ألم تر ان لا حمار في العالم
يشبه موفق محمد
فهو الوحيد الذي يسير على قدمين اثنين
عابرا ً الشوارع من المناطق التي يشم فيـــها
جـِلد أخيه الوحشي
لاعنا ً من دجنه
فهو يخاف الحكومة
وهذا وحده كاف لتتويجه ملكا ً
رغم انه يكره الأضواء
فلم يقف شامخا ً مـُبَرطِما ً على قاعدة اُسقِطَ صنمها
محذرا ً الجماهير بعد الذي ذاقته الآن ان لا تفدي بدمها أيا ً كان
راسما ً بأذنيه علامة النصر
لا طشا ً ذيله بين اليتيه خجلا ً
من القادمين الذين عانوا الأمرين في المنافي
وبعـــــــدُ
لم يسمح غير الذبح
وموسيقى السوط المعزوفة ليل نهـــار
فلا رأي له بأدب الداخل أو الخارج
مـــا دام الجميع يحملون لواء الأنا التي
حشرت العراق في مرحــاض ِ جهنم بشفافية قل نظيرها
دع الحمار طائرا ً فوق بساط الفسيفساء
الذي أنضجوه حتــــى احترق
ليهبط حالمـــاً بالستر ِ والأمان
وهو المربوط إلى العربة مُذ كان جحشـــاً
بريئا ً لاهيا ً لا يعرف معنى القطعة المعلقة في رقبته
وهو يسير جنب أخيه الأكبر
الحيـــــوان تــــــــــحت التــــــــجربــــــــة
وقد صقلته التجارب حلوها ومرها
فانفرد بالعربة
لم يخطر في باله …
عفوا ً هو ليس له بالٌ أصلاً
ان يركب طائرة
ولم يفرح إلا مرة ً واحدة ً
حين قرأت على جدار آيل ٍ للسقوط البــــــــــــــــول للحمــــــــير…
فمات تحته قبل ان يفرغ ما في رأسه من سموم
يشرب صرفا ً نخب عذابات لم يذقها
وهو يجلس على عجيزته غرِدا ً طربا ً
ماسكا ً بيمناه سطلا ً من تشريب التـــمر
الذي صنعه بيده
بجهاز تقطير لم تعره لجان التفتيش اهتماما ً
فصنع منه ما صنع من أسلحة الدمــار الشامل
صـــــــوته جميــــــل ٌ
لكنه لم يُغن ِ لأحد إلا مرة ً لأمر يتعلق في رقبته
فوقف وهو يتوكأ على جراحه
ابعد اللاقطة عن فمه رغم وجود التيار الكهربائي وهو يطوّح
"أرد أشتري حصان وأركب على ألبـِعيره مطي
وأنهك نهيك الذي مزكوط غفلة ابمطي
من حيث إلي روح يتفـَصّل عليه مطي
ويزود منه رُبـُع سويلي منه جَحش
واللي تظنه أسد واكف أكبالك جحش
أرد الحك الناس خو ما ظل بمكاني جحش
أكبر فرد يوم حتما ً حتى أصيرن مطي"
فألهب الجمهور
وصفقوا له كثيرا ً
وخرجوا وهم يحملونه على أكتافهم
هـــــــــــاتفــــين
( لو نِعرف انت بيا طوله )
هو في الستين من عمره
ولا يملك شبرا ً في المعمورة
ولا زاوية في زريبة
ولم يسلم عليه أحد من أبناء جـِلدته
لأمر ٍما يتعلق في نسبه
لم يخلف أحدا ً
رغم فحولته التي يمكن ان يقف عليها
مُستغنيا ً عن قوائمه الأربعة
يخرج وحيدا ً عاريا ً كما خلقه الله
ويعود مُثخنا ً بالجراح
جرّاء السياط التي تشترطها الأزمات
التي تعصف بالبلاد
فعلام خروجَك يـــاصاحبي !؟
قالها أخ ٌ لم يفارق طولتِه منذ سقوط العهد الملكي
أنا أفكر إذن أنا دِيييييييييييييييـــــــــــــــــــــــــخ
فلم يهدأ له بال
ولم يرض بالموت ولا بالصخونة
فهو دائم البحث عن صاحبه الذي قال
له في صـــباه :
ان الأوطان لا تعطي شيئا ً لأمثالنا
فلا بد من منفى حتى لو كان بـــين فكّي أسد
فلم يجد له أثرا ًُ
والثعالب تذيقه الأمرين في الطرقات
فلم تـُبق له سروالا ً يستِرُ عورته
لم يَتمَرغـَــلُ على هواه
ولم ينهق بصوت عال ٍ
فالشروط الجيدة صعبة
والحـــواجز كثـــيرة
والعيون لا تكف عن مراقبته
بعد حصوله على وظيفته الجديدة
في معامل الطابوق التي تصبغ حميرها
بالأسوَد كعلامة فارقة على بياض قــلوبها
بعد ان قدم ما قدم من أوراق ثبوتية
تثبت تضرره المـُزمِن من الأنظمة السابقة
والقادمون يطلبون المزيد منهــــا
فـُصِل في اليوم الأول بسبب انتماء سابق
فقرر أن يملأ البلاد نهيقــا ً
فالعالم طـــييييط
قنبلة ٌ لا أحد يعرف لحظتها
وزعاطييييييييط
هو الآن يرفل ُ بالدمقس وبالحرير
بعد ان عَبـّدته إحدى المنظمات العالمية بالزفت
لِـتـُـخـَلِصَهُ من الذباب الذي أكل لحمة
وأعده إياه
بذيل سريع الدوران
وأذنين ترهفان السمع
وعينين بصيرتين
وحمولات قصوى
لينفرد ثانية بالعــــربة
موفق محمد
يشبه موفق محمد
فهو الوحيد الذي يسير على قدمين اثنين
عابرا ً الشوارع من المناطق التي يشم فيـــها
جـِلد أخيه الوحشي
لاعنا ً من دجنه
فهو يخاف الحكومة
وهذا وحده كاف لتتويجه ملكا ً
رغم انه يكره الأضواء
فلم يقف شامخا ً مـُبَرطِما ً على قاعدة اُسقِطَ صنمها
محذرا ً الجماهير بعد الذي ذاقته الآن ان لا تفدي بدمها أيا ً كان
راسما ً بأذنيه علامة النصر
لا طشا ً ذيله بين اليتيه خجلا ً
من القادمين الذين عانوا الأمرين في المنافي
وبعـــــــدُ
لم يسمح غير الذبح
وموسيقى السوط المعزوفة ليل نهـــار
فلا رأي له بأدب الداخل أو الخارج
مـــا دام الجميع يحملون لواء الأنا التي
حشرت العراق في مرحــاض ِ جهنم بشفافية قل نظيرها
دع الحمار طائرا ً فوق بساط الفسيفساء
الذي أنضجوه حتــــى احترق
ليهبط حالمـــاً بالستر ِ والأمان
وهو المربوط إلى العربة مُذ كان جحشـــاً
بريئا ً لاهيا ً لا يعرف معنى القطعة المعلقة في رقبته
وهو يسير جنب أخيه الأكبر
الحيـــــوان تــــــــــحت التــــــــجربــــــــة
وقد صقلته التجارب حلوها ومرها
فانفرد بالعربة
لم يخطر في باله …
عفوا ً هو ليس له بالٌ أصلاً
ان يركب طائرة
ولم يفرح إلا مرة ً واحدة ً
حين قرأت على جدار آيل ٍ للسقوط البــــــــــــــــول للحمــــــــير…
فمات تحته قبل ان يفرغ ما في رأسه من سموم
يشرب صرفا ً نخب عذابات لم يذقها
وهو يجلس على عجيزته غرِدا ً طربا ً
ماسكا ً بيمناه سطلا ً من تشريب التـــمر
الذي صنعه بيده
بجهاز تقطير لم تعره لجان التفتيش اهتماما ً
فصنع منه ما صنع من أسلحة الدمــار الشامل
صـــــــوته جميــــــل ٌ
لكنه لم يُغن ِ لأحد إلا مرة ً لأمر يتعلق في رقبته
فوقف وهو يتوكأ على جراحه
ابعد اللاقطة عن فمه رغم وجود التيار الكهربائي وهو يطوّح
"أرد أشتري حصان وأركب على ألبـِعيره مطي
وأنهك نهيك الذي مزكوط غفلة ابمطي
من حيث إلي روح يتفـَصّل عليه مطي
ويزود منه رُبـُع سويلي منه جَحش
واللي تظنه أسد واكف أكبالك جحش
أرد الحك الناس خو ما ظل بمكاني جحش
أكبر فرد يوم حتما ً حتى أصيرن مطي"
فألهب الجمهور
وصفقوا له كثيرا ً
وخرجوا وهم يحملونه على أكتافهم
هـــــــــــاتفــــين
( لو نِعرف انت بيا طوله )
هو في الستين من عمره
ولا يملك شبرا ً في المعمورة
ولا زاوية في زريبة
ولم يسلم عليه أحد من أبناء جـِلدته
لأمر ٍما يتعلق في نسبه
لم يخلف أحدا ً
رغم فحولته التي يمكن ان يقف عليها
مُستغنيا ً عن قوائمه الأربعة
يخرج وحيدا ً عاريا ً كما خلقه الله
ويعود مُثخنا ً بالجراح
جرّاء السياط التي تشترطها الأزمات
التي تعصف بالبلاد
فعلام خروجَك يـــاصاحبي !؟
قالها أخ ٌ لم يفارق طولتِه منذ سقوط العهد الملكي
أنا أفكر إذن أنا دِيييييييييييييييـــــــــــــــــــــــــخ
فلم يهدأ له بال
ولم يرض بالموت ولا بالصخونة
فهو دائم البحث عن صاحبه الذي قال
له في صـــباه :
ان الأوطان لا تعطي شيئا ً لأمثالنا
فلا بد من منفى حتى لو كان بـــين فكّي أسد
فلم يجد له أثرا ًُ
والثعالب تذيقه الأمرين في الطرقات
فلم تـُبق له سروالا ً يستِرُ عورته
لم يَتمَرغـَــلُ على هواه
ولم ينهق بصوت عال ٍ
فالشروط الجيدة صعبة
والحـــواجز كثـــيرة
والعيون لا تكف عن مراقبته
بعد حصوله على وظيفته الجديدة
في معامل الطابوق التي تصبغ حميرها
بالأسوَد كعلامة فارقة على بياض قــلوبها
بعد ان قدم ما قدم من أوراق ثبوتية
تثبت تضرره المـُزمِن من الأنظمة السابقة
والقادمون يطلبون المزيد منهــــا
فـُصِل في اليوم الأول بسبب انتماء سابق
فقرر أن يملأ البلاد نهيقــا ً
فالعالم طـــييييط
قنبلة ٌ لا أحد يعرف لحظتها
وزعاطييييييييط
هو الآن يرفل ُ بالدمقس وبالحرير
بعد ان عَبـّدته إحدى المنظمات العالمية بالزفت
لِـتـُـخـَلِصَهُ من الذباب الذي أكل لحمة
وأعده إياه
بذيل سريع الدوران
وأذنين ترهفان السمع
وعينين بصيرتين
وحمولات قصوى
لينفرد ثانية بالعــــربة
موفق محمد