قول
على الرغم من أن رونان ماكدونالد في كتابه المهم ( موت الناقد) يشير إلى قضيتين أساسيتين ، الأولى / التحول في دور الناقد الأدبي والفني ، وان النقد التقليدي المرافق ظهوره لمجتمع الحداثة الأوربية و الذي يعتمد على معايير ثابته ومحدّدات صارمة لتقييم الأعمال الأدبية أصبح أقل تأثيراً أو حتى غير ذي جدوىٰ في ظل الانفتاح على اشكال جديدة من التعبير ، وبأن الجمهور أصبح لديه القدرة على التفاعل مع النصوص الأدبية استنادا إلى تجربته الشخصية وتطور مرجعياته الفكرية والجمالية بدلاً من الاعتماد على تحليلات الناقد ، ارتباطاً بمقولات موت المؤلف وولادة القاريء التي كرستها مناهج مابعد الحداثة ، الثانية / تراجع تأثير النقاد الذين يعملون ضمن إطار اكاديمي تقليدي ، إذ أن النقد الأكاديمي غالبا مايعتمد على نظريات ومفاهيم محددة ، مما قد يحدّ من الحرية الإبداعية ويقلل من تنوع وجهات النظر ، كما أن قدرة المتلقي المعاصر في المساهمة بإنتاج النصوص قد قلل من الاعتماد على النقد الأكاديمي الذي أصبحت لغته أكثر أكاديمية وتخصصاّ وافكار الباحثين أكثر تعقيدا لتبنيها التنظير المفرط الذي لم يستوعبه القاريء غير المتخصص ، لذا كان ماكدونالد وفق ذلك إلى موت الناقد الأكاديمي ..... اقول على الرغم من ذلك فإن ماكدونالد لاينفي في المقولة التي أشرنا إليها ٱنفاً ظهور قراءات عديدة وشيوع قراءات تحت يافطة النقد ، إلّا أنها غير رصينة ولاتمتلك شروط القراءة الإبداعية التي تثري ذائقة المتلقي وتسهم في تقييم الأعمال الأدبية على مستوى بنائية النصوص وفق معايير جديدة معاصرة والمستوى الفكري المحايث لمشاكل الوجود الإنساني ، ومن الممكن تلمس هذه الظاهرة في النقد العربي والعراقي ، إذ تنتشر مثل هذه القراءات على الصفحات الثقافية للصحف اليومية والمجلات الثقافية فضلاً عن ماينشر من ٱراء نقدية ومقالات في وسائط التفاعل الاجتماعي كالمواقع الثقافية والصفحات الشخصية ، ولابد للمتلقي المعاصر الذي يتمتع بقدرات جديدة من التمييز بين الغث والسمين في ماينشر على أنه نقد ادبي ، ويعد ذلك ضررا يلحق بالمشهد النقدي ، لأنها تسقط في شرك سوء القراءة .
عبد علي حسن
على الرغم من أن رونان ماكدونالد في كتابه المهم ( موت الناقد) يشير إلى قضيتين أساسيتين ، الأولى / التحول في دور الناقد الأدبي والفني ، وان النقد التقليدي المرافق ظهوره لمجتمع الحداثة الأوربية و الذي يعتمد على معايير ثابته ومحدّدات صارمة لتقييم الأعمال الأدبية أصبح أقل تأثيراً أو حتى غير ذي جدوىٰ في ظل الانفتاح على اشكال جديدة من التعبير ، وبأن الجمهور أصبح لديه القدرة على التفاعل مع النصوص الأدبية استنادا إلى تجربته الشخصية وتطور مرجعياته الفكرية والجمالية بدلاً من الاعتماد على تحليلات الناقد ، ارتباطاً بمقولات موت المؤلف وولادة القاريء التي كرستها مناهج مابعد الحداثة ، الثانية / تراجع تأثير النقاد الذين يعملون ضمن إطار اكاديمي تقليدي ، إذ أن النقد الأكاديمي غالبا مايعتمد على نظريات ومفاهيم محددة ، مما قد يحدّ من الحرية الإبداعية ويقلل من تنوع وجهات النظر ، كما أن قدرة المتلقي المعاصر في المساهمة بإنتاج النصوص قد قلل من الاعتماد على النقد الأكاديمي الذي أصبحت لغته أكثر أكاديمية وتخصصاّ وافكار الباحثين أكثر تعقيدا لتبنيها التنظير المفرط الذي لم يستوعبه القاريء غير المتخصص ، لذا كان ماكدونالد وفق ذلك إلى موت الناقد الأكاديمي ..... اقول على الرغم من ذلك فإن ماكدونالد لاينفي في المقولة التي أشرنا إليها ٱنفاً ظهور قراءات عديدة وشيوع قراءات تحت يافطة النقد ، إلّا أنها غير رصينة ولاتمتلك شروط القراءة الإبداعية التي تثري ذائقة المتلقي وتسهم في تقييم الأعمال الأدبية على مستوى بنائية النصوص وفق معايير جديدة معاصرة والمستوى الفكري المحايث لمشاكل الوجود الإنساني ، ومن الممكن تلمس هذه الظاهرة في النقد العربي والعراقي ، إذ تنتشر مثل هذه القراءات على الصفحات الثقافية للصحف اليومية والمجلات الثقافية فضلاً عن ماينشر من ٱراء نقدية ومقالات في وسائط التفاعل الاجتماعي كالمواقع الثقافية والصفحات الشخصية ، ولابد للمتلقي المعاصر الذي يتمتع بقدرات جديدة من التمييز بين الغث والسمين في ماينشر على أنه نقد ادبي ، ويعد ذلك ضررا يلحق بالمشهد النقدي ، لأنها تسقط في شرك سوء القراءة .
عبد علي حسن