أجدفْ
مغرورقًا بالرقصِ في المدائنِ،
واتخذْ
الآتين من نهدِ الغرابةِ حكماء
المدائنُ ساهرةٌ بنرجسيةِ المسكِ
فغص في أوار الألم، منتبهًا لما فاتك
من بريقِ الأنياب
واكتشفْ سرَّ حميمية النارِ والدخان
واندلعْ نارًا إثر اندهاشكَ الأول
فالمسكُ اكتمالٌ لرقصِ الطواويس
سيطاوعُكَ وجهُها البرَّاق،
سيتجلَّى في خشوعِ قصيدتك
هكذا هي، في منتهى الجلال
الطواويسُ مفتونةٌ برشاقةِ الزمن
والزمنُ يتنسجُ سحرًا للمدائن
وفي المدائنِ أهلٌ يتألَّمون
وهناكَ أتلو أولى آياتِ الحزن
كلُّ المشاعرِ والأشياءِ تُبَجِّلُك وحدَك،
لكنك وحدَك إزاءَ الجدلِ نورٌ
سيناوشُكَ أحاديثُ قومٍ
كذبوا الرُّسلَ وصدَّقوا ما قالته
النساءُ على سريرِ الحب
اسكرْ بسخفهمْ، وترنَّحْ
وإن تطلَّبَ، فتبّول عليهمْ
برصانةٍ فجة
وامضِ واثقًا، وامتدَّ كشجرِ اللبلاب
إلى حيث تهبُّ رياحينُ المجد
وتلمّس نشازًا وجودًا أنقى
كظهيرةِ الميلاد
وأطوِ المآسي كلها وضعْها
في جيبِكَ المثقَّبِ بالخيبات
أو في صدرِ غانيةٍ تنفضُ عنكَ
غبارَ المنفى والاغتراب
وتهدهدُ أحلامَكَ الباكية،
وتسقي بكاءَكَ من لبنِها الأبدي
أشعلْ سيجارتكَ، وأحرقْ بها
خيباتِ إخوانك
الذينَ ناوشتهم ريحُ البُغض
وانظرْ إلى تجلِّيكَ وحدَكَ
في وجهِ الأسى والخطيئة
إخوةُ يوسفَ قتلوكَ
وقتلوا القافلةَ والبشير
فأوسعِ المدائنَ حبًّا،
وكُنْ بهجةً للماكثين
وسكينةً للخائفين
يكفيكَ نقاؤُكَ الصافي هذا
ومن ضفافِ نهرِ خيالِكَ
لملمْ هذا الحبَّ المسكوبَ بطيبة
وشيِّعْ أحزانَكَ بالموسيقى،
وامضِ مترعًا بشذى القصيدة
إلى العاكفينَ في الحضيض
أيها الرائقُ كالبحر،
اكتبْ برقيَّتَكَ الأولى والأخيرة
إلى القمرِ العتيق،
وتبخترْ، وقلْ:
"أحبكِ يا فراولةً مصابةً بالاعتياد"
ومن نعاسِ عينيها توثَّبْ،
ومن شذى قوامِها أطرقِ الأيامَ الصغيرة
ألم ترَ كيفَ نجوتَ حينَ سقطتَ
في وهجِ الكمال؟
هذا الولَهُ إزاءَ وطنٍ يغفو إغفاءتَهُ زهوًا
إزاءَ وطنٍ فيهِ كذبوا الرسلَ
وصدَّقوا ما قالته النساءُ على سريرِ الحب،
ليسَ إلا حبًّا نقيًا يخرجُ منكَ إليك
إذا ما غدا يومًا نداوةً فوقَ كلِّ الرصاص،
وقلْ لوطنٍ حبيسِ اللحظةِ على الدوام:
"ستُدَقُّ أبواقُ البشائر، لا مناص"
سنصعدُ جميعًا من أنقاضِ الحرب،
ونحنُ ننفضُ عن أرواحِنا
وعن سمائِنا كلَّ رُفاتٍ لم تُراقصْهُ
رياحُ المحبَّة،
وامضِ حاملًا أبريقَكَ،
ساقيًا كالمطر.
مغرورقًا بالرقصِ في المدائنِ،
واتخذْ
الآتين من نهدِ الغرابةِ حكماء
المدائنُ ساهرةٌ بنرجسيةِ المسكِ
فغص في أوار الألم، منتبهًا لما فاتك
من بريقِ الأنياب
واكتشفْ سرَّ حميمية النارِ والدخان
واندلعْ نارًا إثر اندهاشكَ الأول
فالمسكُ اكتمالٌ لرقصِ الطواويس
سيطاوعُكَ وجهُها البرَّاق،
سيتجلَّى في خشوعِ قصيدتك
هكذا هي، في منتهى الجلال
الطواويسُ مفتونةٌ برشاقةِ الزمن
والزمنُ يتنسجُ سحرًا للمدائن
وفي المدائنِ أهلٌ يتألَّمون
وهناكَ أتلو أولى آياتِ الحزن
كلُّ المشاعرِ والأشياءِ تُبَجِّلُك وحدَك،
لكنك وحدَك إزاءَ الجدلِ نورٌ
سيناوشُكَ أحاديثُ قومٍ
كذبوا الرُّسلَ وصدَّقوا ما قالته
النساءُ على سريرِ الحب
اسكرْ بسخفهمْ، وترنَّحْ
وإن تطلَّبَ، فتبّول عليهمْ
برصانةٍ فجة
وامضِ واثقًا، وامتدَّ كشجرِ اللبلاب
إلى حيث تهبُّ رياحينُ المجد
وتلمّس نشازًا وجودًا أنقى
كظهيرةِ الميلاد
وأطوِ المآسي كلها وضعْها
في جيبِكَ المثقَّبِ بالخيبات
أو في صدرِ غانيةٍ تنفضُ عنكَ
غبارَ المنفى والاغتراب
وتهدهدُ أحلامَكَ الباكية،
وتسقي بكاءَكَ من لبنِها الأبدي
أشعلْ سيجارتكَ، وأحرقْ بها
خيباتِ إخوانك
الذينَ ناوشتهم ريحُ البُغض
وانظرْ إلى تجلِّيكَ وحدَكَ
في وجهِ الأسى والخطيئة
إخوةُ يوسفَ قتلوكَ
وقتلوا القافلةَ والبشير
فأوسعِ المدائنَ حبًّا،
وكُنْ بهجةً للماكثين
وسكينةً للخائفين
يكفيكَ نقاؤُكَ الصافي هذا
ومن ضفافِ نهرِ خيالِكَ
لملمْ هذا الحبَّ المسكوبَ بطيبة
وشيِّعْ أحزانَكَ بالموسيقى،
وامضِ مترعًا بشذى القصيدة
إلى العاكفينَ في الحضيض
أيها الرائقُ كالبحر،
اكتبْ برقيَّتَكَ الأولى والأخيرة
إلى القمرِ العتيق،
وتبخترْ، وقلْ:
"أحبكِ يا فراولةً مصابةً بالاعتياد"
ومن نعاسِ عينيها توثَّبْ،
ومن شذى قوامِها أطرقِ الأيامَ الصغيرة
ألم ترَ كيفَ نجوتَ حينَ سقطتَ
في وهجِ الكمال؟
هذا الولَهُ إزاءَ وطنٍ يغفو إغفاءتَهُ زهوًا
إزاءَ وطنٍ فيهِ كذبوا الرسلَ
وصدَّقوا ما قالته النساءُ على سريرِ الحب،
ليسَ إلا حبًّا نقيًا يخرجُ منكَ إليك
إذا ما غدا يومًا نداوةً فوقَ كلِّ الرصاص،
وقلْ لوطنٍ حبيسِ اللحظةِ على الدوام:
"ستُدَقُّ أبواقُ البشائر، لا مناص"
سنصعدُ جميعًا من أنقاضِ الحرب،
ونحنُ ننفضُ عن أرواحِنا
وعن سمائِنا كلَّ رُفاتٍ لم تُراقصْهُ
رياحُ المحبَّة،
وامضِ حاملًا أبريقَكَ،
ساقيًا كالمطر.