مصطفى الحاج حسين . - بـَابُ الهـَاويَةِ..

سَأعتَكِفُ بِدَمعَتِي
لَنْ أُغـَادِرَ جُدرَانَ العَمـَاءِ
وَسَأَحتَفِظُ بِيَنَابِيْعِ الصَّلِيْلِ
أَقبُضُ على احتِرَاقِي
أَعُضُّ على مَوتِي
وَأُمسِكُ بِثَوبِ الهَزِيْمَةِ
أنا بلا مَوجٍ
بلا شُطآنٍ
أَقضُمُ مَرَاكِبِي
وَأُبحِرُ في الاختِنَاقِ
أَتَلَمَّسُ وُحدَتِي
وَأَحتَضِنُ خَرَابِي
كَطِفلٍ هَرِمٍ
ضَجَرَتْ مِنْهُ المَعَارِكُ
سَلَّمتُ مَفَاتِيْحِي لِلْجِهَاتِ
وَصُرتُ أعدُو لِأُسَابِقَ عَطَشِي
تَمشِي صَرخَتِي
على جَسَدِ الغِيَابِ
أَدُقُّ بـَابَ الهـَاوِيَةِ
وَفِي آخـِرِ النَّفَقِ
يَنتَظِرُنِي خِنْجَرُ صَدِيْقٍ حَمِيْمٍ
وَشَمْسٌ مِنْ رَمَادٍ
يا هذا النَّادِبَ قَتْلِي
جُثَّتِي عَالِقَةٌ بِقَصِيْدَتِي
خُذْ مِنْ حُرُوفِي دَمِيَ
ْوَاترُك لِلْكَلِمَاتِ سَلَالِـمَـهَا
دَعْ وَجـَعِي قَمـَرَاً
في سَمـَاءِ النَّزِيْفِ
وَلا تَلْمُسْ قَنَادِيْلَ صَوتِي *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى