راسم المدهون - غناء خفيض...

الغناء الخفيض
صورك التي تندلع حرائقها في الألبوم والمرايا
رعشة صوتك
وأنت تلوذين بالدلال من شغفي
ثم شغفك ذاته
يلوب كغزالة تلوح لعيني ذئب عجوز
ومرآتك الصغيرة إذ تقف قرب مشطك العاجي
تراوده على شعرك الأسود
ثم ظلُ قوامك
مترعُ بالغبطة واللُهاث
وصوتك
الرَماديُ
يضرب أوتار روحي
فتطفح من حوافها موسيقى
وتحترق أصابعي
حين أهمُ بترتيب فوضاك في دمي ..
الغناء الخفيض
يبدّل ألحانه كلما قلبت صفحة في ألبوم مراياك
أأنت ؟
أم صوتك الخفيض ؟
أنا لا أعرف الآن
من منكما حرَض الياسمين
أن يخرج من حديقة الورود
ويأتي إلى حالة المهرجان ؟
كان صمتك من ذهب
وأنا أحبُ الغناء الخفيض
والهمس
وكنت وحيدة
تمشّطين شعرك في الريح
والريح كانت سماء ملوَنة في مراياي
قلت أنت
ولا امرأة سواك
أنت وحيدة النساء
تنحنين على رمادي بهمسك
فتشبُ البراكين
شعرك غجريُ
لا أريد أن تجزّي ضفائره
دعيه وسيلة إيضاح لشعر النساء الجميلات
عزفهنَ الطويل على تردُد العاشقين
وأذكر
قلت يليق بك الصيف
والنوم في حديقة الأربعاء إلى مغرب الشمس
تعودين بعدها لأعتاب غرفتك الحجرية
أنت هناك أجمل ألف مرَة من صورك في الألبوم
لا صيف في الألبوم
أنا اخترت صيفا يليق بوقفتك العبثية
صيفا حرونا
تلوبين بأفيائه
مثلما تلوب مهرة
من حرائق الضجر
ثم أنني أريد صوتا خفيضا
يلوّن المرايا
ويلوّن روحي
أنا حارس النهارات الصيفية
ما نمت مرَة ملء ليلى
من غير أن تكوني هناك
سيدة
ومترعة بالحرائق
قولي لقوامك أن يظلَ محتشدا بالتفاصيل
لا ماء في البحار
غير الذي نحتاجه كي تمر مركبنا
في اتجاه الغرام
هل أفضتُ في الكلام ؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى