موفق محمد - كُل ما ارجوه من السادة المشيعين السائرين بي الى مقبرة السلام

كُل ما ارجوه من السادة المشيعين السائرين بي الى مقبرة السلام
قريباً من قبر أبي
ان يرسموا في شاهدتي ناياً يصدحُ ..
و قنينةَ خمرٍ تُضيءُ ليّ الطريقا
وان يغادروا قبري قبل ان يبدأ الملقنون،
فلا وقت لديّ في الليلة الاولى
سأزور الشهداء القديسين؛
و أراهم يفركون راحاتهم ندماً
فقد قتلوا من أجل ان يتربع "شعيط و معيط" على صدورنا!
بسياراتهم رباعيّة الدفعِ وبأنواتهم التي ما انزل اللهُ بِها من سلطان
و اقول لهم: طبتم موتاً! فمازال اطفالكم يشحذون في الاشارات الضوئية
و نساؤكم يتقوسنّ بين التقاعد والعقال
و امهاتكم في اخر صيحات الموت،
تلالٌ من العبائات السود تطير نائحةً الى السماء
و أسمعُ صوت أبي: يا ولدي أُركد في قبرِك، هذه ليلتك الاولى
وهنالك استمارات لابُدَّ من ملئها
و في الليلة الثانية..
سأزور صديقي حسنّاً؛ الذي اوصاني ان أتسللَ بعد منتصف الليلِ خلسةً الى قبرهِ
و أرى القبور تتلفتُ مذعوراً حولهُ
وك حسن؛ كُفَّ أنينك! اتعبت الموتى
سُلمٌ من غضبٍ ينشقُ عن قبرك لا تلويه ريحُ!
انت في قمتهِ؛
تقتصُ من رأسِكَ سكرانَ تَصيحُ: لم يرحني الموتُ لم يقرأ على قلبي السلاما
و شرابُكَ خشن الملمسِ يا حسون؛ أدمى كبدك!
انه يحفر في جُرفِكَ سوّاك حُطاما
لا فرقَ اذاً..
كان حسنٌ قبراً فوق الارضِ؛ ينفخُ ناياً و ربابا
صار حسنّ قبراً تحت الارض
و يسري في القبور؛ يسألُ الاموات عن نفخةِ صُور
فلقد هيَّأ للربِ عتابا..




تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى