محمد فائد البكري - الباب الذي خرجتْ منه الصدفة!

لا أعرف من أين أخرج إلى ما بعد حبك!
كثيرةٌ هي الأبواب المغلقة في وجه الذي ليس له أحد
كثيرةٌ هي الجهات التي ليس لها أبواب
والكلمات التي ليس لها مفاتيح
والصدأ الذي يسمونه الذكريات
هكذا كل ليلةٍ أقول سأنساك
ثم أنسى أنني قلت شيئا
أنسى المفتاح في الباب الذي خرج منه كل شيء أحبه
الباب الذي خرجتِ منه وتركتني داخل الحنين إليك
الباب الذي خرجت منه الصدفة الجميلة
وخرج منه المعنى خائفاً ووحيدا
الباب الذي خرج منه الأمل ولم يعد
وخرجت منه المسافة الآمنة
وخرج التوقيت المناسب
وخرج الذين أحبهم جميعا
وخرج منه العصفور الذي ينقر كل ليلة زجاج ذاكرتي
وخرجت الكلمة الطيبة،
وخرج العمر
والقطة التي تنام على درج الصعود إليك
حيث أحدّق في الهاوية وحدي
كل شيء غادر وترك ظله شاحباً وبليدا
لولا حبك هنا
في الداخل،
في الجهة التي خرج منها كل شيء
لبقيت وحيداً وحزينا
وبلا أبواب!


2005/9/12

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى