مصطفى الحاج حسين - المتسربل...

وقال لي بكائي
لا تبكِ على جرحٍ
أنتَ جارحهُ
ولا تلهث خلفَ دربٍ
قد كنتَ هاجرهُ
ستكرهكَ الدّموعُ إن خنتها
ويهربُ منكَ وردُ رئتيكَ
فلا تخدع قصيدتكَ
بعبقِ الكلام
ولا تشترِ جنازة لهروبك
أنتَ من أضرمَ الموتَ
في جذعِ الأماني
ومنعتَ النّدى عن الهديلِ
تماديتَ في احتراقِ المسافةِ
وابتعدَ السّحابُ عن نياطِ صوتكَ
قل للماءِ ألّا يتكلَّسَ
للهواءِ ألّا يتيبَّسَ
ولأصابعكَ ألّا ترتعشَ
وعجّل بزخمِ الموتِ
الطَّافح بالأجنحةِ
أسرج صهوةَ التّبعثر
واحتشد في غصّةِ الرؤى
قل للصدى
عن نعشِ الاكتواء
فأنتَ من سيَّجَ الشّمسَ
بجدارِ الأكاذيبِ
حدِّق بصرختِكَ الثّكلى
واجتمع حولَ انهزامِكَ
من يزح هذا الرّماد ؟!
عن زهرةِ الثلجِ
من يشتلِ النّسمة
في سماء البسمةِ ؟!
لا تقتربْ من حضنِ الخطى
ولا تعتذر
من دمعِ الياسمين *.

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى