رنيم نزار - أغويتُه بشهقة الفستان...

رأيته يتوسد حجري في المنام
يرضع من خوفي رعشة
ويعيد إليّ خراف رأسي
بغنج الذكر الذي لا يفترس
بل يربّت على وحدتي
الذئب الذي تخشاه ليلى
وترويه الأمهات همسًا تحت الغطاء
بأصابع ترتجف من الحنين المكبوت
كان في حلمي أبًا حنونًا
يخشى أن أفيق وحدي.
لم يُغْوني الذئب
ولم أصرخ حين شمّ جلدي
اقتربتُ منه بخفة الغواية
ورقصتُ على أنيابه
كما ترقص الرغبة على حافة الخطيئة.
سرنا معًا
لا لأكون ظله
ولا ليملأ فراغ عزلته
بل لأتعلّم من أنيابه
كيف أخلع القطيع عن رأسي
وأقبّل الحياة بأسناني.
لكن القطة
تفتّحت طائرًا
وحين ناديتُه باسمي
انقضّ على القصيدة
مزّق فستاني
كما يمزّق الجوع المعنى.
أنفاسي سكاكين
أنفاسه محراب
أخذني من خصري
كأنني صلاة
لم تُقَم لها مذ كانت ليلى.
وحين أشبعه الجوع
سكن
ضمّني كطفلة
ضاعت عنه في البدء
ومسح على شعري
كما تفعل الأمهات مع ذئابهن الحالمين.
قال لي:
لا أريد لحمكِ
أريدكِ كاملة
بأسراركِ... بخوفكِ
بدمكِ المشتعل عندما تكتبين.
علّمني الذئب
أن أتنفّس جسدي دون خوف
أن أغوي دون أن أنكسر
وأن أخلع الفستان
دون أن أفقد القصيدة.
  • Like
التفاعلات: د. جوهر فتّاحي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى