محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - كبيرة هي محنة الرجال...

كبيرة هي محنة الرجال
الفتيات يملكن الأمل دائماً
صحيح أنه
في زاوية الفُستان
قُرب وركيها تماماً، يجلس الأب والأخوة
حُراس شهواتها المدججين بالاقفال
وصحيح أنها عندما تسير
يخرج انبياء من غبار خطواتها
مدججين بالتُهم
لكن الفتاة على عكس الفتى
تعرف كيف تنتظر
تعرف أنها ينبغي أن تنتظر
سواء كانت جميلة او لا تُجيد التقبيل
سواء كانت إبنة بستاني شريف
او إبنة جنرال
سواء كانت تُجيد الرقص او امرأة عادية
سواء كانت حين تضحك تنبت ازهار على وجنتيها
او كانت تنبت سهول
دائماً هناك فُارس ما،
سيصهل جواده قُرب شرفتها
فارس يعرف النبيذ الجيد، وكيف يؤلف طُرفة في اللحظة المناسبة
فارس معه ولأول مرة
لا تكون فيها قلقة حول الاقفال
التي تُطوق وركيها
لكن ماذا عن الرجال الذين ليسوا بفرسان
اولئك الذين في عصر ما
كانوا رعاة
وحدادي سيوف
و سائقي عربات تجرها خيول
ماذا عنهم
الذين الآن ليسوا سوى
مشردين رخيصين بين الحانات
مغنين في ورديات ليلية في احياء رديئة
حمالين لأحلام ثقيلة حول الخبز والبرد
اولئك الذين نحن
الفُرسان الحديون يشربون النبيذ الجيد
ومن دمنا تُدفع الفواتير
يأكلون الأرض والنهر
وعلينا أن نسبح في الوحل، ونزرع ارواحنا بالصلاة
يقتلون البيوت الطينية
و نحن من نُعدم لدواعي العدالة
يتحدثون عن الحرب من شرفات القصور
بينما نحن من نطعمها دمنا ودم اطفالنا
اه
أنها محنة الرعاة، والعامة في كل العصور
محنة الرجال الذين ليسوا بفرسان
الذين لا يحبون الخيول والسيوف والحسابات البنكية المعقدة
الذين يحبون الريح والبحر، والقبلات أسفل المطر
اه الفتيان اللاتي لسن بفرسان
أنهن لا ينتظرن سوى الشيخوخة
لا يحلمن سوى بالغرف الدافئة والخبز
وحين تهمس امرأة في اذن احدهم
احبك
يشعر بالرعب ويفكر
لابد أن فارسا ما خسر جواده
او ولد مخصياً

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى