محمد فائد البكري - أيامُ الفودكا

يشاهد أفلام الأكشن
ليشعرَ بقوة الإثارة
لم يفقد الأمل في بكرة
فقد القدرة على الحلم
وحده في كل مكان
لا شريك له
يشاهد أفلام الكابوي ليدرب خياله
على دخول الحانات
وإطلاق الرصاص
وقتل الغباء والرتابة
خرجَ من المربع الأسود
وهو ينوي أن يمزق كل الكلمات المتقاطعة
ويلقي بها في منفضة الخسائر
الرجل الذي صار وجوديا،
بمجرد أن وجد قنينة الفودكا
صار يشاهد الأيام التي خارج القنينة وهي تضحك
وتنسى
ولا يحكي عن الأيام الأخرى
التي تركض بسرعة وتسحبنا وراءها
لتخفي أثر الخوف
كل أيامه ليس لها جهاتٌ محددة
ولا مزاجٌ شخصي
ولا تبحث عن معنى
أيامٌ تريد أن تمضي فقط
أن تصل بسرعة إلى نهاية المأزق
تريد أن تعرف المسافة التي ليس وراءها غياب
أو بندقية مأجورة
أيامٌ بلا سقف
أيامٌ تريد أن تصبح بلا أسفٍ على شيء
لم تخرج من كتاب التاريخ
ولم تتعالج باليانسون والحبة السوداء
ولا تستعمل ضمادة التراث
ولا تتأرجح كالشعراوي
أيامٌ تمرُّ من تحت الباب بهدوءٍ أعمى
بسيطة وصالحة للاستخدام أحيانا
أيامً أخرى غير تلك التي تحدثنا عنها في أيامٍ سابقة
خارج السينما
وقلنا: إنَّها تشبه نفسها ببطء
كل أيامه ليست من أيام الله بالتأكيد
وليست أياماً عدوانية
لكنه ما يزال يمشي وحيدا
خارج القنينة.


2004/7/11

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى