ظامئٌ أنا
هل بقي في ضَرعِ المُزنِ
بعضٌ من المطرِ
صادٍ أنا مثلُ بيداءَ
والمسالكُ عَسيرةٌ
والخلُّ الذي قد سُقيتُ منه
في الجُلجُثةِ ذاتَ مَرَّةٍ
يُعجِّلُ في طريقِ الوصولِ
غريبٌ أنا
وكُلُّ الوجوهُ خاويةٌ
والملامحُ قَفرٌ
والأفئِدةٌ عَراءٌ
رماحُ الغَدرِمَسمومةٌ
وطقوسُ العَزاءِ مَحظورةٌ
والأعمارُ في مَهبِّ الرِّيحِ
أوراقٌ
صَرختي صَمتٌ
وراياتي مُنَكَّسَةٌ
والقَرابينُ أنهارٌ
وأشجارُ الزيتونِ
أشباحٌ وظلالٌ
كُلُّ الدُّروبِ بارِدةٌ
طينٌ وموتٌ ودخانٌ
بعيداً أنظرُ إلى الَّلاشئِ
عساهُ مني يقترِبُ
مفاتيحُ تبحثُ عن أقفالٍ
وكُلُّ الأبوابِ
عن العيونِ مَخفيَّةٌ
طارتْ بالأمسِ كُلُّ الأحلامِ
صارت فراشاتٍ
في صحاري التِّيهِ
من غيرِ عودةٍ مَضتْ
وأنا على المفارقِ
مازلتُ أنتظرُ
ماتت الشَّمسُ
أوقِدوا شُموعَ الوَداعِ
وعلى رُفاتِ الغَدِ
ألقُوا سَتائرَ الصَّمتِ
وناموا مِلءَ جُفونِكم
وكما اعتَدتُم
أبداً لا تَهتَمُّوا
أهي مبتدأُ الأوجاعِ
أم خواتِمِها؟
لستُ أدري
فلا حابلٌ بالجيادِ يتَمَسَّكُ
ولا نابلٌ للمَرامي يُصيبُ
يُزكِم الأنوفَ
عَطَنُ الشِّواءِ
وكؤوسُ الحَفلِ خَاويةٌ
وجُلُّ الأماني أضحى
هجوعاً
مِنه المرءُ أبداً
لا يَستفيقُ
بقلمي : جورج عازار
هل بقي في ضَرعِ المُزنِ
بعضٌ من المطرِ
صادٍ أنا مثلُ بيداءَ
والمسالكُ عَسيرةٌ
والخلُّ الذي قد سُقيتُ منه
في الجُلجُثةِ ذاتَ مَرَّةٍ
يُعجِّلُ في طريقِ الوصولِ
غريبٌ أنا
وكُلُّ الوجوهُ خاويةٌ
والملامحُ قَفرٌ
والأفئِدةٌ عَراءٌ
رماحُ الغَدرِمَسمومةٌ
وطقوسُ العَزاءِ مَحظورةٌ
والأعمارُ في مَهبِّ الرِّيحِ
أوراقٌ
صَرختي صَمتٌ
وراياتي مُنَكَّسَةٌ
والقَرابينُ أنهارٌ
وأشجارُ الزيتونِ
أشباحٌ وظلالٌ
كُلُّ الدُّروبِ بارِدةٌ
طينٌ وموتٌ ودخانٌ
بعيداً أنظرُ إلى الَّلاشئِ
عساهُ مني يقترِبُ
مفاتيحُ تبحثُ عن أقفالٍ
وكُلُّ الأبوابِ
عن العيونِ مَخفيَّةٌ
طارتْ بالأمسِ كُلُّ الأحلامِ
صارت فراشاتٍ
في صحاري التِّيهِ
من غيرِ عودةٍ مَضتْ
وأنا على المفارقِ
مازلتُ أنتظرُ
ماتت الشَّمسُ
أوقِدوا شُموعَ الوَداعِ
وعلى رُفاتِ الغَدِ
ألقُوا سَتائرَ الصَّمتِ
وناموا مِلءَ جُفونِكم
وكما اعتَدتُم
أبداً لا تَهتَمُّوا
أهي مبتدأُ الأوجاعِ
أم خواتِمِها؟
لستُ أدري
فلا حابلٌ بالجيادِ يتَمَسَّكُ
ولا نابلٌ للمَرامي يُصيبُ
يُزكِم الأنوفَ
عَطَنُ الشِّواءِ
وكؤوسُ الحَفلِ خَاويةٌ
وجُلُّ الأماني أضحى
هجوعاً
مِنه المرءُ أبداً
لا يَستفيقُ
بقلمي : جورج عازار