بوعلام دخيسي - إعلان عن تأخر...

لم يَعُدْ بَعدُ الصباحْ
أتُراها تاهتِ الشَّمس مساءً
أم قضتْ في الحربِ
لم يُجْدِ لظاها
ليتهم صبّوا عليها الماءَ
مِن قبلِ غروبٍ
لم تُعَمِّدْهُ الجراحْ
ليتهم لم يرفعوا الأصوات عصرًا
ليتهم لم يُزعجوها
ربما خافت مِن الرّيح التي تأكل مِن أطرافها
لا توقفوا ريحًا بريحٍ
واحذروا
إنَّ الطَّواحين على البابِ..
ولا تعطوا لهذي الجارياتِ الصَّوتَ والسَّوْطَ..
وهـٰذكَ السِّلاحْ
جَرِّبوا الحُبَّ ليومين فقطْ
ثمَّ انظروا
وانتظروا الفجرَ
سيأتي مِن عيونٍ
جرَّبت عاصفةَ الأمسِ
تخاف السُّحُبَ الهوجاءَ
لا تَخْطو خطاها
وسَنا البرقِ
يُعرّي عن بُكاها
واسألوا الغيثَ يُجبْكُمْ
واطلبوا الرّيح جميعًا
واقبلوا شرط الرِّياحْ..
أيّها اللّيلُ لقد خيَّبتَ ظنّي
قلتَ حان الفجرُ
لكنّك فجَّرت العناقيد وسال الدَّمُ
لمّا حرَّضوا الفتوى
وقالوا
إنّه الخمر المباحْ
هكذا
وانتصَر النَّفطُ قليلًا..
عطِش الكأسُ
وخار الفأسُ...
لا نهرَ
ولا آبارَ...
جفَّ الجوفُ من خوفٍ
ولم يستسقِ بعدُ النّاسُ إلا المواويلَ
تُغنّيها الحساسينُ
لنَنسى الظّمأ الخانقَ
فاشتقنا إلى الشَّمسِ
لقد كُنّا إذا اشتدَّ الظَّما
نَشقى فنُسقى غَدَقًا أو عرَقًا
والطّيرُ مِن فوقٍ
يُواسي
ويُغَطّي مَن تَعرّى
بالجناحْ
لم تَعُدْ تأتي العصافيرُ
ولا منطقَ للطَّيرِ
ولا حُرمةَ للغصنِ
ولا عشبَ على الأرضِ
سوى التربةِ ما زالتْ تُحبُّ اللّٰهَ
تشكو للنَّبي القحطَ والرُّؤيا
ولا تعطِفُ تأويلًا
لأنَّ الحُلمَ حَتْمٌ
والذي ندعوه عُمرًا بيننا
محضُ اقتراحْ...



1749760263939.png

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى