ظاهرة إدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي،
والانغماس في العالم الرقمي (مظاهرها-علاجها)
عرض /محمد عباس محمد عرابي
لخطبة الجمعة دور كبير في مناقشة القضايا المتنوعة الاجتماعية والثقافية والتقنية لتوعية الناس للسير في درب الجادة، والحذر من المزالق.
وإنه من أطهر البقاع على سطح المعمورة ومن المسجد الحرم بمكة المكرمة تحدث فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري إمام الحرم المكي الشريف في خطبة الجمعة ٧ صفر ١٤٤٧هـ عن ظاهرة داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي (مظاهرها-علاجها)، وفيما يلي بيان ما قاله فضيلته عن ذلك في محاور:
المحور الأول: التقنية وريادة المملكة لها:
*التقنية ضرورة عصرية لا غنى عنها:
يرى فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري أنه "تشهد البشرية في عصرنا قفزة حضارية، وطفرة نوعية في مجالات التقنية والأجهزة الذكية ووسائل التواصل الرقمية، تيسرت فيها الاتصالات، وطويت المسافات، واختصرت الأوقات، وأنجزت المهمات، وطورت الخدمات، وأتيح العلم عبر المنصات، فأصبحت التقنية جزءًا لا ينفك عن حياتنا”.
*ريادة المملكة في التقنية مع التحلي بالقيم:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري ريادة المملكة العربية في التقنية مع التحلي بالقيم حيث يقول :" لئن كانت الأمم تتسابق في مضمار التقنية، فإن مملكتنا المباركة قد تميزت برؤيتها، وسارت بخطى ثابتة، وكانت رائدة في هذا الميدان، تستثمر التقنية وتوظفها في خدمة المجتمع والإنسان، حتى صارت نموذجًا يشار إليه ويحتذى به في صورة مشرقة تثبت مكانتها العالمية في مجالات التقنيات المتقدمة، وبرهنت أن التقدم لا يتنافى مع القيم، ولا يتعارض مع المبادئ، بل ينهض بها، ويستند إليها، فارتقت دون أن تنفصل عن جذورها، وتقدمت دون أن تفرط بثوابتها"
المحور الثاني ظاهرة داء التعلق المرضي (الإدمان) على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي (مظاهرها-علاجها) من منظور فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري:
أولا: مظاهر المشكلة:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أن مظاهر مشكلة ظاهرة داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي تتمثل في:
غياب الوعي في استخدام التقنية: زيف الحقائق وتأثيره على حياة الناس اجتماعيا، وفيما يلي بيان ذلك:
*غياب الوعي في استخدام التقنية:
حذر فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري فضيلته من غياب الوعي في استخدام التقنية قائلًا: “فحينها تصبح الرسائل مزالق، ومن هنا برز داء ابتلي به بعض الناس على اختلاف الأعمار والثقافات والأجناس، إنه داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي لا ينتهي، وتحوّل الهواتف عند البعض من أدوات للتواصل، إلى وسائل للعزلة والانفصال، فترى المرء بين الناس جسدًا بلا قلب، وحسًا بلا روح، يتنقل بين المنصات، ويتصفح التطبيقات، تتقاذفه المواقع، وتتكاثر عليه المقاطع، فلا يدري ما يريد، ولا يحصد إلا القليل"
*زيف الحقائق وتأثيره على حياة الناس اجتماعيا:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على زيف الحقائق وتأثيره على حياة الناس اجتماعيا صارت غالبا مسرحًا للحياة الزائفة، وموطنًا للمقارنات الجائرة، مما جعلها تؤثر على حياة الناس اجتماعيا فدبَّ إلى البعض داء الحسد والبغضاء، وتفشت الضغائن والشحناء، وقلَّ الحمد والشكر على النعم والآلاء، وبين أن سبب ذلك كله الحسابات المزيفة الخبيثة التي تنفث سمومها في المجتمعات، وتنشر الفتن والاختلافات، وتذكي الضغائن والإشاعات، وتلقي على ألسنة العلماء فتاوى مكذوبة، في حملات مجحفة، وتشويهات متعمدة، لا تراعي دينًا ولا خلقًا.
وقد أثر ذلك في إضاعة الوقت سدى دون فائدة، والتعلق بالخيالات غير الحقيقة والانعزال عن الواقع المعاش، والتأثر بالشائعات والتدخل في خصوصيات الآخرين، وهذا يوجب علاج هذه المشكلة.
*ثانيا: علاج المشكلة:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أنه يمكن علاج ظاهرة داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي عن طريق ما يلي:
تسخير التقنية في الخير:
حث فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري على ضرورة تسخير التقنية في الخير حيث بين أن" التقنية نعمة عظيمة، متى تم توجيهها إلى الخير، على أن تتقيد بقيود الشرع والحكمة، فهي ليست شرًا محضًا، وليست مذمومة في أصلها، بل هي سيف ذو حدين، ويجب استخدامها خادمًا لا سيدًا، وجسرًا إلى الطاعة لا هاوية إلى المعصية، ولتكن وسيلة للعلم والفهم، لا أداة للهوى والجهل.
*العزلة المثمرة والتوازن الحياتي:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري " أن من أعظم النعم أن يدرك الإنسان خلله قبل فوات الأوان، وأن يعالج قلبه قبل أن يستحكم عليه الداء، فكم نحن بحاجة في هذا العالم الرقمي، والضجيج التكنولوجي، إلى دواء لهذا الإدمان المرضي، وذلك بعزلة قصيرة، لإطفاء صخب الأجهزة، لا لاعتزال الحياة، وإعادة التوازن لما اختل من حياتنا."
*التثبت من الحقائق، وعدم الانسياق وراء الشائعات، وتقوى الله في السر والعلن، والاستفادة من الأوقات فيما يفيد، وجعل التقنية نعمة لا نقمة.
المراجع:
مكة المكرمة ـ شاهد الآن ملخص خطبة الجمعة 1447/2/7هـ من المسجد الحرام - شاهد الآن
ملخص خطبة الجمعة 1447/2/7هـ من المسجد الحرام
01/08/2025 رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي
والانغماس في العالم الرقمي (مظاهرها-علاجها)
عرض /محمد عباس محمد عرابي
لخطبة الجمعة دور كبير في مناقشة القضايا المتنوعة الاجتماعية والثقافية والتقنية لتوعية الناس للسير في درب الجادة، والحذر من المزالق.
وإنه من أطهر البقاع على سطح المعمورة ومن المسجد الحرم بمكة المكرمة تحدث فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري إمام الحرم المكي الشريف في خطبة الجمعة ٧ صفر ١٤٤٧هـ عن ظاهرة داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي (مظاهرها-علاجها)، وفيما يلي بيان ما قاله فضيلته عن ذلك في محاور:
المحور الأول: التقنية وريادة المملكة لها:
*التقنية ضرورة عصرية لا غنى عنها:
يرى فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري أنه "تشهد البشرية في عصرنا قفزة حضارية، وطفرة نوعية في مجالات التقنية والأجهزة الذكية ووسائل التواصل الرقمية، تيسرت فيها الاتصالات، وطويت المسافات، واختصرت الأوقات، وأنجزت المهمات، وطورت الخدمات، وأتيح العلم عبر المنصات، فأصبحت التقنية جزءًا لا ينفك عن حياتنا”.
*ريادة المملكة في التقنية مع التحلي بالقيم:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري ريادة المملكة العربية في التقنية مع التحلي بالقيم حيث يقول :" لئن كانت الأمم تتسابق في مضمار التقنية، فإن مملكتنا المباركة قد تميزت برؤيتها، وسارت بخطى ثابتة، وكانت رائدة في هذا الميدان، تستثمر التقنية وتوظفها في خدمة المجتمع والإنسان، حتى صارت نموذجًا يشار إليه ويحتذى به في صورة مشرقة تثبت مكانتها العالمية في مجالات التقنيات المتقدمة، وبرهنت أن التقدم لا يتنافى مع القيم، ولا يتعارض مع المبادئ، بل ينهض بها، ويستند إليها، فارتقت دون أن تنفصل عن جذورها، وتقدمت دون أن تفرط بثوابتها"
المحور الثاني ظاهرة داء التعلق المرضي (الإدمان) على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي (مظاهرها-علاجها) من منظور فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري:
أولا: مظاهر المشكلة:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أن مظاهر مشكلة ظاهرة داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي تتمثل في:
غياب الوعي في استخدام التقنية: زيف الحقائق وتأثيره على حياة الناس اجتماعيا، وفيما يلي بيان ذلك:
*غياب الوعي في استخدام التقنية:
حذر فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري فضيلته من غياب الوعي في استخدام التقنية قائلًا: “فحينها تصبح الرسائل مزالق، ومن هنا برز داء ابتلي به بعض الناس على اختلاف الأعمار والثقافات والأجناس، إنه داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي لا ينتهي، وتحوّل الهواتف عند البعض من أدوات للتواصل، إلى وسائل للعزلة والانفصال، فترى المرء بين الناس جسدًا بلا قلب، وحسًا بلا روح، يتنقل بين المنصات، ويتصفح التطبيقات، تتقاذفه المواقع، وتتكاثر عليه المقاطع، فلا يدري ما يريد، ولا يحصد إلا القليل"
*زيف الحقائق وتأثيره على حياة الناس اجتماعيا:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على زيف الحقائق وتأثيره على حياة الناس اجتماعيا صارت غالبا مسرحًا للحياة الزائفة، وموطنًا للمقارنات الجائرة، مما جعلها تؤثر على حياة الناس اجتماعيا فدبَّ إلى البعض داء الحسد والبغضاء، وتفشت الضغائن والشحناء، وقلَّ الحمد والشكر على النعم والآلاء، وبين أن سبب ذلك كله الحسابات المزيفة الخبيثة التي تنفث سمومها في المجتمعات، وتنشر الفتن والاختلافات، وتذكي الضغائن والإشاعات، وتلقي على ألسنة العلماء فتاوى مكذوبة، في حملات مجحفة، وتشويهات متعمدة، لا تراعي دينًا ولا خلقًا.
وقد أثر ذلك في إضاعة الوقت سدى دون فائدة، والتعلق بالخيالات غير الحقيقة والانعزال عن الواقع المعاش، والتأثر بالشائعات والتدخل في خصوصيات الآخرين، وهذا يوجب علاج هذه المشكلة.
*ثانيا: علاج المشكلة:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أنه يمكن علاج ظاهرة داء الإدمان المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، والانغماس في عالم رقمي عن طريق ما يلي:
تسخير التقنية في الخير:
حث فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري على ضرورة تسخير التقنية في الخير حيث بين أن" التقنية نعمة عظيمة، متى تم توجيهها إلى الخير، على أن تتقيد بقيود الشرع والحكمة، فهي ليست شرًا محضًا، وليست مذمومة في أصلها، بل هي سيف ذو حدين، ويجب استخدامها خادمًا لا سيدًا، وجسرًا إلى الطاعة لا هاوية إلى المعصية، ولتكن وسيلة للعلم والفهم، لا أداة للهوى والجهل.
*العزلة المثمرة والتوازن الحياتي:
بين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري " أن من أعظم النعم أن يدرك الإنسان خلله قبل فوات الأوان، وأن يعالج قلبه قبل أن يستحكم عليه الداء، فكم نحن بحاجة في هذا العالم الرقمي، والضجيج التكنولوجي، إلى دواء لهذا الإدمان المرضي، وذلك بعزلة قصيرة، لإطفاء صخب الأجهزة، لا لاعتزال الحياة، وإعادة التوازن لما اختل من حياتنا."
*التثبت من الحقائق، وعدم الانسياق وراء الشائعات، وتقوى الله في السر والعلن، والاستفادة من الأوقات فيما يفيد، وجعل التقنية نعمة لا نقمة.
المراجع:
مكة المكرمة ـ شاهد الآن ملخص خطبة الجمعة 1447/2/7هـ من المسجد الحرام - شاهد الآن
ملخص خطبة الجمعة 1447/2/7هـ من المسجد الحرام
01/08/2025 رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي