري، حيث يحتل التعليم الفني والتدريب المهني فيالإستراتيجية المستقبلية مساحة كبيرة ضمن محور الأهداف الاجتماعية، منها تحديد الأهداف الإستراتيجية الخاصة بالتعليم الفني والتدريب، وتستهدف هذه الإستراتيجية طالب التعليم الفني، وأصحاب الأعمال، وتحتل منظومة التعليم الفني في دول العالم المتقدم، وفى الاقتصاديات سريعة النمو مكانة كبيرة.

******** المحورالثامن: دراسةتنمية المهارات الحياتية وريادة الأعمال لطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية بمصر في ضوء التحالفات الاستراتيجية.
أشارت الدراسة إلى أن التعليم الفني بمصر المسئول عن إعداد الكوادر الفنية المتخصصة اللازمة لخدمة خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية ؛ لذا تعمل الدولة على تحديثه وتطويره باستمرار، وقد ظهرت مدارس التكنولوجيا التطبيقية منذ 2018 كصيغة حديثة ؛ لتطوير التعليم الفني في مصر, وتؤسس بعقد تحالفات ثلاثية الأطراف( وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والمجتمع بقطاعيه العام والخاص، وشريك أجنبي)، وهي مدارس حكومية مجانية تهدف إلى تعليم وتدريب بجودة عالية وتنمية المهارات الحياتية وريادة الأعمال لطلابها، بما يسهم في إخراج جيل يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي. وقد سعت الدراسة إلى بحث واقع تنمية المهارات الحياتية ومهارات ريادة الأعمال لطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية في ضوء التحالفات الاستراتيجية من وجهة نظرهم، ولتحقيق ذلك تم الاستعانة بالمنهج الخلطي, حيث تم استخدام الاستبانة(كأداة كمية) وكذلك المقابلات الشخصية المفتوحة(كأداة كيفية) في جمع البيانات . وتكونت عينة الدراسة من(60) طالبا من الصف الثاني بمدرسة " غبور (1) للتكنولوجيا التطبيقية" بمدينة مايو. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج النظرية والميدانية من أهمها، أهمية التحالفات الاستراتيجية في نجاح مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتحقيق أهدافها، كما أكدت نتائج الدراسة الميدانية تحقق تنمية المهارات الحياتية ومهارات ريادة الأعمال لطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية بمتوسط حسابي مرتفع في بعض المهارات ومتوسط في البعض الآخر، كما لا توجد فروق دالة إحصائيا بين درجات الطلاب والطالبات. وكذلك تبعا لتخصصاتهم المختلفة في تنمية المهارات الحياتية وريادة الأعمال. وأوصت الدراسة بضرورة نشر ثقافة التحالفات الاستراتيجية وإبراز أهميتها في دعم تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، فضلا عن ضرورة التأكيد على تنمية المهارات الحياتية وريادة الأعمال لطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية بإدخال المزيد من المقررات المتخصصة في هذه المهارات وتدريبيهم عليها.
المراجع:
المادة العلمية لهذا المقال من المراجع التالية:
أميرة فكري، التعليم تشارك في الملتقى الدولي الرابع للتعليم الفني والتكنولوجي، الأربعاء 19 فبراير 202، صحيفة الوطن
جمهورية مصر العربية، وزارة التربية والتعليم، الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2014/2030م، مطابع وزارة التربية والتعليم،القاهرة، 2016.
حسن محمد حويل، نظرة مستقبلية لتطوير برامج التعليم الفني في ضوء رؤية مصر2030، دراسات في التعليم الجامعي،المؤتمر الدولي الثالث عشر،في الفترة من 10-11 أكتوبر،2020.
حمدي محمد محمد البيطار، استخدام مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تطوير التعليم الفني الصناعي في مصر، المجلة التربوية بكلية التربية بسوهاج جامعة سوهاج، ديسمبر2019م، ص ص1-27
المجلة التربوية بكلية التربية بسوهاج (موقع المنظومة )
رجاء سليموجمال حسن، تجربة التعليم العالي الفني في مصر، الإدارة العامة للبحوث الثقافية، وزارة التعليم العالي، أبريل 2005م ..
محمود طه حسين: 5 مميزات لمدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعليم الفنى.. السبت، 04 نوفمبر 2023 صحيفة اليوم السابع،
إسراء علي أبو الحسن محمود،المجمعات التعليمية التكنولوجية المتكاملة نموذجاً لتطوير التعليم الفني الصناعي في مصر
المقالة 4، المجلد 6، العدد 3، يوليو 2024، الصفحة 91-115
المجلة التربوية لتعليم الكبار– كلية التربية – جامعة أسيوط
تطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية في ج.م.ع. على ضوء خبرتي كوريا الجنوبية وجمهورية الصين الشعبية دراسة مقارنة إعداد د/. محمد حمدي زكي محمد أستاذ مساعد بقسم التربية المقارنة والإدارة التعليمية كلية التربية – جامعة المنيا، مجلة كلية تربية في العلوم التربوية.
نجاح رحومه أحمد، تنمية المهارات الحياتية وريادة الأعمال لطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية بمصر في ضوء التحالفات الاستراتيجية، مجلة جامعة الأزهر للعلوم التربوية والنفسية والاجتماعية،المجلد 42، العدد ،200
ج 1، أكتوبر 2023،ص ص27-88
إعلام_جامعة_أسيوط
الصفحة الرسميه لجامعة أسيوط
الصفحة الرسميه لكلية التربية جامعة أسيوط
وفاء يحيى :وزير التعليم الإيطالي مشيدًا بمدارس التكنولوجيا التطبيقية: «نموذج واعد» ، صحيفة المصري اليوم ، السبت 15-02-2025
رؤية 2030: مسارات التطور في التعليم الصناعي ودورها في تعزيز التنمية في مصر،إعداد: سارة إبراهيم – باحث متدرب من خريجي برنامج التدريب الصيفي لدراسات التنمية المستدامة والطاقة، مراجعة: مي أحمد – مسئول برنامج التنمية المستدامة والطاقة، يناير 2024 - مركز ايجيبشن انتربرايز للسياسات والدراسات الإستراتيجية-Egyptian Enterprise

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى