بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد :
أخي الفاضل، الأديب الشاعر
السيد/ توفيق قسم الله / المحترم
في البدء.. اسمح لي أن أزف إليك أطيب التهاني القلبية والتبريكات بمناسبة نجاحاتك الكبيرة، والمكانة الاعتبارية الجديدة التي تبوأتها، بصفتك رئيسًا للاتحاد العربي الدولي في دولة إرتريا للشعر والثقافة.
إنه لمقام رفيع بلغته عن جدارة واستحقاق، ومجد يضاف إلى رصيد مجتمعنا، لم يسبقك إليه أحد.
فمنذ فجر الثورة الإرترية وحتى يومنا هذا، ورغم ما توفر لشعبنا من فرص عظيمة في الوطن العربي، وما قدمته الدول العربية من دعمٍ كريم لإرتريا ؛ لم يُتح للإرتريين تمثيل ثقافي فعّال إلا عبر مبادرات فردية متفرقة.
ورغم وجود أسماء لامعة في مجال الشعر آنذاك، كانت قادرة على الإسهام الجاد، إلا أن المبادرات الجماعية غابت، ولم يكن ذلك لنقص في الإبداع، بل نتيجةً للتحزب، والتحاسد، والتكتلات الضيقة، التي أضعفت النشاط الثقافي وهمّشته.
وهذا لا ينقص من قدر الرواد الكبار، بل هو توضيح لغياب العمل المؤسسي والمبادرات الجماعية.
أقول هذا وكلي أمل ورجاء، وقصدي التنبيه إلى أهمية الدور الذي تضطلع به اليوم، والمسؤولية التي تقع على عاتقك، في قيادة المسيرة الثقافية في إرتريا نحو آفاق أرحب، بعيدًا عن دوائر السياسة والمحاباة والعصبيات الضيقة.
وما أمامك من تحديات ليس بالقليل، أولها التحرر من إرث الماضي، وكسر قيود المفاهيم المسبقة، وتجنب تكرار الأخطاء.
وأنت ـ في تقديري ـ الشخص المناسب تمامًا لهذا الدور، لما تحمله من رصيد معرفي وتجربة، وما تملكه من قبول واحترام واسع.
ومع ذلك.. يبقى لك الخيار:
إما أن تكتفي بعيش مجدك الشخصي، كما فعل كثيرون، وإما أن توظف قدراتك وإمكاناتك لخدمة الناس والارتقاء بالمشهد الثقافي.
وإذا اخترت الخيار الثاني، فذلك يتطلب رؤية جديدة، تقوم على التسامح الفكري، وتوفير فضاء رحب للنشاط الإبداعي، بعيدًا عن الوصاية، والتعالي، ورفض الآخر، والانغلاق في الهويات الضيقة.
نحتاج إلى منهج مرن جامع، يوازن بين التخصص العلمي والاحتضان العملي للمبدعين في شتى المجالات:
شعر، قصة، فنون تشكيلية، دراسات، بحوث... إلخ، مع احترام تطلعاتهم نحو التجريب، والغرابة، والفنتازيا، والاكتشاف، وحتى "الفوضى الخلاقة" وإعادة التشكيل.
ولا بد من احترام التعدد الثقافي في إرتريا، فهو واقع لا مفر منه، ناتج عن الشتات واختلاف المشارب والمرجعيات، وهذا التنوع مصدر قوة.... لا تهديد، إذا ما أُدير بعقلانية ورؤية.
ومن هنا ...تبرز الحاجة لإدارة ثقافية واعية ومتعاونة معك، تضع البرامج، وتنظم المشاركات، وتمنح الفرص (كورسات، دورات، منح دراسية...)،
وتنفتح على تجارب الشعوب الأخرى.
وهذا كله لا يهدد هويتنا، بل يغنيها.
من حقنا أن نحلم بمدرسة إرترية متميزة، وبصمة خاصة تميزنا بين الأمم، فنخرج من دائرة التقليد إلى دائرة الإنجاز الحقيقي.
(سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم).
وفقك الله لخدمة أمتنا، أملنا فيك كبير، وما ننتظره منك أكثر.
ونحن إلى جانبك قلبًا وقالبًا.
إلى الأمام بعون الله ورعايته.
لك مني كل الود والتقدير .
أخوك / محمد إسماعيل أنقا .
والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد :
أخي الفاضل، الأديب الشاعر
السيد/ توفيق قسم الله / المحترم
في البدء.. اسمح لي أن أزف إليك أطيب التهاني القلبية والتبريكات بمناسبة نجاحاتك الكبيرة، والمكانة الاعتبارية الجديدة التي تبوأتها، بصفتك رئيسًا للاتحاد العربي الدولي في دولة إرتريا للشعر والثقافة.
إنه لمقام رفيع بلغته عن جدارة واستحقاق، ومجد يضاف إلى رصيد مجتمعنا، لم يسبقك إليه أحد.
فمنذ فجر الثورة الإرترية وحتى يومنا هذا، ورغم ما توفر لشعبنا من فرص عظيمة في الوطن العربي، وما قدمته الدول العربية من دعمٍ كريم لإرتريا ؛ لم يُتح للإرتريين تمثيل ثقافي فعّال إلا عبر مبادرات فردية متفرقة.
ورغم وجود أسماء لامعة في مجال الشعر آنذاك، كانت قادرة على الإسهام الجاد، إلا أن المبادرات الجماعية غابت، ولم يكن ذلك لنقص في الإبداع، بل نتيجةً للتحزب، والتحاسد، والتكتلات الضيقة، التي أضعفت النشاط الثقافي وهمّشته.
وهذا لا ينقص من قدر الرواد الكبار، بل هو توضيح لغياب العمل المؤسسي والمبادرات الجماعية.
أقول هذا وكلي أمل ورجاء، وقصدي التنبيه إلى أهمية الدور الذي تضطلع به اليوم، والمسؤولية التي تقع على عاتقك، في قيادة المسيرة الثقافية في إرتريا نحو آفاق أرحب، بعيدًا عن دوائر السياسة والمحاباة والعصبيات الضيقة.
وما أمامك من تحديات ليس بالقليل، أولها التحرر من إرث الماضي، وكسر قيود المفاهيم المسبقة، وتجنب تكرار الأخطاء.
وأنت ـ في تقديري ـ الشخص المناسب تمامًا لهذا الدور، لما تحمله من رصيد معرفي وتجربة، وما تملكه من قبول واحترام واسع.
ومع ذلك.. يبقى لك الخيار:
إما أن تكتفي بعيش مجدك الشخصي، كما فعل كثيرون، وإما أن توظف قدراتك وإمكاناتك لخدمة الناس والارتقاء بالمشهد الثقافي.
وإذا اخترت الخيار الثاني، فذلك يتطلب رؤية جديدة، تقوم على التسامح الفكري، وتوفير فضاء رحب للنشاط الإبداعي، بعيدًا عن الوصاية، والتعالي، ورفض الآخر، والانغلاق في الهويات الضيقة.
نحتاج إلى منهج مرن جامع، يوازن بين التخصص العلمي والاحتضان العملي للمبدعين في شتى المجالات:
شعر، قصة، فنون تشكيلية، دراسات، بحوث... إلخ، مع احترام تطلعاتهم نحو التجريب، والغرابة، والفنتازيا، والاكتشاف، وحتى "الفوضى الخلاقة" وإعادة التشكيل.
ولا بد من احترام التعدد الثقافي في إرتريا، فهو واقع لا مفر منه، ناتج عن الشتات واختلاف المشارب والمرجعيات، وهذا التنوع مصدر قوة.... لا تهديد، إذا ما أُدير بعقلانية ورؤية.
ومن هنا ...تبرز الحاجة لإدارة ثقافية واعية ومتعاونة معك، تضع البرامج، وتنظم المشاركات، وتمنح الفرص (كورسات، دورات، منح دراسية...)،
وتنفتح على تجارب الشعوب الأخرى.
وهذا كله لا يهدد هويتنا، بل يغنيها.
من حقنا أن نحلم بمدرسة إرترية متميزة، وبصمة خاصة تميزنا بين الأمم، فنخرج من دائرة التقليد إلى دائرة الإنجاز الحقيقي.
(سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم).
وفقك الله لخدمة أمتنا، أملنا فيك كبير، وما ننتظره منك أكثر.
ونحن إلى جانبك قلبًا وقالبًا.
إلى الأمام بعون الله ورعايته.
لك مني كل الود والتقدير .
أخوك / محمد إسماعيل أنقا .