د. صلاح هداد - أنشودة في مقام العشق الأول...

أ١
فِي البَدْءِ
كُنتِ غَمَامًا
يَمُرُّ عَلَى جُرْحِ أَيَّامِي القَدِيمَةِ
وَجْهًا بِلا اسْمٍ
وَلَا ظِلٍّ
وَلَا مَلَامِحَ مِن تُرَابِ البَشَرْ...
٢
يَا ٱمْرَأَةً نَزَلَتْ
مِنَ ٱلجِهَاتِ الخَمْسِ لِلمَعْنَى
مِن أَسْفَارِ أَنْبِيَاءِ الهَوَى
مِن مَدَائِنَ كَانَتْ إِذَا غَنَّى القَلْبُ
أَزْهَرَتْ…
وَإِذَا بَكَى
أَمْطَرَتْ…
٣
كَأَنَّكِ
مِن نَسْلِ النَّارِ الأُولَى
وَمِن نَسْلِ المَاءِ
حِينَ هَبَطَتْ عَلَى الصَّحْرَاءِ
آيَةُ الشَّوْقِ فِي قَلْبِ مُوسَى...
٤
أُحِبُّكِ
لَا كَمَنْ يُحْصِي النُّجُومَ
بَلْ كَمَنْ يُصَلِّي لِلمَجَرَّةِ
حِينَ يَعْبُرُهَا الحَنِينُ
وَتَتَسَاقَطُ مِنْ عُنُقِهَا الكَوَاكِبُ
مُسَبِّحَةً بِٱسْمِكِ…
٥
تَعَالَي
مِن زَمَنِ الطِّينِ،
مِنْ سِرْدَابِ ٱلْكَائِنِ الأَوَّلِ،
مِنْ ذَاكِرَةِ الخَلْقِ،
مِنْ صَمْتِ ٱلنِّيلِ
حِينَ يُحَدِّثُ أَرْوَاحَ الغَرْقَى
عَنْ ٱمْرَأَةٍ مَرَّتْ...
فَٱخْتَلَّ نِظَامُ ٱلْمَاءِ!
٦
تَعَالَي...
فَفِي ٱلْقَلْبِ سِرٌّ
لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا ٱلَّذِينَ
أَحَبُّوا...كَمَا أَحْبَبْنَا
خَارِجَ ٱللُّغَةِ
خَارِجَ ٱلْجَسَدِ
خَارِجَ ٱلْخَرَائِطْ...
تَعَالَي
لِنَكْتُبَ فِي هَوَامِشِ ٱلْوَقْتِ
قَصِيدَةً
لَا تُشْبِهُ إِلَّا كِ
وَلَا تَنْتَهِي
إِلَّا حِينَ نَعُودُ...
أَوَّلَ خَلْقٍ
وَأَوَّلَ دَهْشَةٍ
وَأَوَّلَ وَرْدَةٍ
فِي جَنَّةِ ٱلشَّوْقِ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى