رنيم نزار

ستتزوجُ امرأةً تقولُ "نعمَ" بلا سببٍ تتكررُ بلا اختلاف توازي الأخرياتِ في كفِّ الميزان هزيلةٌ، أخفُّ من رائعة تطهو ألذَّ طعام لا يتقبلهُ جوعُكَ لنْ يشبعَ نهمُ جسدِكَ في حضنِها. 2. ستتزوجُ امرأةً غبيةً تضحكُ معَ الجاراتِ على انتكاسةِ قلبِ امرأةٍ يكرهنَ حضورها ساذجةٌ حدَّ البلاهة فارغةٌ لا يهمُّها...
خشيةَ الوحدة ألبسُ أربعة خواتم واحدٌ للحزن لأتعلّم كيف أُمسك بقلبي دون أن يسقط وآخرُ للأرق يُوقظني كلّما راودني حلمٌ دافئ أما خاتم الندم فهو الأثقل مصنوعٌ من لحظاتٍ لم أُقل فيها "لا" وخاتمُ الخذلان يُحكُّ على جلدي كلّما صافحت أحدًا. أنا عروسُ المشاعر المعلّقة تزوّجني الحزنُ دون مهر وأنجبتُ من...
مستلقيةٌ على العشب يدي في يدك وعيوننا تسرح في ملكوت العشق تبادلنا الرعشة ثم أيقظتني لسعةُ ذبابة على مشهد وحدتي أراقب خريف الحديقة وفي يدي بقايا وردة كنتُ أُحاورها: "يحبني؟ لا يحبني؟" أفضّل العودة إلى الماضي زمان... زمان بعيد جدًا إلى صباحٍ كنتُ أنتظر فيه "شارة بدء قناة سبيستون" صباحٌ كان يقول...
المانيكان عذراء الى الأبد تتبدل فوقها فستاتين الزفاف! ... جسد المانيكان عارية أمام العلن توصف شقاء الفقر ... جسد المانيكان عارية أمام العلن امرأة تتفقد ما كانت عليه قبل ان تبتر اثداؤها ... جسد المانيكان طفل يتيم يتفحص ما كانت عليه امه ... مانيكانُ العُرسِ أثوابُها بيضاءُ، لا عُمرٌ لها يمضي. ...
أفهم لغة الليل مرّة، وأنا صغيرة رافقتُ الليل حتى آخره فهجم عليّ وحي الشعر وعضّ رأسي ومن يومها حملتُ نبوءة القصائد فوق كتفي. أفهم لغة الحرب في حياةٍ أخرى لي أنا، الشاعرة نصبتُ فخًا لمقاتل وأعددتُ أسلحتي فهربت الطيور واختبأ الناس وعاد أحدهم من الموت ناقصًا فسبقته إلى المقبرة… قدمه. أفهم لغة الحرب...
سهرتُ حتى وصلت الشمسُ لكبد السماء حتى ناح الحمامُ على عتبة نافذتي بنشازٍ مستفزّ حلّقت عصافير الحارة نحو منام طفلٍ في بلادٍ بعيدة وتركت أشجارنا يؤنسها الخريفُ واللاشيء… لازمني الأرق حتى عاد أبي مراتٍ مكررة من تعبه المستمر من زيارته المؤكدة كلما حان الوقت لتدب في صدر بيتنا المصائب عاد من عناية...
كان جسدي مغطى بالحليب... لا طفل لي لكنّي أرضع العالم من جوعي .... كنتُ أنثى على هيئة تابوت تموت كلّما لامستها رغبة رجل ... وضع أبي مهري في جيبه واشترى به صمت العائلة ... ثمة طفلةً تبيع جسدها ليأكل إخوتها ... هل الحبّ رغيف نادر؟ لمَ نُترك دومًا جائعات؟ ... في بطني حجر وفي فمي قصيدة لم يكتبها...
أعدّ جراح الذاكرة ولدتُ بعطبٍ موثق خلف غشاء العقل تتكاثر قبائل الحزن وتخرج، عاريةً من رحم رأسي الأول أفضّ أسرار المعنى بألمٍ لم يسبقني إليه أحد أعود أدراجي نحو الضياع القديم أحجز طاولة الندم أركل غبار الخرافة وأضع قدمًا فوق أخرى كي أوقف ولادة فكرة ملوثة نجت من حبلٍ كاذب وسكنتني .... تسقط من...
سأموت وسترتاح الملائكة من عدّ زلّاتي تطوي دفاترها وتنسى أنني كنتُ حفنة ترابٍ تمشي وتتكلم. إخوتي سيخرجون من البئر بأجساد أطول وألسنة لم تعد تخاف من النشيد سيتفقون على قصةٍ جديدة لا تشبه صراخي. وأبي سيمسك قميصي لا كذكرى بل كنجاة سيمزّق بياض عينيه ويعلّقه على باب القلب كرايةٍ للحزن الفائض. وأمي...
غطّ الجميع في غفوة وجع وحيدة بلا مأوى أترنّح في كابوس طويل لا عصفور مزعج يزقزق لينقذني من جشع الخوف المرير ولا صراخ من قريب يوقظني لأنهض من هاوية الذكريات لا يلحظ غيابي أحدٌ نومي غيابٌ ظريف ينقذ الجميع من خرف عاشقة غرقت في زهايمر خبيث عاشقة تؤنب الجميع على رحيل حبيبها وتنتظر جائعة للحرية تحلم...
رأيته يتوسد حجري في المنام يرضع من خوفي رعشة ويعيد إليّ خراف رأسي بغنج الذكر الذي لا يفترس بل يربّت على وحدتي الذئب الذي تخشاه ليلى وترويه الأمهات همسًا تحت الغطاء بأصابع ترتجف من الحنين المكبوت كان في حلمي أبًا حنونًا يخشى أن أفيق وحدي. لم يُغْوني الذئب ولم أصرخ حين شمّ جلدي اقتربتُ منه بخفة...
1. (صوت عذراء الخيبة) قالوا: احتفظي بنفسك طاهرة لينزل عليكِ ملاك الحب فاحتفظتُ وطهرتُ لكن الملائكة مرّت بي كأنني رصيفٌ في حارة منسية لم ينزل أحد وارتفع داخلي صراخٌ لا يسمعه إلا جسدي. --- 2. (صوت أم لم تُرزق بطفل) كلما جاءني الحيض أشعر أنني أنزف ابني ذلك الذي لم أُناديه يومًا: "يا بني" لم ألبسه...
لستَ أما بارعةً ولا شاعرةً جيدة أنجبتْ للكوابيسِ غولَهُ تجوبُ غابةَ الحلمِ وتداري أطفالَ الغربانِ حتى تكبرَ تسقي عطشَ الوردِ حتى يقطفَ أرواحَها العشاقِ تعطفُ على بيضِ الحمامِ وتحجب عن أزهارِ اللوزِ الرياحَ الغاضبةَ ثم تتوحشُ تلكَ الغولة وتقبضُ روحَ ذئبٍ طماعٍ حاولَ أن يصطادَ غزالةً من حضنِ الحبِ...
ربُّ البنفسج ملحمة في موتِ الدُمى ينتابني الهذيان فأرى ربَّ البنفسج جالسًا على عرشٍ من جماجم يمشطُ شعره بريشةِ طائرٍ مذبوح ويبتسمُ لليليت وهي تلعقُ حليبَ الأمومة من صدرِ أمٍّ خرساء. هل هو ذاتُه الذي سلّم مفاتيحَ الحرب لإنانا، وقالت له: "دع الأطفالَ يُذبحون فبدمهم تُزهِرُ ورودُ المجد!"؟ هل هو من...
سأكسر الباب لن أحمله لن أودّع الجدران ولا رائحة الخبز ولا صور العائلة على الرفّ لن أبحث عن قميص أبي ولا سجادة صلاة أمي سآخذني فقط عاريةً من كل إرث إلا وجعي سأمضي دون أن ألتفت دفتر العائلة؟ مزّقته ذات مساء حين صرتُ رقمًا بلا ملامح ولا تاريخ ولا مكان أبي؟ تركته في المرآة حذاؤه لم يُوصلني والجرزة؟...

هذا الملف

نصوص
24
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى