مصطفى الحاج حسين - بَسَاتِينُ الصَّدَى..

قَفَزَتْ
غَيمَةٌ فَوقَ رُوحِي
كَانَ الرَّملُ جَائِعاً
وَالعَطَشُ يَشرَبُ نَبضِي
في زَورَقِ النِّيرَانِ
أضغَاثُ سَرَابٍ
تُمطِرُ بَرَاكِينَ نِدَاءٍ
وَالدَّمعُ الجَارِفُ
كَانَ يَختَرِقُ السُّؤالَ
عَنْ فَمِ النَّدَى
المَسكُونِ بِالسُكَّرِ
سَحَابَةٌ مِنَ الكَلِمَاتِ
تُخَيِّمُ على أغصَانِي
تَهمِسُ في دَمِي
جَدَاوِلَ رَفِيفِ القَصِيدَةِ
تُزَغرِدُ الفَرَاشَاتُ
حِينَ تَحُطَّ على حَنِينِي
فَأنَا نَبعُ عُشقٍ
يَصهُلُ في بَسَاتِينِ الصَّدَى
والمَدَى يَتَصَيَّدُ آهَتِي
وَحُرقَتِي بلا أجنِحَةٍ
تَهِيمُ في تَضَارِيسِ لَوعَتِي
تَتَعَرَّى مِنْ صَقِيعِ المَرَارَةِ
والجُرحُ يَنزِفُ الخَرَابَ
مِنْ وَطَنٍ فَقَدَ شُمُوسَـهُ
وَصَارَتْ لَيَالِيهِ غَاشِيَة ً *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى