محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - - لم تكن قديسة ولا مومسا...

لم تكن قديسة ولا مومسا
لا هي جُرحا مؤجلا، ولا ضمادا شرِها
لا هي رملُ يشتهي الاجساد
لا هي اجسادا تشتهي الغرق
هكذا كانت تُعلن في اُذني
اُحب أن اكون عارية تماماً في غُرفتي
لأنني أحب جسدي
ففي الغرف الموصدة نحن لا نغوي سوى انسان المرآة
لا اخفي عليك، احياناً اتخيل لو كان الانسان في المرآة ليس أنا
بل آخرا يحيا على مراقبتي
تلك الفكرة تخيفني
كامرأة انفتح عليها باب الحمام فجأة
اضم يداي لاخفي نهداي
لكن الانسان الآخر في المرآة يفعل ذات الشيء
أنه ايضاً مرعوب
مرعوب من فكرة أن هناك آخر في عالم آخر يراقبه
احياناً كنت اظنها منتشية
حين قالت أنها تكره أن يشتهيها أحد
وقد بدت لي جادة
قالت أنها تود أن تكون اليد الجيدة التي تطاردها المصافحات
تود رجلا ينظر الى روحها المُعذبة بالوحدة والاسئلة
وأن تغني في حقل سنابل برفقة الريح دون أن يصفق لها شيء سوى الشجر
وأن تجلس منتصف الليل في مقهى لتكتب رسائل لرجل لم يرها قط
وأنها ايضاً تحب أن تملك نفسها بالكامل
دون تتقاسمها مع رجل، بل تسلفها بحجم ما تملك من كرم فحسب
وأنها ستدفع حياتها باكملها ليحبها رجل لأن صوتها في الغناء عذب
هي التي لم تغن سوى في الحمام
وفي غُرفتها الموصدة
وهي تنام في حضني دون أي قشور
قالت أيضاً أنها تحب نفسها حين تبتعد لالاف الأميال عن عالم الرجال
زمتغ شفتيها وقالت وهي تمرر اصابعها على صدري العاري
تباً كم أكره الرجال
كدت أن اقول لها أنا ايضاً اكرههم ثم تذكرت انني أحد صُناع الخراب
الرجال الذين يظنون أنهم يستطيعون شراء جميع النساء بكلمة، او عقد من الذهب، او ربطة عنق جيدة
الرجال الذين يلتهمون رجالا آخرين ليبدوا أكثر وسامة
الرجال الذين يلكمون بعضهم، ويترنحون في الطُرقات، وحيثما ما اغضبهم جدار تبولوا عليه
من يصنعون الحروب النووية ويقدمون للضحايا الأرز ومناديل للبكاء
من يسرقون المزارع، ويتبرعون للجوعى بآلهة نائمة دائماً
من يقررون أن رجلا
يشارك امرأة ما، سوى امرأة مُحبة، او امرأة تكره الرجال
يبدو أكثر سوءا من موت قرية من الجوع
قلت لها بعض الرجال جيدين
مثل المُسدس هو يؤذي الآخرين عادة
لكنه مفيد
مفيد جداً
بالاخص حين تنتابك رغبة في الأنتحار

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى