سوزان غابرييلو
تقديم المترجم:
" ألم تقرأ كافكا ؟" عنوان لأغنية فرنسية، وضعت كلماتها وغنَّتها المطربة الفرنسية سوزان غابرييلو" 1932-1992 " ذاعت شهرتها حينها، وأصبحت أثراً فنياً تاريخياً طبعاً. وهي بكلماتها البسيطة، وجملها القصيرة، والتي تتكرر، تجاوباً مع مناخ الأغنية ومحتواها كذلك، وتاريخها يرجع إلى سنة " 1966 " حسب متابعتي لها، أي والسوزان في عنفوان شبابها وفتنته. ولا تخلو الأغنية من طرافة، ومعرفة موجزة ولافتة بكافكا وما كان يتردد حول شخصه وعالمه، وحسب مقتضى النص المغنّى هنا، بجملة كلمات تستند إلى طابع استفساري ، وإثارة للتعجب، في سؤال وجواب يتكرران، بغية إحداث الأثر، وذلك التفاعل الحواري بين اثنين، وما يخص صعوبة قراءة كافكا تعبيراً آخر عن لغة كافكا المكثفة دلالات ٍ، إنما لا تخفي سحرها وجاذبيتها، وفرادتها كذلك، والنتيجة هي الإقبال على قراءة كافكا، كونه واسع المعرفة، أي من جهة العمق الفني والمعرفي والثقافي. وهو ما يمكن النظر فيه لمن لديه اهتمام بكافكا وعالم نصوصه الثر والملغز والدسم برموزه بالمقابل.
وسوزان الفنان الفرنسية حين تؤديها صحبة آلة البيانو إجمالاً، بملامس تتنوع في إيقاعاته خفة وتعبيراً وتجاوباً واهتزازات مكانية وإيحائية تترجم صمت الكلمة إلى حركة صوتية تنغيمية، إلى جانب الآلة النفخية التي تفعّل أثر الصوت والكلمة معاً، من جهة سوزان وهي في وضعية جلوس، وتحمل معها كتاباً يظهر عليه القِدم، تقّلب في صفحاتها، وفي تماوج صوتها ثمة الوضوح والشفافية والطرب، والحركة التي تعزز إيقاع المعنى، ودفء العلاقة بالمقابل، بوجه حليبي يواجه المتابع، وأحياناً تكون إدارة الظهر، لشد الانتباه، مع تكرارات لنفي " لالالالا " وما يستوجب التوقف والتفكير" أوه.." إلى نهاية الأغنية ، حيث تصبح الفكرة مضاءة بمحتواها.
وقد أوردت الرابط بغية المتابعة، ومعايشة طقس المشهد المتضمن لوجه الفرنسية الطروب سوزان، والموسيقى المرفقة مع الكلمات ذات العذوبة، وما يمنح التخيل قابلية أكثر للتفاعل، حيث الأغنية يجري بثها بالأسود والأبيض..
نص الأغنية:
ألم تقرأ كافكا؟
أوه لالالالا
ألم تقرأ كافكا؟
أوه لالالالا
ألم تقرأ كافكا؟
أوه لالالالا
ألم تقرأ كافكا؟
أوه لالالالا
ألم تقرأ كافكا؟
أوه لالالالا
أحاول جاهدًا
لكني لا أفهم كل شيء
أحاول جاهدًا
لا أستطيع إنهاءه
بسبب عزف موسيقيي "يييه" قريباً مني.
لا أستطيع القراءة هنا
لن أكررها
لا أستطيع القراءة هنا
هممم، هذا غباء
لا أستطيع القراءة هنا
ها نحنذا مرة أخرى.
هي يا نينو، ألا يمكنك العزف بصوت أقل؟
أحتاج إلى تثقيف نفسي.
مهلاً يا نينو، كافكا ليس أستريكس!
اهدأ يا نينو، أعصابي تنهار!
بفضل هؤلاء الموسيقيين، رأيت فجأةً
عالمًا كافكاويًا
هذا يُجنّن البشر
عالمًا كافكاويًا
أوه، نعم، لديّ في البيت!
هذا بالتأكيد الشهر الأخير
الذي سأقضيه هنا
لا أريد العيش هنا بعد الآن
لن أبقى
لأنني إن بقيتُ هنا
أوه، نعم، أستطيع رؤيته
لأنني إن بقيتُ هنا
لن أتعلم
لا أستطيع القراءة هنا
حيث كافكا واسع المعرفة.
Z’avez pas lu Kafka
Suzanne Gabriello – Z’avez pas lu Kafka
رابط الأغنية
Suzanne Gabriello - Z'avez pas lu Kafka