اعتراف

حينَ ـ في الأولِ من آيار ـ بحتُ
بندى السرِّ على موقدِ سِرّك
أزهَرَت كفي على نَهديكِ لوزا
وبهاءُ الكونِ غطى جسدينا
بِضياءِ الآلِهة.
*
عسل أبيضَ تَسقينَ فؤادي
من خَوابي شفتيكِ.
ناعماً كان احتراقي.
وأنا، ريشُ أصابيعي يُلملم
لؤلؤَ القدّاحِ ذيّاك الذي انسابَ دَفيئا
من ينابيعِ جفونك.
عارياً كنتُ، وكنتِ دونَ صوتٍ.
مطرٌ اخضرُ
ينسابُ كثيفاً من يدينا.
*
لم يكن بيني وبين القلب إلاّ ك ولما …
وأنا ما تهتُ إلاّ…
حينما تهتُ إليك،
فسَجدتُ، كي أداري
فيكِ شلاّلَ ارتعاشي.
حلمٌ يلمسُ روحي
زِنبقاً اسقطُ في نهرِ التداعي.
أتذكرْ…
إنني ما بحتُ بالسّر سوى
لوجيب ِالصمتِ في عصفِ يديك
فزَرعتيني على لحظَةِ ظلٍّ
كي أموتَ فيكِ عشقا.

*
حينما بحت بسري
ذوّبت روحك بحرا من جليد
بين روحي والحياة
وأنا أصبحت حسيّا
أحب القبرات
وندى الليل وأزهار النجوم
وأغني كالعصافير
وأستلقي على ظهر الرمال
وأخوض النهر
اصطاد حكايات السمك
وأصيخ السمع للبحر يثرثر
بين أقدام الصخور
*
حينما بحتُ
اصطفى روحُكِ روحي.
بِشذا النرجِسِ خضّبنا يدينا.
وتزحلقنا على حَلمَة زَهرِ البُرتقال.
ورسمنا المطرَ الدافئ
ساحاتِ قصائد.
فتحولتُ إلى كومَةِ جَمرٍ
كي أدفأ ركبتيكِ.
*
انتشرنا…
وتجمعنا على نَبضَةِ زَهرِ الياسمين.
ألبَسَتنا عِطرَها دِفئا ونامت
بينُ هَمسِ الخافقين.
فخلعنا ظلَّ صَوتينا وبتنا
فوقَ بركانِ الخلود.
*
حينما بحتُ بسري
بين كفيكِ وِلِدت
برعما كنتُ وكنتِ
شمسَ ذيّاك الربيع
**

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى